إشارات ايجابية من بيت الوسط الى معراب

إشارات ايجابية من بيت الوسط الى معراب
إشارات ايجابية من بيت الوسط الى معراب

 

فيما سارعت “القوات اللبنانية” الى التأكيد أنها لا ترى نفسها معنية بالبحصة “الكبيرة” التي لوّح رئيس الحكومة بـ”بقّها قريبا”، لم يتأخّر الأخير في تطويق موجة الالتباسات والتكهنات التي أثارها موقفه، بإعلانه “أننا نشهد اليوم تركيزا على بعض حلفائنا، سواء كان القوات اللبنانية أو الكتائب، لكني أرى أن الإعلام يضخم الأمور أكثر مما يفترض. نحن لدينا علاقات جيدة مع القوات، بالتأكيد نتمنى أن تكون أفضل، وهم أيضا يتمنون ذلك، هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيح وسيصار إلى ذلك”. وقد أتى كلامه هذا معطوفا الى تراجعٍ عن إجراء الحلقة التلفزيونية التي كان أشار الى أنه “سيفضح المستور” خلالها.

هاتان الاشارتان الصادرتان من بيت الوسط، قرأتهما معراب إيجابا، وفق ما تقول مصادر مطّلعة لـ”المركزية”، وقد رأت أنهما تساعدان في تزخيم الجهود “الخجولة”- بحسب المصادر- المبذولة لاعادة وصل ما انقطع بين الطرفين بعيد أزمة استقالة الحريري. ففيما سُجّلت، منذ عودة الحريري من الى فبيروت، لقاءات معدودة واتصالات “نادرة” بين مسؤولين من الحزبين، يبدو أن موقف الحريري الاخير أنعش قنوات التواصل بين المستقبل والقوات وحرّك المياه فيها مجددا، فبرزت على هامش جلسة مجلس الوزراء امس، مشاورات جانبية حصلت بين وزير الاعلام ووزيري الداخلية والثقافة غطاس خوري، شارك في جزء منها الرئيس الحريري، ويبدو أنها حققت خرقا في جدار “الفتور” الذي ارتفع بين الطرفين. اذ أفيد، تتابع المصادر، أن وزير الإعلام أجرى إثر هذه “الدردشة” اتصالا برئيس القوات اللبنانية ناقلا اليه رسالة “إيجابية” من الرئيس الحريري.

واذ تشير الى انه منذ تلك اللحظة، أصبحت الاجواء السائدة بين الجانبين أكثر “لطافة”، وبات لقاء الرجلين ممكنا في أي وقت متى اكتمل إعداد الارضية اللازمة لعقده، تقول المصادر ان التيار الازرق عاتب على إحجام القوات عن إرسال أي موفد من قِبلها الى بيت الوسط لوضع النقاط على حروف ما حصل قبل الاستقالة وبعدها، فيما كانت معراب مستاءة من كيل الاتهامات اليها واتهامها بالغدر، خاصة أن ما تقوله في مجالسها تردده على “رؤوس الاشهاد”. الا ان الطرفين يبدو قررا تجاوز هذه الشكليات، والانكباب على ترميم هيكل التحالف بينهما والذي تعتبره أوساطهما، استراتيجيا كما انه يشكّل النواة الصلبة التي أرست العهد الجديد.

وبحسب مصادر قواتية، فإن المتضررين من حلف القوات – المستقبل عملا لتفكيكه وفرطه عبر محاولة تشويه صورة القوات وعزلها، الا ان مخططاتهم باءت وستبوء بالفشل وهو ما قاله حرفيا “الحكيم” امس: الكثيرون يحاولون عزلنا وتطويقنا وهو أمر ليس بجديد علينا فقد خبرناه، لا بل اعتدناه، من قوى أكبر حجماً وأشد بطشاً، والنتيجة عرفها من حاول، ويعرفها مسبقاً من يحاول و سيعرفها من سيحاول”.

واذا كان قطار التطبيع بين المستقبل والقوات وُضع على السكة الصحيحة، فإن المساعي لاعادة المياه الى مجاريها بين القوات والتيار الوطني الحر، تتقدم ببطء شديد، هذا ان لم تكن متوقّفة، تتابع المصادر. فكلام رئيس التيار وزير الخارجية عن انقلاب القوات على تفاهم معراب، ترك انزعاجا كبيرا لدى القوات وندوبا عميقة في تحالف الفريقين. واذا كانت أوساط “عونية” تعزو الجفاء الحاصل الى إحجام من يتولون التفاوض بين الطرفين عن لعب دورهم، فإن المصادر تعتبر ان ما يمكن تأكيده هو ان لا عودة عن ورقة “اعلان النيات”، ولا الى زمن الخصومة بين الحزبين المسيحيين، الا ان من المستبعد ان تعود العلاقة “السياسية” بين الفريقين الى ما كانت عليه في الحقبة التي سبقت انتخاب الرئيس والاشهر الاولى من العهد، خصوصا انهما قد يتنافسان في معظم المناطق في المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى