“وداعية 2017” في جلسةٍ حكومية يَحضر فيها شبح “أزمة ديبلوماسية” مع الرياض

“وداعية 2017” في جلسةٍ حكومية يَحضر فيها شبح “أزمة ديبلوماسية” مع الرياض
“وداعية 2017” في جلسةٍ حكومية يَحضر فيها شبح “أزمة ديبلوماسية” مع الرياض

لم تَخرج أمس عن حال الانشدادِ التي سادتْ العالم حيال كلمة الرئيس دونالد حول استراتيجية الأمن القومي الأميركي خلال المرحلة المقبلة و”خريطة الطريق” للتصدّي للتهديدات العالمية و”الأنظمة المارقة” مِثل وإيران، وأيضاً بإزاء الجلسة التي عقدها الدولي حول قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

ولئن كان معنياً بهاتين المحطتيْن، باعتبار أنه صار في “مرمى” المواجهة الأميركية والعربية مع طهران لكون “” الذراع الإيرانية الأقوى في مشروع تمدُّدها الخارجي، ناهيك عن أن ملفّ تحوّل ورقةً بيد الحزب الذي أطلق إشاراتٍ الى تحويل البلاد “مقاومة لاند” لمحور ، فإن بيروت يفترض أن تستقبل اليوم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في زيارةٍ بعنوان “تقديم مزيد من الدعم الأوروبي لمؤسسات الدولة اللبنانية ولرئيس الوزراء ”، وهي المحطة التي تكتسب أهمية خاصة باعتبار أنها تأتي بعد 11 يوماً من “تدويل” تفاهُم “” الذي عاد على أساسه الحريري عن استقالته (كان أعلنها من في 4 نوفمبر الماضي) وذلك خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في والذي خلص الى تأكيد نأي لبنان ومكوّناته عن أزمات المنطقة ونأي اللاعبين الإقليميين عنه، مع تذكير بارز بمندرجات القراريْن 1701 و1559 كأرضية لمعالجة سلاح “حزب الله” تحت سقف حوار وطني حول الخطة الوطنية للدفاع.

وفيما كانت التقارير عن مقتل خبير متفجرات لبناني مع 9 عناصر من في غارات شنّتها مقاتلات في ، الى جانب تأكيد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني “أننا سنبقى في سورية حتى القضاء على المجموعات الإرهابية”، تعكس ان الترجمات العملية لـ “النأي بالنفس” تبقى رهْن انتهاء “حرب تقسيم النفوذ” بالمنطقة وسط صعوبة تَصوُّر تَراجُع طهران (وحزب الله) في ظل ما تعتبره “انتصارات” حققتْها، فإنّ الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اللبناني اليوم والتي يفترض ان يودّع معها 2017 ستحمل إثارة ملفٍ بات يثقل على العلاقات اللبنانية – ويتّصل بقبول اعتماد السفيريْن الجديديْن في كل من الرياض وبيروت.

وثمة مَن بات لا يُخفي الخشية من أن يكون هذا الملف دخل في سباقٍ بين “أيهما أولاً”: هل اكتمل نصاب الموافقة السعودية على اعتماد السفير المعيّن لديها فوزي كبارة أو قبول لبنان اعتماد وليد اليعقوب رسمياً (عبر تحديد موعد له لتقديم أوراق اعتماده لدى رئيس الجمهورية) هو الذي وصل إلى بيروت قبل نحو شهر؟ علماً ان دوائر تبدي قلقاً من احتمال أن يفضي التأخر في بتّ اعتماد اليعقوب الى أزمة ديبلوماسية مع الرياض التي أشارتْ تقارير الى أنها لم تكن مرتاحةً لتبلُّغها اسم السفير اللبناني المقترَح لديها عبر وسائل الإعلام وليس من خلال القنوات الديبلوماسية كما تقضي الأعراف.

واذ نقلت صحيفة “النهار” عن مصدر في الخارجية اللبنانية قوله ان بيروت قبِلتْ اعتماد السفير اليعقوب بعد 15 يوماً من تبلُّغها الطلب السعودي وهو ينتظر تحديد موعد له، في حين أن لبنان أرسل طلب اعتماد سفيره في المملكة قبل أربعة أشهر ولم يتلق أي جواب، مؤكداً “ان لبنان يريد أفضل العلاقات مع المملكة وهذا يفترض المعاملة بالمثل” ورافضاً ربط الموعد بأي أسباب سياسية تتعلق بتداعيات استقالة الحريري، يُنتظر ان يثير وزير التربية مروان حمادة هذه القضية في مجلس الوزراء اليوم. وهو أعلن عشية الجلسة “ان عدم قبول اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد حتى الآن غير مقبول، لأن دولة مثل السعودية تدعم لبنان منذ سبعين سنة وتضم نحو 250 ألف لبناني، لا يجوز أن نعاملها بهذه الطريقة، ولا يجوز ان نغلط معها، وهذه قلّة لياقة تجاه بلد كان مع لبنان دائماً”.

ويأتي خروج هذا الملف الى الضوء في غمرة استمرار تفاعلات كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل أيام عن “ان الرئيس عون وحزب الله استخدما الحريري كواجهة لتغيير قانون الانتخاب”، وتأكيده ان الرياض “ستنتظر وترى” مدى الالتزام بما وعد الرئيس به الرئيس الحريري حول ان “لبنان سيكون حيادياً بشأن ما يحدث في وبأنه سيُعطى الهامش السياسي للعمل”.

وكان لافتاً امس نفي بري ان يكون أتى على ذِكر الحياد “من قريب أو بعيد، وإنّما تعهّدت بالنأي بالنفس لا أكثر ولا أقلّ، ونفّذت والتزمتُ”، معتبراً في ما خص امكان إدخال تعديلات على قانون الانتخاب او تعطيل الانتخابت المحددة في 6 أيار: “أعوذ بالله، لا تعطيل ولا تغيير ولا تعديل”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى