لبنان في عين الرصد الدولي… التزام “النأي بالنفس” شرط المساعدات الدولية؟

لبنان في عين الرصد الدولي… التزام “النأي بالنفس” شرط المساعدات الدولية؟
لبنان في عين الرصد الدولي… التزام “النأي بالنفس” شرط المساعدات الدولية؟

جرعة دعم جديدة تلقاها من اعلى المراجع الدولية لسياسة “” من خلال دخول مجلس الامن و”بقوّة” على خطها باعتبارها اولوية مهمة، حيث دعا في بيان امس الاحزاب اللبنانية الى “تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة لا سيما “اعلان بعبدا” في عام 2012″، مطالبا دول المنطقة “بالعمل من اجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة”.

ويأتي “البيان الاممي” بعد اسابيع قليلة من بيان مماثل صدر عن مجموعة الدعم الدولية التي عقدت اجتماعاً في “الكي دورسيه” برعاية فرنسية حيث شدد البيان الختامي على “ان المجموعة ستولي اهتماما خاصا لتنفيذ جميع الأطراف اللبنانية قرار مجلس الوزراء المتمثّل بالنأي بالنفس، انطلاقا من روح التوافق والتسوية الوطنيين”، داعياً بصورة خاصة “جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخل فيها، ونولي اهمية كبيرة لهذا الأمر، وفقاً لما ورد في الإعلانات السابقة، وتحديدا في “إعلان بعبدا” لعام 2012″.

وما بين البيانين مواقف لمسؤولين دوليين واقليميين اجمعت على ضرورة إبعاد لبنان عن صراعات المنطقة وعدم تدخل اطرافه السياسيين في شؤون الدول الاخرى تماشياً مع “النأي بالنفس” الذي ثبّتته حكومة الرئيس “كحجر زاوية” في السياسة العامة للحكم بعدما كان السبب الرئيسي في استقالة الرئيس الحريري كما جاء في بيان الاستقالة.

واشارت مصادر سياسية متابعة عبر “المركزية” الى “ان اللافت في بيان مجلس الامن من حيث الشكل انه صدر عن مجلس الامن بصورة إستثنائية ولم يأتِ بعد إجتماع خاص لمناقشة تقرير الامين العام (الفصلي او السنوي) حول تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان كـ1701 او 1559، وهذا يدل الى اولوية لبنان في سلّم الاهتمامات الدولية، وان الحفاظ على امنه واستقراره خط احمر لا يُمكن لاي طرف سواء كان لبنانياً او خارجياً ان يتخطّاه”.

لكن اهم ما جاء في البيان، بحسب المصادر “تذكيره بأهمية الالتزام بـ”اعلان بعبدا” بعدما تنصّلت منه بعض القوى السياسية بقولها “بلّوا وشربوا زومو”. فهذا الاعلان بحسب الاسرة الدولية لا يُمكن فصله عن سياسة “النأي بالنفس” التي تُعتبر “الجزء من الكل”، ولفتت الى “ان ورود القرار 1559 الى جانب 1701 في متن البيان الاممي، يُترجم الاجماع الدولي في نفض الغبار عن القرار الاممي الذي لم يُطبّق في شكل كامل وبقيت فقرة نزع سلاح الميليشيات حبراً على ورق”. فتضمين البيان الاممي بعد بيان المجموعة الدولية للقرار 1559 يُشير الى “تلازمه” مع “النأي بالنفس” و”اعلان بعبدا”، فلا نأي “حقيقياً” عن صراعات المنطقة ما دام هناك سلاح خارج الشرعية مرتبط بمشاريع اقليمية ويُستخدم لتحقيق اهداف هذه المشاريع”.

واعتبرت المصادر “ان بعد تثبيت تسوية “النأي بالنفس” وبيان المجموعة الدولية ومجلس الامن امس وما بينهما من مواقف “حازمة” للرئيس الحريري تجاه اي خرق له و”بأنه ستكون الضامن للالتزام به”، بات النأي بالنفس تحت مجهر المراقبة الدولية والاقليمية، واي خروج عن الالتزام به سواء من اطراف لبنانية او من دول خارجية سيكون له تداعيات على لبنان اولاً ومن خرقه ثانياً”، ولفتت الى “ان المساعدات الدولية الموعودة للبنان من خلال المؤتمرات الدولية التي ستُعقد ابتداءً من مطلع العام المقبل المخصصة لدعم مؤسساته الشرعية واقتصاده، وهي: مؤتمر روما- 2 بمبادرة من إيطاليا وبدعم من مخصص لتعزيز قدرات ، ومؤتمر -4 الذي سيعقد في شهر آذار لدعم الاستثمار، ومؤتمر بروكسل- 2 لمساعدة لبنان على تحمّل عبء النزوح السوري، “مشروطة” بمدى إلتزام لبنان بكل اطرافه السياسيين “النأي بالنفس” “قولاً وفعلاً”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى