مسؤولون في لبنان وهذا المشرق عن الرسالة الموكولة إلينا… الراعي: ليُشعّ المسيح بنوره على العقول والضمائر

مسؤولون في لبنان وهذا المشرق عن الرسالة الموكولة إلينا… الراعي: ليُشعّ المسيح بنوره على العقول والضمائر
مسؤولون في لبنان وهذا المشرق عن الرسالة الموكولة إلينا… الراعي: ليُشعّ المسيح بنوره على العقول والضمائر

تمنى البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي أن يتحقّق في قلب كلّ واحد وواحدة منّا ميلاد المسيح الربّ، فنشهد لمحبّته وسلامه ونور حقيقته: في الكنيسة والعائلة والمجتمع والدولة.

الراعي وخلال إلقائه عظة الأحد، قال: “عيدُ الميلاد دعوةٌ للبحث الدائم عن المسيح، لكونه “الطريق والحقّ والحياة” (يو14: 6). فخارجًا عنه ضياع وضلال وموت. إنّه الطريق المؤدِّي إلى الحقيقة التي تعطي الحياة. هو دليلنا إليه. لقد أظهر ذاته لنا بتجسّده لكي نجده، ونظلّ في بحث دائم عنه. وعيدُ الميلاد دعوةٌ لانتظار المسيح في سهر الحياة، كما يوصينا الربُّ نفسه: “إسهروا وصلّوا (متى26: 41). لقد انتظرته الأجيال، قبل تجسّده، من إبراهيم إلى داود”.

5. في مسيرة الأجيال يسوع هو ابن ابراهيم، أبي المؤمنين الذي كان له الوعد الإلهي بذرّية كَرِمال البحر، عندما دعاه ليترك بيته وعشيرته وأرضه، ويذهب إلى مكان يريه إيّاه الله. في شخص يسوع تحقّق الوعد إذ من موته وقيامته وُلدت الكنيسة الّتي تدوم إلى الأبد، وهي ذرّية المولودين من معموديّة الماء والرّوح، ذريّة مثل “رمال البحر”، لا تحصى عدًّا.

واردف: “إنّنا شعبٌ: رأسُه المسيح، وله كرامة أبناء الله وحرّيتُهم وفيهم يسكن الروح كما في هيكل. شعبٌ شريعتُه الوصيّة الجديدة: أن نحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا المسيح؛ وغايتُه بناء ملكوت الله على الأرض ليمتدّ إلى الأبد، وهويّتنا المسيحية هذه لا تنفصل عن رسالتنا. لذا نحن مسؤولون في وهذا المشرق وحيثما كنّا عن الرسالة الموكولة إلينا من المسيح الربّ، وهي قول الحقيقة، وممارسة العدالة، وبناء جسور الأخوّة والتعاون، وتوطيد السلام، والوقوف بوجه الظلم والاستبداد والاستضعاف وانتهاك الحقوق والاعتداء على الحياة البشريّة وقدسيّـتها وكرامتها”.

وتابع: “في هذه الأيام الميلادية، يتّجه فكرُنا وقلبنا إلى القدس المدينة التي قدّسها المسيح المخلّص والفادي الإلهي، بتجسّده وإعلان إنجيله واجتراح معجزات محبّته ورحمته، وبتأسيس الكنيسة وأسرار الخلاص، وبموته وقيامته وإرسال روحه القدّوس لتقديس المؤمنين وهدايتهم. في هذا الوقت تطالب الأسرة الدوليّة والفلسطينيّون والعرب والمسيحيّون دونالد ترانب بالعودة عن قراره بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها. ما يعني إعلان تهويدها ونزع الصفة المسيحية والإسلامية عنها. وهذا قرار خطير يُشعل الحرب من جديد في المدينة والأرض التي أعلن فيها ملائكة السّماء، ليلة ميلاد المخلّص: “السّلام على الأرض لبني البشر. لكنّ الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة ندّدت بقرار الرّئيس الأميركي، وطالبت بسحبه واعتباره كأنّه لم يكُنْ. غير أنّنا، نأسف لردّة الفعل الأميركيّة المهدِّدة بحجب المساعدات الماليّة عن منظّمة الأمم المتّحدة وعن الدول التي صوّتت ضدّ القرار وفقًا لصوت الضّمير. وإنّنا نقول انّ الحقيقة والعدالة وصوت الضمير لا يخضعون لعمليّة البيع والشراء، ولا يُثمّنون بمال. ومرّةً أخرى، تعادي أميركا بكلّ أسف الديمقراطيّة وحقوق الشعوب وإحلال السلام. نأمل ونصلّي بأن يكون لأصحاب الإرادات الحسنة، في هذه الدولة الموصوفة “بالعظمى”، دورٌ في المحافظة على “عظمتها” في قيمها وتفانيها لخدمة العدالة والسلام، ولتعزيز النموّ في العالم”.

وختم: “نسأل المسيح الربّ، وتفصلنا اثنتا عشرة ساعة عن ذكرى ميلاده في منتصف اللَّيل الحالك الظلمة، أن يُشعّ بنوره على العقول والضمائر والقلوب، لكي نبدّد كلُّنا الظّلمات الروحيّة والماديّة، الأخلاقية والإنسانية، السياسيّة والإقتصادية، المعيشيّة والأمنيّة المحدقة بنا. فنستطيع أن نعلن بفرح هذا النّور المخلّص: وُلد المسيح، ! للثالوث القدوس، الآب والإبن والروح القدس، كلّ مجد وتسبيح، الآن وإلى الأبد، آمين”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة