من هم الوزراء الأكثر نشاطاً وكرماً أمام الإعلام… وفي داخل جلسات الحكومة؟

من هم الوزراء الأكثر نشاطاً وكرماً أمام الإعلام… وفي داخل جلسات الحكومة؟
من هم الوزراء الأكثر نشاطاً وكرماً أمام الإعلام… وفي داخل جلسات الحكومة؟

 

في حكومة إستعادة الثقة، بدت الثقة مفقودة بين عدد من أعضائها، حتى أن الوضع لم يكن ميّالاً الى طبيعته داخل مجلس الوزراء الذي انطلق بسرعة قياسية منجزاً ما عجزت عنه المجالس السابقة بفعل مفاعيل التسوية. وفي الحكومة عينها، وزراء انشغلوا بالتسوية ووزراء ظهّروا اعتراضاتهم وآخرون تسلّحوا بالكتمان، فغيّبوا عن الأضواء ولم يبرزوا الى حين وُجهت الأنظار الى ملفات وزاراتهم.

أمسك رئيس الجمهورية العماد بالدفّة داخل المجلس وتشاطر مع رئيس الحكومة الكثير من الآراء الموحّدة، وتمكّن من تسجيل بعض الوقائع.

ولوحظت متابعة رئاسية للبنود بأدقّ التفاصيل،فقدّم عون مداخلات، تدخّل وضبط أي تحرّك مشبوه، وفي عهده، ترأس الرئيس الحريري جلسة كان يديرها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، وهذه الخطوة تحصل للمرة الأولى وشعر فيها رئيس المجلس بالهيبة.إذاً ما يجمع بين الرئيسين عون والحريري لم تفرّقه اعتراضات او ملاحظات وزارية.

في قاعة مجلس الوزراء في القصر الرئاسي، اندلعت معارك “كهربائية” بين وزراء التيار “الوطني الحر” و”القوات”، فبات المتابعون يرصدون كل جلسة تضمّ بنوداً عن المناقصات او الطاقة او حتى تفتح المجال للتمترس وافتعال جبهات هذه المعركة.

الثلاثي “القواتي” الوزراء غسان حاصباني، ملحم رياشي وبيار بو عاصي “نجوم” أمام الإعلام، معروفون بكرمهم للصحافيين: تفسيرات، وتوضيحات ونقل وجهات نظرهم وقراراتهم، وفي معظم الجلسات، يتحدثون قبل وبعدها ولا يتوانى مَن أراد من ايصال ما يريد ايصاله من الخروج من القاعة أثناء انعقادها لإنجاز المهمة.

أما وزراء التيار “الوطني الحر”، من الصعب مشاهدتهم قبل انعقاد الجلسة، أما بعدها، فيبادرون (ليس جميعهم) الى السؤال عما قاله الوزراء القواتيون للردّ طبعاً. يتكتلون في ما بينهم للهجوم المضاد على “أخوة المصالحة”. ومن بينهم وزراء لا يُسمع صوتهم إلا في المرات القليلة وتكاد تكون إطلالتهم معدومة إلا عند اللزوم، وما من مغالاة في القول أنهم يتسلّحون بالدعم الرئاسي وان مجلس الوزراء “ملعبهم”.

ومن وزراء “المستقبل”، ثمّة من يشعر بأنه مرتاح وثمّة من يشعر العكس، لكنه لا ينطق. أما التعاطي مع الصحافيين، فأقل من عادي، لأن التركيز منصبّ على أمر آخر.

أما وزراء “امل” و””، فينقلون ما يرغبون نقله الى الصحافيين، لكنهم يتحلّون بالجرأة في الحديث، وإن لم يكن التوقيت مناسباً للإدلاء بأي موقف، يعتصمون بالصمت. و”مهما” “انبحّ” الصوت، عندما يقرّر وزيرا “حزب الله” عدم الكلام، يسيران بذلك حتى النهاية، وفي داخل مجلس الوزراء، يعارضان أو يوافقان وفق قناعاتهما. أما وزير المال علي حسن خليل فينشط دائماً عند بنود “المال” و”الخزينة”. ومعظم من شغل مناصب وزارية سابقة امتهن “فن” التعاطي مع الإعلام.

يبرز وزير “المردة” الوحيد يوسف فنيانوس كمعارض لتوجهات وزراء “الوطني الحر” وتدخله بعفوية في الكثير من الأحيان للردّ على تهافت أسئلة الصحافيين، يقحمه في بازار “ردّات الفعل”، وفي عدد من المرات، انبرى الى توضيح كلامه والسياق الذي ورد فيه.

وزيرا “اللقاء الديموقراطي” مروان حمادة وأيمن شقير ، الأول “مكثر” في الكلام والثاني “مُقل” لا بل “الصامت الأكبر”.  حمادة دائماً يوجه النظر الى المكان المناسب، يعارض أو يهنئ، لكن لا يحيد عن التضامن الحكومي وأي استثناء لا يُفسد في الودّ قضية.

أما أكثر الوزراء شرحاً فهو الوزير القومي علي قانصوه الذي يعدّ في الكثير من المرات “المصدر الأول” للصحافيين في الوصول الى المعلومات، قد يجيب ويسهبّ وقد يحوّل هاتفه الى مرافقه معتذراً بطريقة لبقة.

وزير الطاشناق افيديس كيدانيان لبق ولكنه لا محطات مطوّلة له مع الصحافيين الذين يتولون نقل معلومات، وأكثرية الأسئلة التي توجّه إليه عن إنتهاء الجلسة أو البند الذي وصل إليه النقاش.

أما الوزير طلال إرسلان وزير الحزب “الديموقراطي” فلا يختلف رأيه عن رأي وزراء “امل” و”حزب الله”، يستمع الى الصحافيين ودائماً يبتسم ومعروف بعلاقته الوطيدة مع رئيس الجمهورية، وعند كل جلسة مفصلية “اول مَن يخبر”.

لم يتحمّس الوزير ميشال فرعون كثيراً بالحقيبة التي يتولاها “التخطيط”، وتكاد تكون مواقفه إما ميّالة الى “القوات” او الى التيار “الوطني الحر”، في خطوط تواصله مع الصحافيين، يبرز رأيه بوضوح ويسلّط الضوء على ما قدّمه من ملاحظات. وهذا حقّه الطبيعي.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى