المصارف لم تقفل لمواكبة الإنتخابات؟

المصارف لم تقفل لمواكبة الإنتخابات؟
المصارف لم تقفل لمواكبة الإنتخابات؟

كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهورية”:

حاول البعض ربط استمرار العمل المصرفي بتلبية السحوبات التي قد ترتبط بتمويل العملية الانتخابية. ويبقى الانفاق الانتخابي بمصادره المحلية والخارجية سبباً ظرفياً لتحريك عدة قطاعات اقتصادية صناعية وخدماتية واستهلاكية، والذي يضخّ مئات ملايين الدولارات بحسب بعض الخبراء.

من التداعيات الايجابية للانتخابات النيابية دورها، ولَو الظرفي المحدود، في تحريك العجلة الاقتصادية في أكثر من قطاع محلي صناعي أو خدماتي (يزداد الإقبال على محطات الوقود وتشريج الهواتف الخلوية وطباعة الاعلانات والصور وتأجير السيارات والاعلام التلفزيوني والاذاعي، وعلى المطاعم والمقاهي والفنادق وبطاقات السفر وتأجير الصالات الكبرى، فضلاً عن ضخ الأموال الشرعية وغير الشرعية أكانت هده الاموال نقدية، تحويلات، شيكات مصرفية وغيرها… والتي يقدّرها البعض بمئات ملايين الدولارات الاميركية.

الجميع ينفق في الانتخابات، منهم الدولة اللبنانية والاحزاب والمرشحون على النيابة، من دون إغفال الدعم المالي الذي يأتي من الخارج وبكميات كبيرة.

وبعيداً عن الوجه الاقتصادي المالي، هناك الوجه المعنوي المرتبط بالعملية الانتخابية بحدّ ذاتها وما تؤكده على صعيد الممارسة الديموقراطية شبه الوحيدة في الشرق الاوسط، وهو من الأوجه المشرقة للبنان رغم بعض العيوب التي تشوب عادة العملية الانتخابية.

وعليه، فإنّ مصادر الانفاق في جزء كبير منها خارجية، ومن شأنها ضَخ العملات الصعبة في السوق اللبنانية، إن كانت هذه الاموال من دول خارجية او من حسابات متموّلين لبنانيين في المصارف الاجنبية الخارجية.

أسواق الصرف

رسّخ مؤشّر الدولار أقدامه فوق حاجز 92.50 اليوم، مواصلاً مكاسبه للأسبوع الثالث توالياً، مع تعزّز العملة الأميركية باتّساع فروق سعر الفائدة.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة أمام سلة من 6 عملات، 0.1 في المئة إلى 92.51. وسجّل المؤشر أعلى مستوياته للعام 2018 عند 92.83 يوم الأربعاء، وزاد 4 في المئة في الأسبوعين الأخيرين. وانتعش الدولار الاوسترالي انتعاشاً متواضعاً، مع قيام المضاربين بالبيع لجني الأرباح في مراكز دائنة في الدولار الأميركي.

وزادت العملة الاوسترالية 0.2 في المئة إلى 0.7519 دولار أميركي، مبتعدةً عن أدنى مستوياتها في 11 شهراً قرب 0.7472 دولار، الذي بلغته في وقت سابق من الأسبوع.

المعادن الثمينة

تحوّلت أسعار الذهب إلى التراجع، أمس، بفِعل ارتفاع الدولار، بينما يُركز المستثمرون على بيانات الوظائف الأميركية التي كانت ستصدر في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن محفّزات جديدة. وتراجع السعر الفوري للذهب منخفضاً 0.1 في المئة عند 1309.93 دولارات للأونصة، متّجهاً صوب تراجع أسبوعي هو الثالث توالياً. وانخفضت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.15 في المئة إلى 1310.70 دولارات للأونصة.

واستقرت الفضة من دون تغيّر في المعاملات الفورية عند 16.41 دولاراً للأونصة. ونزل البلاتين 0.1 في المئة إلى 898.80 دولاراً للأونصة، وهو تراجع للأسبوع الثالث توالياً. وانخفض البلاديوم 0.1 في المئة أيضاً إلى 961.50 دولاراً للأونصة.

النفط

لم يطرأ تغيّر يُذكر على أسعار النفط أمس، بعد صعودها في وقت سابق من الجلسة، وسط بواعث قلق في السوق في شأن المخاطر الجيوسياسية المحتملة إذا فرضت عقوبات جديدة على .

وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضة 15 سنتاً عند 68.28 دولاراً للبرميل. ويتّجه الخام للصعود 0.3 في المئة للأسبوع بأكمله. وسجلت عقود خام برنت 73.37 دولاراً للبرميل، متراجعةً 25 سنتاً بما يُعادل 0.3 في المئة عن الإغلاق السابق، بعد أن لامست 73.80 دولاراً في المعاملات الصباحية المبكرة. وتتجه عقود برنت تسليم تموز لتراجع أسبوعي 0.5 في المئة.

البورصات العالمية

لقيت الاسهم الاميركية دعماً أمس من بيانات الوظائف الجديدة لشهر نيسان ومن تراجع نسبة البطالة الى 4% لتقلّص خسائرها بعض الشيء. فزاد داو جونز 0.02% الى 23.930.15، واقتصر تراجع ناسداك على 0.18% الى 7088.15 وستاندرد اند بورز على 0.23% الى 2629.73.

وفي أوروبا، إنتعشت الأسهم امس مع صدور دفعة من نتائج الشركات، لكنّ القطاع المصرفي الذي يتمتع بالثقل غاب عن المكاسب بفعل نتائج ضعيفة من اتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال.

وفي حين تراجع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي، المتأثر سلباً في الفترة الأخيرة ببيانات اقتصادية ضعيفة، 0.6 بالمئة متصدّراً خسائر القطاعات فإنّ مكاسب واسعة النطاق رفعت مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمئة.

كان تراجع اليورو في الآونة الأخيرة، إثر موجة صعود بدأت في النصف الثاني من العام الماضي، قد ساعد أسهم منطقة اليورو في التفوّق على نظيرتها الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ليتّجه المؤشر القياسي لمنطقة العملة الموحّدة صوب تحقيق مكاسب للأسبوع السادس على التوالي.

ونزل سهم اتش.اس.بي.سي 2.4 بالمئة بعد أن أعلن البنك عن انخفاض مفاجئ بلغ 4 بالمئة في أرباح الربع الأول من العام قبل الضرائب بسبب زيادة في الاستثمارات، لكنّ الرئيس التنفيذي الجديد سعى لإرضاء المستثمرين بإعادة شراء أسهم بما يَصل إلى ملياري دولار.

وانخفضت أسهم بي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال انخفاضاً حاداً، 3.1 و6.3 بالمئة على الترتيب، مع إبداء المتعاملين والمحللين خيبة أملهم في نتائج ضعيفة للربع الأول من البنكين الفرنسيين. وكانت أسهم طوكيو تراجعت 0.15% ليقفل مؤشر نيكي على 22.472.78 نقطة، ويتراجع مؤشر هونغ كونغ 1.28% الى 29926.50 نقطة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى