مفاجأة 2018: اللبنانيون بغالبيتهم متفائلون!

مفاجأة 2018: اللبنانيون بغالبيتهم متفائلون!
مفاجأة 2018: اللبنانيون بغالبيتهم متفائلون!

نتائج مفاجئة بإيجابيتها أظهرها استطلاع حديث للرأي، كشف أن غالبية اللبنانيين متفائلة بصفة عامة بكل ما قد يحمله العام الجديد على كل المستويات ، أمنياً واقتصادياً وسياسياً. فالوضع الأمني سيكون مستقراً (60 في المئة)، والوضع الاقتصادي سيكون مشابهاً للعام الجاري أو أفضل (61 بالمئة)، والانتخابات لن تجرى في موعدها فحسب (74 في المئة)،‪ بل ستحمل وجوهاً وتكتلات سياسية جديدة إلى الندوة النيابية (60 في المئة).

والاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “إنفوبرو” للمعلومات الاقتصادية بالتعاون مع “النهار”، حمل في كل من محاوره لدى سمات تفاؤل قد تبدو مناقضة للمعتاد من رأي اللبنانيين في واقعهم، وما تنمّ عنه سلوكياتهم من ضيق بالحاضر ومن نظرة سوداوية الى المستقبل. وجاء في الاستطلاع أن نسبة غالبة من المستطلعين تعتقد أن السنة المقبلة ستحمل نهاية للأزمة السورية، في حين أن غالبية ساحقة تستبعد أن تشن حرباً على في 2018.

المساعدات قريبة

جائز الاعتقاد أن تفاؤل المستطلعين نابع على المستوى الاقتصادي من مقدمات محددة. فنسبة كبيرة من اللبنانيين تعتقد، بحسب الاستطلاع، أن العالم سيقدم مساعدات مالية للبنان، ولا سيما في سياق الإعلان عن مؤتمر – 4، وهو كناية عن اجتماع يضم في العادة أعضاء في نادي المانحين التقليديين للبنان، ومن غير المستعبد أن تنضم إليه دول جديدة إذا غابت عنه وجوه تقليدية. في السياق نفسه، يبدو المستطلعون على ثقة من أنَّ أي تدهور إضافي لن يطرأ على علاقة لبنان بالمملكة العربية ، اذ ستبقى العلاقات على حالها أو تتحسن، وهذا مدماك رئيسي للثقة بالاقتصاد، خصوصاً إذا فهم في سياق من تفاهمات تنهي الحرب في وتطلق ورشة إعمار كبرى فيها.

النأي عن الطبقة السياسية

الخاصرة الرخوة في السنة الجديدة، في نظر اللبنانيين، فهي الطاقم السياسي المحلي. ثقة المستطلعين بالسياسيين مهزوزة، لا يفوتهم التعبير عنها في كل مناسبة. فعلى رغم تحديد 6 أيار 2018 موعداً رسمياً لإجراء ، إلا أن أكثر من ربع المستطلعين يعتريهم الشك في أنها سوف تجرى في هذا الموعد. وتعتقد أكثرية لافتة (ثلثان تقريباً) أن سياسة ، لن تحترم بتاتاً أو سوف تخرق قليلاً. اما بالنسبة الى إمكان صمود الاتفاق بين “” و”القوات اللبنانية” فيبلغ عدد المستطلعين ممن يجزمون بأن هذا الاتفاق سينهار أو يؤكدون أنهم لا يعرفون مآله نسبة النصف. يبقى أن غالبية اللبنانيين تعتقد أن الانتخابات النيابية المقبلة ستكون بالفعل انتخابات التغيير، الثلث يرون أن أي خروق مهمة لن تحصل على مستوى الوجوه أو التكتلات السياسية ، أما عدد من يرون أن التغيير حاصل فيبلغ نحو النصف.

فروق ضيقة في الآراء بين الطوائف

ويتيح الاستطلاع ملاحظة كون المزاج العام قد تغير في لبنان عنه في سنين سابقة، وخصوصاً على مستوى نظرة الطوائف إلى الشأن العام. وفي حين تتساوى نسبة السنة والشيعة ممن يعتقدون أن الوضع الاقتصادي سيكون مشابهاً للسنة الجارية أو أفضل، يبلغ عدد الموارنة ممن يعتقدون الأمر نفسه 65 في المئة. كذلك، تؤكد نسبة 78 في المئة من الموارنة أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها، وهي نسبة تفوق ما نجده لدى السنة مثلاً (73 في المئة)، وإن كانت تتساوى مع نظيرتها لدى الشيعة. والتطابق السني المسيحي يظهر لافتاً أيضاً في مسألة الحرب السورية، اذ يعتقد نحو نصف المستطلعين المسيحيين والسنة أن هذه الحرب ستضع أوزارها في 2018، في مقابل نسبة عارمة لدى الشيعة تبلغ 73 في المئة. ويبدو السُنَّة الأكثر حماسة في التأكيد أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية سوف تعود إلى سابق عهدها (55 في المئة)، بالمقارنة مع الشيعة (32 في المئة) والموارنة (44 في المئة). بدورهم، يظهر الشيعة تفوقاً كاسحاً (39 في المئة) في الاعتقاد أن العلاقة بين والرياض سوف تشهد مزيداً من التدهور في السنة الجديدة، في مقابل 15 في المئة و11 في المئة على التوالي لدى الموارنة والسنة. فارق ملحوظ أيضاً يبرز لدى السؤال عن تطبيق سياسة النأي بالنفس، اذ يبدو السنة بالذات الأكثر ثقة بأن هذه السياسة ستحترم في العام المقبل (37 في المئة)، في مقابل نسبة لا تتجاوز 22 بالمئة لدى الموارنة.

يبقى أن جميع الطوائف متفقة على أن الانتخابات النيابية المقبلة سوف تحمل التغيير.

* الإستطلاع والعينة

اجرت مؤسسة “إنفوبرو” الإستطلاع في 18-21 كانون الأول 2017 على عينة من 1500 لبناني بالغ (21 سنة فما فوق) وفقاً للتقسيمات الديموغرافية في المناطق والطوائف والأعمار ومستوى الدخل. ويمكن الإطلاع عى النتائج الكاملة: www.infopro.com.lb/op2018

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحذيرات من محاولة الإيقاع بين عون والحريري!
التالى عون مُصرّ على الفريق الوزاري وتصاعد المطالب للحريري بـ”حصة مساوية”
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة