عون يصعّد ومخطئ من يعتقد أنه سيتراجع.. بري: لا أتكلم في الميلاد.. فلمن ستكون الغلبة؟

عون يصعّد ومخطئ من يعتقد أنه سيتراجع.. بري: لا أتكلم في الميلاد.. فلمن ستكون الغلبة؟
عون يصعّد ومخطئ من يعتقد أنه سيتراجع.. بري: لا أتكلم في الميلاد.. فلمن ستكون الغلبة؟

قام رئيس الجمهورية العماد قبل ظهر امس الاثنين بزيارة المقر البطريركي في بكركي حيث عقد خلوة لمدة نصف ساعة مع البطريرك الماروني بشارة الراعي وبعدها انتقل الى حضور القداس الذي ترأسه البطريرك الماروني، وفق ما جرت العادة بأن يقوم رئيس الجمهورية اللبنانية في حضور قداس عيد الميلاد في بكركي مثل كل سنة.

إعطاء أقدمية سنة لدورة 1994

واثناء وجود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ادلى بتصريح حول “مرسوم الضباط” ان اعطاء سنة اقدمية لدورة الضباط الذين تخرجوا سنة 1994 هو امر محق وقانوني واذا كان البعض يعترض عليه فانما هنالك قضاء ومجلس شورى وليلجأ المعترضون على القضاء اللبناني.
ثم عاد فخامة الرئيس من بكركي الى قصر بعبدا، حيث جمع العائلة وبعض الاصدقاء على غداء في قصر بعبدا، بمناسبة عيد الميلاد.

موقف الرئيس بري بالنسبة الى سنة الاقدمية

اما الرئيس رئيس مجلس النواب فرفض الرد على تصريح رئيس الجمهورية في شأن ان سنة الاقدمية محقة والذي يعترض عليه الذهاب الى القضاء، فصرّح الرئيس نبيه بري اليوم عيد الميلاد وانا في العيد لا اتكلم.

لا تسوية حتى الان

فيما يعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اعطاء سنة اقدمية لدورة الضباط الذين تخرجوا سنة 1994، هو امر محق وقانوني ودستوري، فان هنالك خلاف بين اهل الحكم، خاصة خلاف في الرأي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، حول قانونية ودستورية المرسوم الذي اعطى سنة اقدمية لدورة الضباط الذين تخرجوا سنة 1994 والذي وقّعه قائد ووزير الدفاع ورئيس الحكومة الرئيس ، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، دون تمرير هذا المرسوم على وزارة المالية كي يوقعه وزير المالية، وبعد ذلك جرى ارسال المرسوم الموقّع من دون ارساله الى وزارة المالية للتنفيذ.

فرفض وزير المالية الدكتور علي حسن خليل التوقيع على المرسوم، معتبرا ان كل مرسوم يرتب اعباء مالية على الخزينة يجب ان يوقعه وزير المالية كي يكون المرسوم دستوري، وانه مع صدور مرسوم اعطاء اقدمية سنة لضباط دورة 1994 فان 26 عقيدا منهم قد نالوا ترقية بسبب سنة الاقدمية من رتبة عقيد الى رتبة عميد، وبالتالي فان هذا المرسوم رتب اعباء مالية على خزينة الدولة، وهو لن يوقعه ويعتبره غير دستوري.
ثم قام وزير المالية الدكتور علي حسن خليل باطلاع الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب ورئيس حركة امل حيث ان الوزير الدكتور علي حسن خليل هو الوزير الممثل حركة امل في الحكومة. فأيد الرئيس بري موقف وزير المالية واعتبر ان المرسوم غير دستوري وغير قانوني. وان وزير المالية لن يوقع عليه ولن يقوم بتنفيذه.

واثر تصاعد الخلاف طلب رئيس الجمهورية من اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام اجراء مشاورات مع كافة الاطراف لايجاد تسوية للموضوع، لكن التسوية لم تنجح.

ماذا سيحصل الان

الرئيس العماد ميشال عون اعلن من بكركي ان المرسوم محق وبالتالي دستوري، ومن يعترض عليه الذهاب الى القضاء.
اما الرئيس نبيه بري فلم يرد تحت شعار ان اليوم عيد الميلاد ولن اتكلم في يوم العيد.

لكن وفق معلومات “الديار” فان وزير المالية لن يوقع اي مرسوم يتعلق بترقية اكثر من 1600 ضابط والتي ستصدر في  1 -1- 2018، وتتناول كافة الرتب من رتبة ملازم اول الى لواء. كما انه لن يوقع ابدا على ترقية الـ 26 ضابطا الذين تم ترقيتهم بموجب اعتبار منحهم سنة اقدمية وهم من ضباط دورة 1994 حصلوا على ترقية برتبة عميد، وبالتالي، فانه استنادا الى مرسوم اعطاء سنة اقدمية شكل هذا الامر اعباء مالية، وبالتالي فان الدستور يقول بأن اي مرسوم يشكل دفع اي اعباء مالية يجب ان يكون مقترنا بتوقيع وزير المالية الدكتور علي حسن خليل .

واذا امتنع وزير المالية عن توقيع المراسيم واعتبر الرئيس نبيه بري ان المرسوم باعطاء سنة اقدمية غير دستوري، فسيكون رد الرئيس بري ليس اللجوء الى مجلس الشورى بل سيكون موقف سياسي واضح واعطاء تعليمات الى وزير المالية بعدم توقيع اي مرسوم مالي في كافة قطاعات مجالات الدولة حتى ايجاد تسوية لمرسوم سنة الاقدمية لضباط سنة 1994 .

والمعروف انه اذا لم يوقع وزير المالية على المراسيم فانه لا يعود بمقدار اي وزارة ان تصرف مبلغا ماليا في كافة الوزارات ومؤسسات الدولة.
وذكرت مصادر قريبة من وزارة المالية بأن تصريح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن المرسوم محق اي بالتالي دستوري ومن يعترض فليذهب الى القضاء هو كلام يضعف موقع وزير المالية ويضعف صلاحياته. ولذلك قد يعتكف وزير المالية ويوقف توقيع كافة المراسيم المالية وعندها ستكبر الازمة او الخلاف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ولكن ليس في كل المجالات بل في مجال مرسوم اعطاء سنة اقدمية لضباط 1994 .

واليوم الثلثاء سيظهر موقف الرئيس نبيه بري كذلك موقف وزير المالية الدكتور علي حسن خليل، خاصة وان رئيس مجلس النواب نبيه بري تجنب الرد في ذات اليوم على رئيس الجمهورية في شأن ان مرسوم الاقدمية هو محق وبالتالي دستوري، لانه اليوم الثلثاء او بأقصى حد يوم الاربعاء في الاجتماع النيابي سيعلن موقف، وفق ما علمت “الديار”، هو موقف جذري سيؤدّي الى البحث في ميثاقية التواقيع للطوائف الثلاثة الرئيسية وهي المارونية والسنية والشيعية اضافة الى الوزير المختص، وانه اذا كان الرئيس نبيه بري قد تنازل في الماضي عن وزارة المالية لتوقيع الطائفة الشيعية، فانه لن يقبل هذه المرة بتجاوز التوقيع الرابع على اي مرسوم يشكل اعباء مالية على الخزينة وفق وجهة نظر الرئيس نبيه بري، وبالتالي ميثاقية توقيع المراسيم ضمن الاصول الدستورية.

ويؤشّر موقف رئيس الجمهورية، إلى قطع الطريق على كل المساعي الهادفة لمعالجة ما حصل، إذ اعتبرت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية على خطّ بعبدا – عين التينة، أن كلام الرئيس من بكركي “ينطوي على موقف تصعيدي، خصوصاً لجهة دعوته المعترضين على المرسوم إلى الاحتكام للقضاء”.

وأوضحت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط“، أن هذا الكلام “يردّ عليه بأنه على الفريق المستفيد من مرسوم الأقدمية والذي يصرّ عليه، أن لا يُفاجأ بأن المرسوم الذي لم يصل إلى وزارة المالية لن يمكنهم من قبض مستحقاتهم، عندما يحين موعد ترقيتهم إلى رتبة أعلى، وبالتالي عليهم الاحتكام إلى القضاء حينها”.

وأمام تمسّك كل طرف بموقفه، لفتت مصادر قصر بعبدا ، إلى أن الرئيس عون “قدّم حلاً للمعترضين على المرسوم، وهو أن يطعنوا به أمام مجلس شورى الدولة، فإذا أبطل المرسوم يكونون أخذوا حقهم، وإذا صادق عليه القضاء، عليهم أن يلتزموا به”.

وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط“: “من يعتقد أن الحلّ يكون بتراجع ميشال عون عن المرسوم يكون مخطئاً، والرئيس لم يوقعه ليتراجع عنه”. وعن تداعيات رفض وزير المال علي حسن خليل لصرف المستحقات المالية لهؤلاء الضباط عندما يحين وقتها، قالت مصادر القصر الجمهوري “علينا ألا نستبق الأمور، وإذا رفض وزير المال صرف المستحقات، ستكون هناك معالجات نتحدث عنها في وقتها”.

ولم تشهد العلاقة بين عون وبري تطوّراً إيجابياً، منذ عودة عون من منفاه في في العام 2005، وتفاقم الخلاف بينهما أكثر في مرحلة إبرام التسوية بين رئيس الحكومة سعد الحريري وعون، لأن رئيس مجلس النواب بقي من أشد معارضي انتخاب عون رئيساً للبنان، حتى تاريخ جلسة انتخابه في 30 ت1 2016.

في هذا الوقت، أكدت مراجع نيابية لـ”الشرق الأوسط“، أن “ما يحصل الآن لا يعبّر عن أزمة مرسوم أو توقيع فحسب، بقدر ما تعبّر عن أزمة حساسة جداً تمس جوهر الدستور والميثاق”.

وقالت إن “ما يحصل ليس مجرّد خلل في ترجمة أو تطبيقه، وإذا كان النظام اللبناني يتميّز بالمرونة، يجب ألا يكون ذلك لمصلحة فريق على حساب فريق أساسي في البلد، لأن لا يستطيع العيش بهذا النوع من الكيدية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة