منطقة بعلبك ــ الهرمل على طريق حلّ مُشكلة النفايات نهائىاً

منطقة بعلبك ــ الهرمل على طريق حلّ مُشكلة النفايات نهائىاً
منطقة بعلبك ــ الهرمل على طريق حلّ مُشكلة النفايات نهائىاً

ليس بعيدا عن غابة اشجار الصنوبر البري استقدمت اغراسه الصغيرة من وزارة الزراعة في هبة في العام 2003 الى منطقة التل الابيض في بعلبك بهدف تجميل مدخل المدينة الشمالي ضمن حملات الجمعيات الاهلية والمدنية في بيئة ملائمة تماما، من منطقة غير اهلة بالسكان صعد الدخان ليلا وقبل اقل من عام من معمل لفرز وتسبيخ النفايات صمم ونفذ بأفضل التقنيات الحديثة.

فتحول المعمل في منطقة بعلبك ــ الهرمل الذي افتتحه وزير التنمية الادارية انذاك نبيل دو فريج الى كومة من الحجارة المبعثرة والحديد المتفلت من السقوف ارضا، والنتيجة كانت ان يدي آثمة قد عبثت بالمعمل ومنشآته حرقا.

وبعلبك الهرمل التي عرفت بوعي مسؤوليها وبلديتها كيف تتخلص من مشكلة النفايات وكيف تستثمر فيها على عكس ما يحصل في اكثر من منطقة لبنانية حيث بات مهددا بأكمله بالغرق بالنفايات وفق تقارير رسمية ودولية.

تم بناء معمل جديد وفي نفس المكان في التل الابيض وبمواصفات اكثر حداثة وبهبة اوروبية من ستة ملايين دولار اميركي وعلى مساحة اوسع تتجاوز الـ 2200 متر مربعة وبطاقة استيعابية اوسع لتصل الى 250 طناً يوميا بما يمكنه ان يستوعب معظم نفايات المدينة والقرى المجاورة بالاضافة الى عمليات التسبيخ والفرز وتوليد طاقة كهربائىة بقوة 250 K.V.A بما يكفي الاحياء المجاورة في التل الابيض ومناطقها، وبلدية بعلبك والمنطقة على موعد للتشغيل مع بداية 2018. حيث تتسارع اعمال التلزيم بالتقنيات الحديثة والشفاطات وخزانات المياه.والبابلو فلتر التي تعيش بداخله البكتيريا التي تبتلع الجراثيم وتحولها من Nh3 الى no2 من غازات سامة الى غازات سليمة.

توضع اللمسات الاخيرة على استكمال انطلاقة المعمل الجديد في وقت عقد فيه مجلس الوزراء اجتماعا لدراسة مسودة ملف تلزيم مناقصة للتفكك الحراري وتحويل النفايات الى طاقة وفق تقنية الحرق بالتزامن مع وصول المطامر الحالية في برج حمود، الجديدة، والشويفات مصب نهر الغدير كوستا برافا الى اقصى طاقتها الاستيعابية.

ووفق توجه حكومي للموافقة على دفتر شروط التفكيك الحراري استنادا الى قرار مجلس الوزراء عام 2010 واهتمام الرئيس بحل مشكلة تكدس النفايات المستعصية حتى اليوم.

تبرز نقطة ايجابية من خلال انشاء معمل للنفايات بعد جدل واسع حول المكان حتى استقر الرأي ببنائه على تخوم بلدة نحلة ومقنة شمالي بعلبك 1 كلم وقد اخذ هذا الموضوع جهدا كبيرا من وزراء ونواب بعلبك الهرمل في الكتلة حتى تأمن التمويل والبناء القديم ليبدأ المعمل في افتتاح رسمي برعاية وزير التنمية الادارية عام 2015 نبيل دو فريج وبعد فترة من التشغيل والعمل بما يقارب السنة وانتشار وظهور روائح في محيط المعمل على مسافة حوالى الكيلومتر بسبب التسبيخ كان ما كان ووقعت الكارثة واصبح المعمل في خبر كان ولم يتبق منه الا القليل وبقايا حجارة وقضبان حديد وبعض من الجدران وبقايا حطام وحديد، ليعود ويبنى من جديد وعلى مساحة مضاعفة وبمواصفات جديدة.

رئيس البلدية

“الديار” زارت رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس الذي اولى اهتماما بالغاً لهذا الموضوع بهدف حل مشكلة النفايات وعمليات الطمر بعدما كانت تهدد اثار قلعة بعلبك الرومانية على الكيال مقابل الهياكل الاثرية وحول ذلك يؤكد اللقيس كان مكب ومطمر النفايات قبل اقامة المعمل في التل الابيض على المقلع الروماني في منطقة اثرية عائدة للبلدية في الكيال وعند تسلمنا المجلس البلدي كنا من خلال المعمل الذي احترق نقوم بعمليات فرز للخشب والحديد والزجاج والنايلون ضمن خطة اعادة تدوير وبدون كومبوست ولما ادركنا ان الاعمال بالاكمال للافادة الحقيقية بشكل متكامل اتفقنا مع المشغل من اجل تفعيل عمل الكومبوست وبسبب ضيق المساحة بحدود الـ1200 متر استطعنا تأمين مكان داخلي عند حدود المعمل في مستودعات واستأجرنا مزرعة بالقرب من معمل الفرز بهدف استيعاب كميات اضافية وباشرنا ببناء مستودع اضافي على مساحة 2400 متر واثناء عمليات التجهيز تعرضنا لاعتداء بالحريق والذي نربطه وفق ثلاث احتمالات:

– سوء نية الجيران

– مخربين او عصابات

– انزعاج من الروائح التي كان يسببها المعمل

واضاف/ التحقيق والمتابعة ما زالتا بعهدة القوى الامنية، وللاسف عدنا للمطمر القديم ومنذ توقف عمليات الفرز وبالتوازي بدأنا بترميم المعمل بطريقة ومواصفات حديثة واستكملنا الجزء الاول المختص وبدأنا بناء المستودع الاضافي واجرينا عقود مع مهندسين وخبراء وتقنيين بموضوع الفلترة من اجل تلافي الروائح ومن اجل ذلك استعنا بتمهر المهندسين والخبراء من الخارج ونحن على موعد للتسليم مطلع العام 2018 وعمليات تركيب الشفاطات والفلترة باحدث التقنيات اصبحت في خواتيمها ليعمل المعمل بطاقة استيعاب ومعالجة نفايات المدينة قرى نحلة يونين بيت شاما سرعين النبي شيت العين وبعض القرى المجاورة بقدرة 150 طن يومياً ومن المقرر ان تبدأ عملية التشغيل مطلع العام الجديد ليستوعب وفق المشروع الممول من وزارة التنمية ومجلس الانماء والاعمار 250 طناً يومياً وتشمل الخطة بناء مستودعات اضافية ورسا حفر المطمر بمساحة خمسة الاف متر مكعب وعمق 25 متراً على شركة يونانية.

وبمجرد تشغيل المعمل سيتم توليد الكهرباء من النفايات بحدود 250 KVA لانارة المعمل ومحيط المشروع وهو مشروع رائد في لبنان وهو الاول من نوعه ويعتبر من افضل وانجح منشآت لبنان والحسنة الاساسية هي اننا نعمل على معالجة مشكلة مطمر الكيال لتعود المنطقة الى سابق عهدها.

وتابع اللقيس بان كلفة المعمل هي بحدود ستة ملايين دولار اميركي وبكفالة تشغيل على عشرين سنة وما هو على عاتق البلدية انشاء مستودع اضافي وبعض اعمال الباطون.

وختم اللقيس ان كلفة معالجة الطن الواحد كبدل من البلديات هي تسعة الاف ليرة لبنانية وسيستوعب كل المناطق المحيطة حتى حدود الهرمل وبصورة تدريجية عام 2019 وفق خطة موضوعة لدينا سيستوعب كل نفايات المنطقة.

إزالة الروائح

المهندس المشرف على طاقم العمل كريستيان زيدان اكد العمل على معالجة مشكلة الروائح ومعالجة ذرات الامونيا والترسبات الناتجة من المواد العضوية عن عمليات التخمير للحوم والخضار والفواكه وقال نعمل على حل عملية الغازات بالبابو فلتر لازالة الباكتيريا بواسطة الهواء فهي تأخذ الـNH3  وتعطي الـNO2  بدل الغازات السامة وتحول الغازات السامة الى غازات سليمة.

وشرح طريقة تصفية الهواء وكيفية تربية الجراثيم بالبابوفلتر وفق عوامل الهواء ونسبة الرطوبة لتبقى حية وتقوم بوظيفتها.

يكفي اننا امام مشروع رائد للتخلص من النفايات ووفق ما يجري في البقاع اصبح من حق المواطن ان يسأل عن الوقت التي ترفع منه النفايات من كل لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة