ماذا كشفت والدة قاتل ريبيكا دايكس؟

ماذا كشفت والدة قاتل ريبيكا دايكس؟
ماذا كشفت والدة قاتل ريبيكا دايكس؟

معلومات مثيرة وجديدة كشفتها عائلة المتهم بقتل الموظفة في السفارة البريطانية ريبيكا دايكس لـ”النهار”. قصدنا الحي الذي كان يقطن فيه طارق ح.، شاغل شغل الرأي العام بجريمته التي أودت بحياة شابة في عمر الثلاثين عاماً. تحدثنا الى أمه وأصدقائه، فماذا رووا عنه وعن الجريمة؟

” الله لا يقيمه، كان عندي أربع شباب صاروا 3، بهدلنا وجرّصنا، ما بق بدي اتعرف عليه ولا شوفه، ليل نهار عم ادعي عليه”. كلمات قالتها بألم، أحلام ح. والدة طارق س. ح. قاتل الديبلوماسية البريطانية ريبيكا دايكس، قبل ان تضيف ” شو ذنبها حتى عمل فيها هيك انا بخاف على اعراض الناس لأن عندي بنات”.

“شُطب من العائلة”

في شارع البدوي في حيث يسكن طارق مع عائلته وزوجته في الطبقة الاولى من مبنى قديم التقت “النهار” والدته التي كانت تقصد السمّان لشراء مسحوق تنظيف.

عند مدخل المبنى وقفت معها لأسألها عن رد فعلها بعدما علمت بجريمة ابنها، وعما إن كانت تتوقع ان يقدمَ يوماً على فعل شنيع مماثل، فأجابت “كيف لي أن أتوقع ذلك، لا علاقة لنا بما أقدم عليه وقد حاولت كثيراً ان أرشده إلى الطريق الصحيح”.

وأضافت “تزوج طارق قبل نحو عام من شابة اثيوبية، هي اليوم حامل في الشهر السادس، وموقوفة لدى الامن العام بسبب انتهاء مدة اقامتها، كان يسعى لإخراجها، واذ به يقوم بما لا يتصوره عقل”.

“أشقاء طارق الثلاثة وشقيقتاه يخجلون من كلام الناس ونظراتهم على الرغم من ان لا يد لهم في ما حصل”، قالت احلام ابنة بلدة حبوش الجنوبية التي وقفت تحمل مسحوق التنظيف تقلبها بين يديها في محاولة للتخفيف من توترها. حاولت كثيراً أن تخفي دمعتها قبل ان تخونها وتسقط على خديها، عادت وتمالكت نفسها، جمعت كلماتها وقالت:

“مصيبة حلّت علينا، من اللحظة التي علمت بفعلته شطبته من قائمة أبنائي فما ذنب شقيقته مثلاً التي ترفض الخروج من المنزل لتجنب مواجهة الناس وأسئلتهم”.

محبوب ولكن…

طارق( 29 عاما) سجله المزرعة، شاب “شغيل محبوب” من أبناء الشارع حيث يسكن، وهو حيّ صناعي يضم محلات لتصليح السيارات والحدادة، فمعظم من سألتهم “النهار” عنه عبّروا عن صدمتهم بعدما سمعوا انه هو وراء اغتصاب وقتل الديبلوماسية.

وبحسب ما قال صديق له يعمل في محل الحدادة “قبل يوم من ارتكاب الجريمة جلسَ معنا على هذه الكرسي، كنا مجموعة من الشباب، كان طبيعياً كعادته”.

ولفت الى انه” لم يكن “نسونجياً” ولم تبدُ عليه اية بوادر اجرامية وإلا لما أدخله ابناء المنطقة الى منازلهم كونه يعمل في كل ما يطلب منه وبسعر زهيد”.

وأشار “مرة واحدة سُجِن نحو ستة أشهر مع صديق له بتهمة دراجة نارية، كان ذلك قبل حوالى العشر سنوات”.

سارق ويتعاطى

كان طارق صاحب محل للتلحيم يعملُ فيه حين لا يجد وظيفة، قاطع صديقه قائلاً “لن اختبئ خلف اصبعي وانكر انه كان معروفاً ان يده خفيفة اي يسرق كلما سنحت له الفرصة، لم أكن أؤمّن له كثيراً من هذه الناحية، كان يتعاطى الحشيشة ومع هذا لا خلفيات ارهابية لديه ولم يكن ينتمي لأي تنظيم”.

لكن ماذا عن الصورة المتداولة على لطارق وهو يحمل سلاحاً حربياً؟ عن ذلك اجاب صديقه “هذه الصورة تعود الى العام 2015، كان طارق في منزل جده في الضيعة، السلاح ليس له، ومن منا لا يمتلك قطعة سلاح، هل طارق هو الوحيد الذي التقط صورة حاملاً السلاح، لا يجب اعطاء الامر أبعاداً…”.

زوجة”مسجونة”

“لا يمتلك طارق سيارة، كان يستأجر واحدة للعمل عليها”، قال صديق آخر شارحاً “التقيت به قبل ايام، كان سعيداً أنه أمّن وظيفة، قال لي سأحصل على 800 دولار كراتب، أجبته ان هذا خبر جيّد كونه ينتظر مولوداً من زوجته الاثيوبية التي تعرّف إليها منذ مدة في مقهى قريب من المنطقة، أحبّها فترة الى ان ارتبطا، هي سيّدة محترمة وفهيمة، كانت تنصحه دائماً بأن ينتبه على نفسه، سكنت في أقل من غرفة في منزل عائلته المتواضع، أخبرني يومها انه انتهى من انجاز معاملتها وقد سجنت شهراً وبقي لها شهر للخروج، لا نعلم ماذا حصل معه وما الذي دفعه للإقدام على هذه الخطوة، انهى مستقبله ودمّر عائلته”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى