وفد إقتصادي لبناني برئاسة المطران درويش زار أرمينيا

وفد إقتصادي لبناني برئاسة المطران درويش زار أرمينيا
وفد إقتصادي لبناني برئاسة المطران درويش زار أرمينيا

| إستقبل رئيس جمهورية ارمينيا أرمان سركيسيان وفدًا اقتصاديا لبنانيا برئاسة رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، في حضور سفيرة في ارمينيا مايا داغر وسفير ارمينيا في لبنان صموئيل ماكردشيان.

ورحب سركيسيان بالوفد طالبًا، منهم الاستمتاع بجمال ارمينيا ومرحبا بالاستثمارات الجديدة القادمة من لبنان ومتمنيًا على جميع اللبنانيين اعتبار ارمينيا بلدًا ثانيًا لهم.

وألقى درويش كلمة باسم الوفد، فقال: “يسعدني أن أخاطب شخصك الكريم كرئيس لجمهورية أرمينيا. أحييكم باسمي واسم الوفد اللبناني الذي يضم النائب ميشال ضاهر، وفاعليات أخرى من وسهل البقاع. خمسة وثلاثون من الاقتصاديين القادمين من زحلة والبقاع، لبوا دعوة السيد نقولا أبو فيصل لزيارة ارمينيا بعد أن بدأ الاستثمار فيها عام 2013. نأمل من حكومتكم أن تساعده وتسهل عمله. نحن نعتقد أن هذه المشاريع ستحدث بالتأكيد فرقا في الوضع الاقتصادي الحالي، ليس فقط في أرمينيا بل في لبنان أيضًا”.

أضاف: “ان أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، والتي كان لي شرف أن أكون رئيس أساقفة لها على مدى السنوات السبع الماضية، ساهمت أيضًا بكفاءة في التنمية الاقتصادية في زحلة والمنطقة. فقمنا ببناء شقق بأسعار معقولة جدا للأزواج الشابة. وقد لعبنا دورا بالغ الأهمية على المستوى الإنساني مع المحتاجين اللبنانيين واللاجئين السوريين، وخاصة المسيحيين، الذين كانوا يعتمدون علينا ليتمكنوا من الصمود على جميع المستويات”.

وعن العلاقات بين لبنان وارمينيا، قال درويش: “قد تم انتخابكم في نيسان عام 2018، وقد أثر في خطاب قسمكم، وسأحملك دائما في صلاتي، حتى تتمكن من تحقيق كل أحلامك وأحلام الشعب الأرمني. خاصة أن رئاستك كانت مستحقة إلى حد كبير، وكل جهودك السياسية كسفير في لندن لأطول مدة زمنية، وكرئيس وزراء سابق.
إن إيمانكم وعملكم الجاد سيضع بلدكم في آفاق غير محدودة للتقدم. ومن الجيد أن نتذكر أن لبنان يستضيف ثامن أكبر عدد من الأرمن في العالم وكان أول دولة عضو في جامعة اعترفت بالإبادة الجماعية للأرمن في 11 أيار 2000 بعد التصويت الرسمي في البرلمان اللبناني. اجراءات كثيرة اتخذت بين أرمينيا ولبنان اللذين ألغيا تأشيرة الدخول بين البلدين. ووفقًا للتمثيل الطائفي اللبناني التقليدي في البرلمان اللبناني، فقد تم حجز 6 مقاعد مضمونة للمرشحين الأرمن. علاوة على ذلك، يتم إعطاء الأرمن تقليديا مناصب وزارية حكومية. اللبنانيون الأرمن لديهم أيضا حصتهم في المناصب العامة العليا”.

وتابع: “يجب ألا ننسى أنه خلال حرب لبنان عام 2006، أرسلت أرمينيا مساعدات إنسانية إلى لبنان، وتم تخصيص كمية لا بأس بها من الأدوية والخيم ومعدات مكافحة الحريق للسلطات اللبنانية. كذلك، هي مركز الجامعة الأرمنية الوحيدة خارج أرمينيا، جامعة هايغازيان. تأسست هايغازيان عام 1955، وهي مؤسسة ليبرالية للفنون والتعليم العالي. كما توجد مدارس أرمنية في لبنان بمستويات تعليمية عالية. كل هذا يمنحنا الامتياز للعمل معا نيابة عن البلدين، من أجل فتح آفاق وفرص جديدة”.

المجازر الأرمنية
وعن المجازر الأرمنية، قال درويش: “شخصيًا، حاولت طوال حياتي أن أعزز التفاهم بين أهل الإيمان، وأن أبني جسورا بين الأديان العظيمة في العالم. ومن المفجع والمحزن ان نتذكر مقدار الألم والمعاناة التي تحملها المسيحيون خلال الإبادة الجماعية. هذه الإبادة الجماعية عمقت قناعتنا لإبقاء شعبنا أقوى. أنا فخور بما قلته في خطاب تنصيبك: “إن بطولات الماضي وخبرة الشعب الأرمني تظهر أن تاريخنا هو أكثر من تاريخ روحي. وبدون هذه الروح والإيمان، لم يكن بإمكاننا الوصول إلى أيامنا منذ زمن بعيد، وفي هذه الأثناء، يجب علينا أن نسير جنبا إلى جنب مع تقدم البشرية وأن نساهم في التقدم العالمي”.

وختم درويش داعيا الى مزيد من التعاون بين البلدين، قائلُا: “اليوم يحتاج مسيحيو الشرق الأوسط إلينا جميعا. ربما قد نلتزم معا بعمل ما قدر المستطاع، للمساعدة في ضمان أن أولئك الذين يعانون اليوم سيكون لهم حياة أكثر إشراقا في المستقبل. ودعونا نصلي معا لتعزيز المحبة بين أرمينيا ولبنان. دعونا نصلي من أجل نجاح هذا الاجتماع والمشاريع القادمة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى