أخبار عاجلة
تدابير سير في بيروت -
الحريري: الرصاص الطائش إرهابي ويجب أن يتوقف -
التزام موظفي الصحة بشكل نسبي بالاضراب -
التزام موظفي وزارة الاقتصاد بالاضراب -
موظفو الاعلام التزموا الاضراب -
إقفال الإدارات في سراي جزين التزاما بالاضراب -

محفوض: أزمة اللاجئين قنبلة موقوتة ستنفجر بوجه أولادنا

محفوض: أزمة اللاجئين قنبلة موقوتة ستنفجر بوجه أولادنا
محفوض: أزمة اللاجئين قنبلة موقوتة ستنفجر بوجه أولادنا

لفت رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض أن دفع أثمانًا باهظة  نتيجة اللجوء الفلسطيني، وإن كنا تبنّينا ولا نزال نتبنى أحقية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بأرضه، لكن هذا لم ولن يمنعنا من إستشراف الأزمات قبل وقوعها تمامًا كما حصل في لبنان منذ العام 1948 مرورًا بخطيئة إتفاقية القاهرة وملحقاتها وما تبع ذلك من حروب على أرض لبنان أدخلتنا في نفق مظلم وربطت ديمومة الجمهورية واستقرارها بأزمات متتالية لا زلنا نعاني منها حتى اليوم.

واعتبر خلال مؤتمر صحافي أن التجربة والكأس المرّ يريدوننا أن نتذوقه من جديد وهذه المرة من خلال اللجوء السوري الذي بات بمثابة قنبلة موقوتة  ستنفجر حتمًا بوجه أولادنا ما لم نتدارك ونستدرك التداعيات لوقف هذه المأساة التي ستضرب من جديد الشعب اللبناني وكذلك الشعب السوري.

وتابع: “الواضح حتى اليوم أن مخططًا ما يعملون عليه، ولا  أغالي اذا ما استعملت عبارة مؤامرة ما تُحاك لتغيير الواقع الديموغرافي على أرض لبنان”، آملاً من الجميع عدم اللجوء الى الشعارات السخيفة مثل “العنصرية” أو “العدائية” تجاه بهدف منعنا من استشراف الخطر الزاحف الينا.

وعرض محفوض لتفاصيل أزمة اللجوء فذكر بأن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قامت بتعداد اللاجئين السوريين في لبنان فأعلنت رسميًا أن العدد ناهز المليون وثلاثة وثلاثين الف لاجىء بالاضافة الى إثنين وأربعون الفًا من الفلسطينيين الذين دخلوا لبنان من الأراضي السورية.

في وقت تملك السلطات اللبنانية عبر أجهزتها الرسمية أرقامًا تفوق وتتعدى الأرقام المحصية من قبل الأمم المتحدة، يبقى أن نؤشّر الى الموضوع الأخطر في أزمة اللاجئين وهي أزمة “الولادات المكتومي القيد”  منهم والتي تعتبر الأخطر على مستقبل لبنان والأجيال الطالعة.

ولا بدّ هنا من الإشارة الى أن عشرين  في المئة فقط من العدد الإجمالي للاجئين السوريين أتموا عملية تسجيل أولادهم في دائرة النفوس، وإثنان في المئة منهم أتموا التسجيل في دائرة وقوعات الأجانب في وزارة الداخلية، وتعزو بعض المراجع السبب الى وجوب الاستحصال على تصاريح إقامة وهذا يتطلب تكاليف مالية ووجود كفيل لإنجاز هذا التدبير القانوني .

واذا كانت أرقام الولادات للسوريين في لبنان دقيقة وصحيحة حيث أشارت بعض المراجع الى عدد (130.000) ماية وثلاثون الف ولادة منذ بداية الأزمة وهي معرضة للإرتفاع ويبقى هذا الرقم غير دقيق لأنه صادر عن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،

وعليه فإننا أمام واقع رقمي على الشكل التالي:

“مقابل /57/ الف مولود لبناني سنويًا هناك /20/ الف مولود سوري وهذا الرقم بينّه إحصاء صادر عن البنك الدولي الذي أشار الى أن معدل حجم الأسرة في لبنان هو 4 أفراد مقابل 5 افراد للاجئين السوريين، وهذا يعكس حجم الضغط الديموغرافي الذي يجب معالجته فورًا دون إبطاء.

واذا كان 80 %  من اللاجئين السوريين في لبنان لا يحوزون على مستندات وأوراق صالحة للإقامة في لبنان وأن 98 % لا يسجلون بقيد الأجانب و%80 لا يسجلون في دوائر النفوس، ولعلّ محافظتي وعكار هما مناطق الذروة لإقامة اللاجئين فإن أخطر ما سيواجهنا في لبنان أننا سنكون أمام جيل من مكتومي الجنسية، بمعنى أن عشرات الآلاف إن لم نقل مئات الآلاف سيكونون على أرض لبنان بدون أية أوراق ثبوتية وهذا يعني مزيد من الأعباء على كاهل الدولة والشعب بحيث أن هؤلاء لن يتمكنوا من مغادرة الأراضي اللبنانية ولن تستقبلهم أي دولة واستطرادًا هؤلاء سيتحوّلون حكمًا الى أزمة إجتماعية في المجتمع اللبناني.

وعليه ولتبيان حقيقة هذه الأزمة ومدى خطورتها نورد الحادثة التالية: “وصلت الى لبنان عائلة سورية مؤلفة من أب وأم وطفل وخلال السنوات الخمس المنصرمة أصبحت هذه العائلة تتألف من أب وأم وستة أولاد بحيث أنجبت المرأة خمسة أولاد على الأراضي اللبنانية.. في محاولة إختبارية جرت من خلال وصول هذه العائلة بكامل أفرادها الى الحدود السورية ، حيث منعت قوى الأمن السوري على الحدود من دخول الأولاد الخمسة الذين ولدوا في لبنان لأنهم لا يملكون أية وثائق تشير الى جنسيتهم وبالتالي منعوا من دخول الأراضي السورية ، مما يستتبع القول بأن هؤلاء سيتحولون مستقبلًا الى عبء على لبنان لنصطدم بعدها بأزمة غير مسبوقة ستفوق كل الأزمات التي عرفها لبنان.

وتابع: “من المتعارف عليه أنّ أي لاجىء يندمج بالمجتمع الذي يلجأ اليه فإنه من الصعوبة بمكان أن يعود الى بلده ، خاصة للفئات العمرية الصغيرة والمتوسطة التي تتأقلم مع البلد المضيف تتعلّم فيه تعمل وتنسج علاقات إجتماعية وصولًا الى الزواج وتأسيس العائلة.. هذه الإشكالية التي يطرحها الغرب مؤخرا باتت تقض مضجع اللبنانيين الذين باتوا يخشون من مؤامرة تُحاك عنوانها: “تغيير الشعب اللبناني”، إنّ امتناع لبنان عن التوقيع على اتفاقية اللاجئين (اتفاقية 1951) وكذلك (بروتوكول 1967) على اعتبار أن لبنان ليس بلد لجوء إلاّ أننا وعلى الرغم من ذلك ، بتنا أمام مشكلة أكثر تعقيدًا ألآ وهي مشكلة يطلق عليها  “لاجىء للوهلة”:

PRIMA FACIE وعلى هذا الأساس يتعاطى الغرب وحتى بعض الدول العربية مع لبنان في أزمة اللاجئين السوريين على اعتبار هؤلاء:

PRIMA FACIE إنّ إندماج هذه الفئة من اللاجئين يشكّل الخطر الأعظم على لبنان والشعب اللبناني برّمته وهذه الإشكالية لا تعني الشيعة أو المسيحيين أو السنّة أو الدروز، إنها أزمة وطن وأزمة شعب ما لم نستدرك ونتدارك تفاقم ذيولها اليوم قبل الغد لأنه بعدها لن نتمكّن من لجم تداعياتها.

وأضاف: “تنشط في الآونة الأخيرة حركة إعانات ومساعدات ومشاريع إنمائية من قبل جمعيات ومنظمات غير حكومية حيث تقوم بتمويل مشاريع لعدد من المجالس البلدية في المناطق ضمن سلّة شروط لتنفيذ هذه الأعمال والمشاريع منها على سبيل المثال لا الحصر إدماج عدد من اللآجئين في هذه البلدات والقرى متسلحين بصرف المال تحت عناوين إنمائية وخدماتية وطمعًا بالحصول على مثل هذه الهبات والمشاريع تقع بعض البلديات في خطيئة القبول بمثل هذه الأمور بحيث أنها تُستَدرج الى هذا الفخّ الأمر الذي يزيد الملف تعقيدًا وصعوبة في إيجاد الحلول الناجعة” .

وتوجه بنداء الى كافة المجالس البلدية وفي غياب دور الدولة ، وفي غياب صرف الأموال العائدة لمستحقات البلديات يطلّ المال الأجنبي بغطاء المنظمات الإنسانية المانحة ليلعب هذا الدور الذي يفيد ويستفيد منه الباحثون عن المال الوفير من خلال الإكثار من المشاريع…

إنّ عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية منها والمحلية تستفيد من أزمة اللآجئين لكونها تنشط وينشط معها كثيرون ممن يعتاشون من خلال الأزمات لأنهم بانعدام مثل هذه الأزمات ينعدم دورهم وبالتالي يصبحون عاطلين عن العمل وعليه نجدهم يتنقلون من بلدة الى أخرى في عملية تسويق واستدراج عروض من قبل البلديات التي يقع بعضها في فخّ الإنماء المقنّع.

إن جمعيات ومنظمات الإغاثة لها مصلحة في استمرار أزمة اللجوء لأنها مصدر رزق لها.

إنّ عدد غير قليل من حالات اللجوء الى لبنان لا تتوفر فيها الشروط التي تستوجب اللجوء بقدر ما هي حالات تعاني من ضيق الحال وظروف اقتصادية ومعيشية وجدت ضالتها على الأراضي اللبنانية ، بحيث أنّ معدّل ما يصل لكل عائلة سورية حوالي /1000$/ الف دولار أميركي موزعة بين مواد غذائية وتعليم وكساء ومسكن في مقابل مبلغ قد لا يتعدى /100$/ المائة دولار داخل الأراضي السورية ، وعليه كيف تريدون لمثل من ينطبق عليه هذا الأمر أن يعود الى بلاده بعدما اعتاد على مدخول لن يحصل عليه خارج لعبة اللجوء ..

إشارة الى أنّ تقارير أشارت الى تخصيص عدد من أرقام الهواتف لللاجئين بأسعار رمزية بغية التواصل فيما بينهم وبين الهيئات والمنظمات المانحة ، ونطالب المعنيين للتحقق حول صحة هذه المعلومات ، لأنها وفي حال وجود مثل هكذا تحفيزات فهذا يعني حرمان المواطن اللبناني من أبسط حقوقه تأمينًا للأجانب.

وأضاف: “السؤال البديهي الذي نطرحه اليوم على السلطات اللبنانية: هل تقوم السلطات اللبنانية المعنية بمسألة اللاجئين بإجراء مراجعة بين الحين والآخر (كل ستة أشهر على الأقل) للحالات التي وفدت الى لبنان ليتم التأكد من أحقيتهم في اللجوء؟ لكون هذه المراجعة هي أداة جيدة للتأكّد من صحة المعلومات التي يُصار الى تزويد الجهات المعنية بها.

من خلال هذه المراجعة والتدقيق والتحقق فإنّ الدولة اللبنانية ومن أبسط واجباتها وكذلك حقوقها إتخاذ القرار المناسب لحماية سيادتها ومواطنيها، وعليه وبعد التحقق من الشروط المناسبة لكل حالة من حالات اللجوء على الحكومة اللبنانية اتخاذ أي قرار يتناسب مع مصلحتها، وبالتالي إما تبقي على اللاجىء ضمن أراضيها أو أن تبادر فورا الى سحب إقامته وكل ذلك حماية للسيادة الوطنية، ومن المعلوم أن أي قرار أو تدبير تتخذه السلطات اللبنانية بما يتوافق ومصالحها العليا لا يمكن وصفه بمخالفة شروط “اللجوء الإنساني” ، ولعلّ الإستفادة من خبرة وتجربة وكذلك من القوانين المعمول بها في هذا المجال في دول ذات باع طويل في ملف اللجوء يفيد التجربة اللبنانية .

إنّ درجة الخطر التي قد يتعرّض لها أي لاجىء في حال عودته الى بلده هو تصنيف لا يمكن للدولة اللبنانية أن تقاربه من خلال ما يوفرّه اللاجىء من معلومات تكون في أغلب الأحيان ناتجة عن معلومات مغلوطة والأهم من الجانب اللبناني وضع كل القيود اللازمة لمنع “الإندماج” داخل المجتمع اللبناني وهذا يتطلب صرامة في التشدد مع الحالات الموجودة داخل لبنان ، وعليه من الضروري بمكان التأكيد على أنه وبمجرد خروج أي شخص سبق له أن لجأ الى لبنان عدم السماح له بالدخول مجددًا الى الأراضي اللبنانية لكونه يكون قد أسقط عن نفسه صفة اللجوء وإننا نشجّع السلطات اللبنانية كي تقوم بتوفير كل الظروف والتسهيلات لخروج هذه الفئة تخفيفًا للأعداد المتواجدة على الأراضي اللبنانية.

إن إلغاء  كل شكل من أشكال الدعم المتعلق بالإندماج في المجتمع اللبناني لهو مفيد في التجربة اللبنانية، وعليه بإمكان الحكومة اللبنانية إتخاذ سلسلة من التدابير والإجراءات التي من شأنها التخفيف من الأعباء ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

أ – منع أي لاجىء تتوفر فيه صفة اللجوء من العمل وعدم تزويده بأي من الإجازات المعتمدة في لبنان بهذا الخصوص فمن يعمل ويتقاضى أجورًا فإنه سيزداد تعلّقًا واستفادة وبالتالي لن يغادر لبنان لكون السوري تاريخيًا يلجأ الى لبنان بحثًا عن العمل

ب – عدم تسجيل أولاد اللاجئين في مدارس لبنانية مع التأكيد على عدم حرمان هؤلاء من التعليم من خلال استحداث مدارس خارج الحدود اللبنانية .

ج – عدم تمكين هؤلاء من التوقيع على عقود إيجار لأماكن سكنية أو محلات تجارية وعدم السماح بحالات التسوّل التي بدأت تنتشر في معظم الطرقات اللبنانية .

د – عدم إتاحة الإمتيازات أمام اللاجئين التي يتمتّع بها المواطن اللبناني وبالتالي عدم تمكينه من الخيارات التي هي متاحة عادة للمواطن ، لأنه من غير الجائز أن نبقي على ألآف من اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر ليشاهدوا رعاية واهتمام باللاجىء يفوق الاهتمام به كمواطن له حقوق على الدولة تؤمنّها للغريب على حسابه.

 

هـ – البدء بورشة نقل اللاجئين السوريين الى مناطق آمنة في ممن يصنّفون بأنهم مع النظام ، على أن يُصار الى ترحيل كل من يخشى على حياته الى مناطق آمنة خارج الحدود اللبنانية وفي أي بلد عربي يتسّع ويستوعب هذه الأزمة ، تحضيرًا لعودتهم النهائية الى بلادهم فور إنتهاء الأزمة في سوريا”.

ورأى أنه من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات والتدابير في حال اعتمادها من قبل الحكومة اللبنانية الى تغيير جذري في واقع اللجوء بحيث سيعيد كثيرون من هؤلاء حساباتهم الف مرة قبل أن يقرروا اللجوء الى لبنان خاصة اذا ما اعتمدت الحكومة التشديد في تطبيق القوانين اللبنانية توصلًا لجعل لبنان متعافى من معاناته.

وشدد على أن من حقنا كلبنانيين أن نقلق على وجودنا ووطننا، تافياً أن نكون في طرحنا لهذه الهواجس نخالف القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، ولعلّ تجربة الحرب اللبنانية من خلال تداعيات اللجوء الفلسطيني الذي فتح علينا نار جهنم يعطينا اليوم كل الحق بإدارة شؤوننا الوطنية وإجراء مقاربات لبنانية تنطلق من حقنا بتقرير ما يناسب ويتناسب مع مصلحة لبنان العليا ومصلحة الشعب اللبناني الذي بات يشعر في الآونة الأخيرة أنه يعيش في غربة عن وطنه..

وختم: “بالاضافة الى أن الإستمرار بإنكار المشكلة سياسة غبية لن تؤتي نتائج مرجوّة لحلّ هذه المعضلة التي تكبر بيننا يوما بعد يوم، ومن يتسلّح أو يتذرّع بحجة أن لبنان لم يوّقع على اتفاقية 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين هو كمن يهرب من المواجهة، إذًا علينا أن نتصدّى لهذه الأزمة بجرأة وحزم ، وبداية الأمر يكون من خلال تحسّس وطني لهذه المشكلة وبالتالي إفهام من لم يفهم بعد أن الاستمرار بهذا الشكل والأسلوب من مقاربة هذه الأزمة سيودي بنا الى التهلكة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى امن الدولة اوقف سورياً بجرم تزوير رخص سوق عمومية سورية

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة