الحريري ترأس إجتماعاً وزارياً تشاورياً ثان حول الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف

الحريري ترأس إجتماعاً وزارياً تشاورياً ثان حول الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف
الحريري ترأس إجتماعاً وزارياً تشاورياً ثان حول الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف

 

ترأس رئيس مجلس الوزراء   في السراي الحكومي الاجتماع الوزاري التشاوري الثاني حول الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني والوزراء  مروان حمادة، ، رائد خوري، غطاس خوري، عناية عزالدين، يعقوب الصراف، افيديس كادانيان، حسين الحاج حسن، جان اوغاسابيان، معين المرعبي، ورئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب و المنسقة الوطنية لاستراتيجية منع التطرف العنيف روبينا ابو زينب، سفراء سويسرا واستراليا وبريطانيا والدانمارك وممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي في فيليب لازاريني والقائم بالاعمال الكندي وممثلون عن منظمات المجتمع المدني  والمنظمات الدولية وشخصيات عسكرية وتربوية واجتماعية.

استهل الاجتماع بالنشيد الوطني اللبناني ثم قدمت السيدة ابو زينب عرضا عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف والخطوات المطلوبة من الجهات المعنية للمباشرة بتنفيذها، مشيرة الى ان وثيقة الاستراتيجية ترتكز على خطوات واجراءات تتسم بتوافر الارادة السياسية وباالاطلاع على الخبرات الدولية والاستفادة منها بما يتناسب مع خصوصية المجتمع اللبناني وبمشاركة كافة الوزارات.

واشارت الى ان التطرف العنيف يهدد المجتمع على كل مستوياته وهو يلقي بتبعاته على مستقبل الافراد المنخرطين فيه حيث يحولهم من مواطنين متساوين فعالين ومساهمين بصورة ايجابية في مجتمعاتهم الى ادوات للعنف والاقتتال.

كلمة الرئيس الحريري

ثم القى الرئيس الحريري كلمة قال فيها:

“لقد بدات محاربة التطرف منذ عشرات السنين، ولكننا نرى ان هذا التطرف بات يدخل الى المجتمعات بعدة مجالات، وقد اصبح تطرفا عنيفا وحوّل معه الناس من اعتقادات وافكار معلبة ومتطرفة الى استعمال العنف في ابداء وجهة نظرهم في المجتمع وهذا الامر يجب ان نحاربه بكل ما لدينا”.

اضاف: “هناك حرب تشنها القوى الامنية من خلال الضربات الاستباقية التي تقوم بها، ولكن عندما تصل القوى الامنية الى مرحلة القيام بهذه الانجازات،و التي هي انجازات كبيرة،  لا بد ان نعرف اننا فشلنا في منع هذا الفكر اساسا من الوصول الينا.

لذلك التعاون والعمل الذي يحصل اليوم هو لكي لا يصل هذا التطرف العنيف الى بيوت اولادنا وبيوتنا، لان اي مواطن، اكان مسلما او مسيحيا، او الى اي طائفة انتمى، قد يختلط  بمجموعة من الناس تتلاعب بافكاره وتضعه في مواقع تؤدي به الى استعمال العنف. وقد راينا ذلك من خلال شباب تتراوح اعمارهم بين الثالثة عشر والعشرينيات فقدوا الامل وزرعت افكار معينة  في اذهانهم . ونحن كدولة وكحكومة تقع على عاتقنا مسؤولية محاربة هذا النوع من الافكار، اكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي اوالتربية او الوسائل  الفردية او بطريقة التعامل في  السجون من خلال احترام حقوق الانسان وفي جامعاتنا ووزاراتنا وفي المجال الصحي كذلك. كل هذه الامور يجب ان ننظر اليها من خلال هذه الاستراتيجية التي وضعت اليوم من قبل مدراء عامين و وزراء وانا واحد منهم  وكل الوزارات الممثلة اليوم، اضافة الى اصدقاء في المجتمع الدولي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وكل المنظمات الدولية الحاضرة معنا اليوم والتي تساعدنا في هذا الاطار .

لذا يجب ان لا تبقى هذه الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التطرف العنيف  حبرا على ورق بل علينا ان نطبق وننفذ الافكار والاساليب التي وضعوها لهذه الاستراتيجية عمليا.

اتمنى على جميع الوزارات ان لا تعتقد  ان هذا الموضوع هو للاعلام فقط، على العكس  من ذلك ،فنحن لا نقوم بتسويق انفسنا من خلاله، بل ان هذا الموضوع موجود عندنا في مجتمعاتنا ويجب ان ننقذ هذه المجتمعات من هذا التطرف الذي قد يصل يؤدي الى العنيف.

نحن بلد متنوع فيه كل الاديان والمذاهب والافكار، الجيدة منها وغير الجيدة، ونحن بلد حرّ وعلينا ان نبقى كذلك، ولنبقى كذلك يجب علينا ان نعرف كيف نحافظ على هذا الامر  وسط منطقة تعاني من هذا النوع من التطرف، وعلينا ان نعمل على تطبيق هذه الاستراتيجية.

وقد اطلعتنا اليوم السيدة روبينا على الكثير من المفاصل في كل الوزارات التي تربطها مع بعضها البعض لمحاربة او منع التطرف العنيف”.

وختم قائلا: “اليوم يجب ان يكون هناك برنامجا رائدا لكل هذه الاستراتيجية في كل  المجالات وفي كل الوزارات المعنية يوضع على الطاولة ويتم العمل عليه ونرى مدى نجاحه، ومن هنا نكون قد بدانا بالخطوة العملية الاولى لتنفيذ ما وضعناه.

اود ان اشكر كل الذين عملوا ليل نهار على هذا الموضوع اضافة الى المنظمات وكل الوزراء والمدراء العامين الذين  بذلوا جهدا كبيرا  في هذا الاطار.

علينا كقيادة سياسية وممثلين عن المكونات السياسية ان نعطيكم الدعم اللازم لتنفيذ هذه الاستراتيجية ،ونحن نتكل ايضا بذلك على الجامعة اللبنانية بشكل كبير  لانها فعلا المنبع الاساسي لشبابنا، ولان لديها امكانيات كبيرة في هذا الاطار ونحن كحكومة  يجب ان لا ننظر الى الخارج، بل يجب ان نستعين بكم وبامكاناتكم وخبراتكم الكبيرة وان شاء الله ننتقل الى مرحلة التطبيق”.

 

لازاريني

بعد ذلك تحدث لازاريني فقال:

“سعادة رئيس الوزراء

سعادة الوزراء

حضرة ممثلي الوزارات والسفراء والسيدات والسادة

يسرني جدا أن أكون هنا اليوم، مع زملائي في الامم المتحدة لنناقش  مسودة الاستراتيجية الوطنية اللبنانية لمنع التطرف العنيف. ولما كان الغرض من جلسة اليوم هو أن تتوصل الحكومة اللبنانية الى توافق حول سبل المضي قدما فان   ملاحظاتي ستكون موجزة.

كما تعلمون، فإن ، والتنسيق الوثيق مع زملاء في  السفارة السويسرية، عملت على مدى العام الماضي مع مكتب رئيس الوزراء على رؤية رئيس الحكومة  من أجل وضع تصور واطلاق العمل   باستراتيجية وطنية لمنع التطرف العنيف.

وقد أحرز هذا المسار تقدما كبيرا العام الماضي، وأود بشكل خاص أن أهنئكم جميعا على آلية التنسيق المشتركة بين الوزارات التي تم اعتمادها وعلى الالتزام والحيوية التي تستثمرها الوزارات في هذا العمل.

وهذا أمر اساسي، لأن التطرف العنيف لا يمكن هزيمته بالتدابير الأمنية وحدها. ويجب أن يكون الرد على التطرف و العمل نحو الشمولية عابر لكل  القطاعات  و للطائفية.إن الاستراتيجية التي تنبثق عن عملكم، استنادا إلى مداخلات من جميع الوزارات التسع والعشرين، تعكس هذا النهج الشامل لعدة قطاعات. وهو يغطي مجموعة واسعة من القضايا ومنها  الحوار والتعليم إلى الحكم الرشيد وفرص العمل.

ومن المهم بنفس القدر أن يكون هناك نهج شامل إزاء الاستراتيجية من خلال إشراك أصحاب المصلحة الوطنيين مثل منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين. وسيكون ذلك أساسيا لشرعية الاستراتيجية النهائية وتنفيذها.

في حين يهدف هذا النهج الواسع إلى معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف ورؤية التحدي المتمثل بالتطرف العنيف  من خلال نظرة السلام والتنمية.وهذا ينطوي أيضا على المخاطرة في بعثرة  جهودنا على نطاق واسع  بحيث تصبح غير مركزة. وبناء على ذلك، سيكون هدف المرحلة المقبلة من المشاورات  وضع وتطوير خطة عمل تنفيذية حاسمة. وآمل أن يسفر  ذلك  عن مجموعة تدخلات محددة  وفعالة تعالج دوافع التطرف العنيف بشكل مباشر.

مع قيادتكم حضرة رئيس الوزراء، ومشاركة الوزراء حول هذه الطاولة، فإنني مقتنع بأنكم ستنجحون في اعتماد استراتيجية شاملة وذات مغزى تمنع التطرف العنيف والبدء بتنفيذها  لما فيه مصلحة الشعب اللبناني.

ونحن نتطلع قدما إلى مواصلة العمل معك على هذا الملف المهم. لقد كانت الأمم المتحدة في لبنان شريكة لك منذ بداية هذه العملية، ونحن – مع اتساع خبرتنا – ما زلنا مستعدين لدعمكم بأي شكل من الأشكال”.

 

 

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى