المطران مطر: نرجو أَن ينسحِب الجَو السياسي المعتدل على حَلِّ مشاكلِنِا الاقتصاديَّةِ

المطران مطر: نرجو أَن ينسحِب الجَو السياسي المعتدل على حَلِّ مشاكلِنِا الاقتصاديَّةِ
المطران مطر: نرجو أَن ينسحِب الجَو السياسي المعتدل على حَلِّ مشاكلِنِا الاقتصاديَّةِ

 

احتفل رئيس أساقفة المطران بولس مطر بقدّاس الميلاد في كاتدرائيّة مار جرجس في بيروت، قبل ظهر اليوم، عاونه فيه النائب العام لأبرشيّة بيروت المونسنيور جوزف مرهج والمونسيور إغناطيوس الأسمر والأباء كريم حداد وعمانوئيل قزّي وداود أبو الحسن. وشارك في القدّاس وزير الثقافة الدكتور غطّاس الخوري والنواب السادة: إيلي عون ونديم الجميل وناجي غاريوس ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق الشيخ وديع الخازن والوزير السابق جو سركيس ورئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطيّة وممثلو أحزاب وهيئات نقابيّة وقضائيّة وعسكريّة وإجتماعيّة.

وكان المطران مطر إحتفل بقدّاس نصف الليل بمشاركة شخصيّات سياسيّة وإجتماعيّة. وبعد الإنجيل المقدّس القى المطران مطر عظة العيد، جاء فيها:

“علينا التَّنبُّهُ وبخاصَّةٍ في أَجواءِ الميلادِ المجيدِ أنَّ الجهُودَ المَبذُولةَ لِصالحِ بُلدانِنَا العربيَّةِ وَأهلِها لن تُؤتِيَ ثِمارَها المَرجوَّةَ ما لم تَسُدْ بَينَ أَطيَافِهِم جميعًا، رُوحُ المُصالحةِ والمحبَّةِ وَما لمْ يَقبلْ بعضُهم بَعضًا كما يُريدُ اللهُ لهُم أنْ يَكونُوا فاعِلِينَ.

أَمَّا في لُبنانَ فإِنَّنا نَحمدُ اللهَ على أنَّ الأَوضاعَ العامَّةَ بَاتَتْ تَتماثلُ شيئًا فَشيئًا نَحوَ الأَفضلِ. وذلك بِفعلِ تَقَاربِ اللُّبنانيِّينَ بَعضِهِم من بَعضٍ وَسُلُوكِهِم طُرُق التَّسوِيَاتِ الإِيجابيَّةِ الَّتي تَأَمَّنَت لها فرصةٌ ذهبيَّةٌ بِفضلِ حكمةِ فخامةِ رئيس الجمهوريَّة وَتعاونِ القِياداتِ الوَطنيَّةِ معهُ وَرَفعِهِ العملِ السِّياسيِّ إلى مستَوَى البناءِ التَّاريخيِّ المُوَطِّدِ لِوَطنِ الرِّسالةِ. لكنَّنا نَرجُو أَن يَنسحِبَ هذا الجَوُّ السِّياسيُّ المُعتدلُ الَّذي نَعيشُ على حَلِّ مشاكلِنِا الاقتصاديَّةِ الكبيرةِ والخطيرةِ، فهي وَحدُها تُكمِلُ الإِنقاذَ الوطنيَّ وَتضمنُ نَجاحَه. فلقد بَاتَ النَّاسُ يَنُوؤُونَ تحتَ وَطأةِ الضَّائقةِ المَعِيشيَّةِ وَالبطالةِ والفقرِ المُدقَعِ الَّذي طاوَلَ الكثيرينَ، وقد يكونُ الطلاَّبُ أَيضًا في مدارِسِهِم أمامَ محنةٍ مُجتمعيَّةٍ كُبرَى، ما لم يُحسِن المسؤُولُونَ مُعالجةَ هذا الملفِّ بِرُوحِ الحقِّ والإنصاف، فيتأمَّنَ حَقُّ المُعلِّمينَ كاملاً وَيَتأمَّنَ أيضًا وَبِالكاملِ الحقُّ الدُّستُوريُّ للأهلِ على دَولتِهِم بِتَأمينِ العِلمِ لأولادِهِم. بِهذهِ الرُّوحِ وَحدها يُرسِّخ اللُّبنانيُّون التَّوافقَ في ما بَينَهُم ويُثَبِّتُونَ التَّضامنَ الأخويَّ الأكيدَ. وهنا ندركُ أيضًا أنَّ المحبَّةَ كانَت أصلاً وراءَ قِيامِ لُبنانَ أَيْ قبلَ كلِّ المواثيقِ، وهي الضَّامِنَةُ لهُ بِفعلِ حُضُورِها؛ أمَّا غِيابُها عنَّا فمِن شأنِهِ أن يُعرِّضَ الكيانَ كلَّهُ للتَّفسُّخِ، وما من شيءٍ بدونِها يبقى قابلاً للنَّجاةِ.

فَيَا أَيُّها الأحبَّاءُ، يُوحِي إلينا الميلادُ المجيدُ بأَنَّهُ لن يكونَ لنا وَلا لِلإنسانيَّةِ خلاصٌ إِلاَّ بِالمحبَّةِ. وهُو يُوصِي أيضًا جميعَ النَّاسِ الَّذين جرَّبُوا كلَّ أسلحةِ الأرضِ من أجلِ أن يفرضُوا سلامَهُم فرضُا، بأن يُجرِّبُوا سلاحَ السَّماءِ، أَيْ سلاحَ المحبَّةِ، فيأتيهم سلامُ اللهِ مجَّانًا ومعهُ كلُّ فرحِ الحُبِّ والحياةِ.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة