أخبار عاجلة
أهداف زيارات البابا تواضروس الخارجية -
لأول مرة منذ عام 2013.. الحسكة خالية من "داعش" -
أكثر من 25 غارة روسية على ريف درعا الشرقي -
ما هي العقدة الداخلية التي تحدث عنها برّي؟ -
اكتشاف ثغرة جديدة تعرض هواتف آيفون للخطر -
مهندس البرمجيات الذي طرد من قبل آلة -
ولادة الحكومة مرهونة بتدوير زوايا آخِر العقد -
ميركل لم تكن متحمسة لمطلب عون! -

الراعي: لا يمكن لأي شعب أو دولة أن يحتكر القدس

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذبيحة الألهية في كنيسة التجلي في بلدة رميش الحدودية بعد تدشينها وتكريس مذبحها، عاونه المطران شكرالله نبيل الحاج، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، ممثل رئيس مجلس النواب النائب علي بزي، ممثلين عن القادة العسكريين، سفراء وهيئات سياسية، عسكرية، قضائية، ممثلين عن القوات الدولية العاملة في الجنوب وعن الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، إضافة الى لفيف من الرهبان والراهبات والحركات الكشفية والرسولية والأخويات وحشد من المؤمنين من أبناء المنطقة والقرى المجاورة.

استهل القداس كاهن الرعية الخوري نجيب العميل بكلمة ترحيبية عبر فيها “عن فرح أهل البلدة والمنطقة بهذه الزيارة من قبل من أعطي له مجد الطائفة ومجد ”. مشيرا الى انها “الزيارة الثالثة لغبطته للمنطقة، وهي ستثبت أبناءها أكثر وأكثر بإيمانهم وتعلقهم بأرضهم”.

ولفت العميل الى ان “مشروع بناء الكنيسة أسس له المثلث الرحمة المطران يوسف الخوري الذي وضع حجر الأساس لسنة 1980، وبفضل السواعد والأيادي الخيرة تم تشييد هذا المقام حتى وصل الى مرحلته النهائية”.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها:” يسعدنا أن نحتفل معكم، يا أهالي رميش والمنطقة الأحباء، بهذه الليتورجيا الإلهية التي نكرس فيها، مع سيادة أخينا المطران شكرالله نبيل الحاج راعي الأبرشية الساهر والغيور، مع كهنة الرعية، كنيسة التجلي الرعائية ومذبحها. فأشكر من صميم القلب سيادته على هذه الدعوة التي أتاحت لي الفرصة الجميلة لزيارتكم مرة أخرى، وللصلاة معكم من أجل الجنوب وبخاصة من أجل منطقته الحدودية وأنتم منها وفيها. ويطيب لي، ونحن في مسيرتنا الروحية نحو عيد ميلاد مخلص العالم وفادي الإنسان، ربنا يسوع المسيح، أن أقدم لكم أخلص التهاني مع أطيب التمنيات بأن يسطع في حياتكم نور المسيح الذي يبدد عنكم كل ظلمات الحياة. ونرجو أن يفيض عليكم مع العام الجديد 2018 خيراته ونعمه”.

أضاف: “إنا نقدم هذه الذبيحة الإلهية من أجلكم جميعا، أيها الحاضرون. ومن أجل كل أبناء رعية رميش العزيزة. فنذكر موتاكم، ونصلي من أجل شفاء مرضاكم، ونرافق بصلاتنا كل المقيمين والمنتشرين. ونذكر في الدعاء والصلاة كل الذين لهم تعب في هذه الكنيسة وفي حلتها الجديدة وكل المحسنين، من أهالي رميش وسواها، الذين سخوا من ذات يدهم سواء بالقليل أم بالكثير، وفق مقدورهم. ونخص بالذكر المهندس سعيد شوفاني الذي بإحسانه على الكنيسة أراد أن يحقق وعده لله الذي زال عنه معاناته الصحية وبارك أعماله بنجاح وافر، ونذكر معه افراد عائلته الاحياء والاموات”.

وقال: “بالعودة إلى البيان ليوسف، نرى جهوزية عالية عند الله الذي أرسل ملاكه ليبدد قلق يوسف. ونرى الجهوزية في قلب يوسف المنفتح على الكلمة الإلهية، بفهمه لروحية الشريعة وبانفتاحه على فهم أمور جديدة. هذه الجهوزية سمحت للرب أن يتدخل. إن الرب جاهز على الدوام، وهو ينادي كلا منا في كل لحظة من حياتنا. ولكن يسمعه فقط القلب الجاهز لسماع الحقيقة، فيدخله على ما يقوله الرب يسوع في سفر رؤيا يوحنا: “أنا واقف على الباب أقرع، من يفتح أدخل وأتعشى عنده”. هذا تماما ما يدعونا إليه ربنا بقوله: “إسهروا وصلوا”. فالصلاة هي “صلة” دائمة مع الله”.

وتابع: “لا يمكن القبول بتهويد ، كما يرمي إليه قرار دونالد الذي أصدره في 6 كانون الاول الجاري، وأعلن فيه القدس عاصمة لإسرائيل، وأمر بنقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب. فمن الضرورة التمسك بموقف الكرسي الرسولي وهو أن “يكون للقدس وضع دولي خاص يحمي جميع الأماكن المقدسة التابعة لكل من الديانات الثلاث، وأن تكون القدس رمزا عالميا للأخوة والسلام، مبنيا على سلام مستقر فيها”.

وأضاف: “لقد أظهر تاريخ المدينة البعيد والقريب أنه لا يمكن لأي شعب أو دين أو دولة أن يحتكرها، بالرغم مما شهدت من حروب واحتلالات. فعلى مدى تاريخها القديم والحديث والمعاصر هوجمت 52 مرة، وتم الاستيلاء عليها وإعادة تحريرها 44 مرة، وحوصرت 23 مرة، ودمرت مرتين. وعلى هذه الأرض الفلسطينية توالى الكنعانيون فاليهود فالرومان الوثنيون فالمسيحيون فالمسلمون فالصليبيون فالأيوبيون فالمغول فالمماليك فالعثمانيون فالبريطانيون إلى أن وافقت الجمعية العمومية في 29 تشرين الثاني 1947 على مشروع تقسيم إلى دولتين: دولة إسرائيلية ودولة عربية، على أن تبقى القدس تحت إدارة دولية “كجسم مستقل”. ونشبت الحرب بين اليهود والعرب، وكانت نكبة 1948 وتهجير الفلسطينيين، أهل الأرض؛ وأعلنت دولة . وانقسمت القدس غربية إسرائيلية وشرقية عربية. وفي 23 كانون الثاني 1950 قرر الكنيست أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، فنقض هذا القرار في قراره رقم 478 وأعلنه باطلا. وفي سنة 1967 بعد حرب الأيام الستة احتل اليهود القدس الشرقية التي فيها معظم الأماكن المقدسة للمسيحية والإسلام (راجع التفاصيل في مقال للمطران كيرلس سليم بستروس: “لمن القدس؟” في جريدة النهار 18 كانون الأول 2017، السنة 285، العدد 26442). هكذا تعيش القدس اجواء الخطر والحرب والتمير فيما يجب ان تكون ارض السلام”.

وختم الراعي بالقول: “لن يعرف الشرق الأوسط السلام ما لم تجد الشرعية الدولية حلا عادلا ودائما وشاملا للقضية الفلسطينية، يضمن للشعب الفلسطيني حقه المشروع بأن تكون له دولته الخاصة على الأرض التي عاش فيها طوال قرون، وسقاها بعرق جبينه، ورواها بدماء شهدائه. فمن قلوب مؤمنة بالسلام والأخوة فليرتفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حريق بمخيم للنازحين في بريتال
التالى عون مُصرّ على الفريق الوزاري وتصاعد المطالب للحريري بـ”حصة مساوية”
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة