إشتباك الصلاحيات يتصاعد بين عون وبري.. و”مرسوم الأقدمية” مفتوح على مزيد من التأزم

إشتباك الصلاحيات يتصاعد بين عون وبري.. و”مرسوم الأقدمية” مفتوح على مزيد من التأزم
إشتباك الصلاحيات يتصاعد بين عون وبري.. و”مرسوم الأقدمية” مفتوح على مزيد من التأزم

يقفل العام 2017 على تصاعد إشتباك الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثانية، وإن حاول الرئيسان ونبيه بري تغليفه في ما يسمى “مرسوم الأقدمية”، وهو الأمر الذي لم يعد خافياً على أحد مع استمرار رئيسي الجمهورية ومجلس النواب  في الدفاع عن موقفيهما من هذا المرسوم ، ما يشير بوضوح إلى أن الأمور آخذة في التصعيد.

وقالت مصادر نيابية بارزة لصحيفة “السياسة” الكويتية، إن القضية مفتوحة على مزيد من التأزم الذي قد يهدد عمل الحكومة ، إذا ما قرر وزراء “أمل” و”” الإعتكاف وعدم حضور جلسات مجلس الوزراء ، رداً على موقف عون الذي عاد وأكد تمسكه بموقفه، مؤكداً أمام وفد من برئاسة العماد جوزيف عون زاره أمس في قصر بعبدا مهنئاً بالأعياد: “بقيتم أوفياء للقسم ولم تقصروا بأي مهمة… وانسوا ما تسمعونه في السياسة”.

بدورها، اشارت صحيفة “الأنباء” الكويتية، إلى أن الانقطاع متواصل بين الرئاستين الاولى والثانية في  ، وكذلك التراشق على مستوى المصادر والاوساط، في هذه المرحلة، نتيجة فشل المساعي والوساطات، وقد قاربت المواجهة مجلس الوزراء مع تلويح رئاسة المجلس باعتكاف وزراء حركة امل التي صعّدت من اجراءاتها عندما وقع وزير المال علي حسن خليل ترقيات ضباط الجيش من رتبة عقيد الى رتبة عميد، ومن رتبة مقدم الى رتبة عقيد، وحين اكتشافه اسماء ضباط وردت اسماؤهم في “مرسوم الأقدمية” سارع الى تجميدها.

ولفتت “الأنباء” إلى بروز تعارض كبير في تفسير القانون بين فقهاء بعبدا واندادهم في عين التينة الذين احالوا المشككين على محاضر مجلس النواب ومجلس الوزراء التي رفضت كلها تمرير سنة الاقدمية لضباط “دورة عون” التي بات اسمها الرسمي “دورة الإنصهار الوطني”، وكان ابرز الرافضين الرئيس  ، في حين اختصر قانونيو بعبدا الطريق بنفي وجود مشكلة مع الرئيس بري في هذا الشأن “لأن المرسوم المستهدف بات نافذا منذ توقيعه من الرئيس ميشال عون الى جانب توقيع رئيس الحكومة ”.

واعتبرت اوساط بعبدا ان وزير المال اعتمد الإستنسابية في توقيع مرسوم الترقيات، علما ان استثناء بعض الضباط من الترقية كما اقترح الوزير امر غير مقبول، لأن بعضهم مرشح للترقية عن جدارة وليس عن اقدمية.

وردت مصادر بري انه لن يتراجع عن موقفه حتى لو وصل الامر الى اعتكاف وزراء حركة “أمل”.

من جهتها، إعتبرت صحيفة “الراي” الكويتية، أن أزمة مرسوم منح سنة أقدمية لضباط دورة 1994 في الجيش اللبناني لا تزال “في بداياتها”، المفتوحة على فصولٍ أكثر تعقيداً في صراعٍ واجهتُه كباشٌ بين رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان ، فيما جوهرُه يطلّ على بُعدٍ استراتيجي لـ”المعركة” التي يخوضها بري نيابةً عن المكوّن الشيعي ويتّصل بالتوازنات داخل نظام الطائف كما بحجم حصّة هذا المكوّن في كعكة السلطة في أي “نظام جديد”.

وأشارت إلى أن عون وبري يتناوبان على “النزول شخصياً”، إلى ساحة “حرب المرسوم” عبر مواقف مباشرة وسجالية محورها “مخالفة الدستور” و”ضرْب الميثاقية” التي يعتبر رئيس البرلمان أنها واقعة في المرسوم الذي وقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع مع القفز فوق توقيع وزير المال (الشيعي) الذي يريد (بري و”حزب الله”) تكريسه توقيعاً ثالثاً في جميع “مراسيم الجمهورية” (الى جانب التوقيع الماروني والسني)، في مقابل إصرار عون على أن خطوته دستورية بالكامل استناداً إلى سوابق في نظام الطائف والى أن هذا المرسوم لا يرتّب أعباء مالية تجعل وزير المال صاحب اختصاص للتوقيع.

وحمل يوم أمس إشارات جديدة إلى تراجُع الوساطات الباحثة عن مَخرج للأزمة الأكثر احتداماً في العلاقة بين عون وبري والتي يحكمها منذ ما قبل التسوية الرئاسية مدّ وجزر تحت سقف “الودّ المفقود”، وأبرز هذه الإشارات:

– ردّ الرئيس عون على بري من دون تسميته، بعدما كان الأخير وصل (في معرض التعليق على دعوة رئيس الجمهورية المعترضين على المرسوم للذهاب للقضاء) إلى ما يشبه “نعي” الطائف والدستور والحكومة.

واختار رئيس الجمهورية أن يوجّه كلامه أمس خلال استقباله وفد قيادة الجيش اللبناني برئاسة العماد جوزف عون إذ قال: “بقيتم أوفياء للقسم ولم تقصّروا بأي مهمّة، وانسوا ما تسمعونه في السياسة… سنواصل إنصاف المستحقّين وقرارنا بمنح ترقيات كان للتعويض ولو جزئياً عن خلل حصل”، مشدداً على أنّه “بعد اليوم، لن تكون هناك مخالفات ولن تُهدر حقوق أحد، والمقصود من النقاش الدائر حاليّاً لا يتعلّق بحقوق العسكريين، إنّما بصراعٍ سياسي على مواضيع أخرى”.

– التلميح إلى إمكان أن يفضي تمادي الأزمة وعدم تعطيل “صاعقها” إلى اعتكاف وزراء بري عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء وتالياً شلّ الحكومة، في إشارة للأهمية التي يعلّقها المكّون الشيعي على “معركة المرسوم”.

– بدء بري بكشْف “الأوراق” التي يملكها للردّ “المتدحْرج” على إسقاط توقيع وزير المال علي حسن خليل عن مرسوم الأقدميّة. وفي هذا السياق جاءت خطوة الأخير التي ردّ بموجبها إلى وزارة الدفاع مراسيم ترقيات ضباط الجيش (هي ترقيات تستحق كالعادة قبيل نهاية السنة) من رتبة عقيد إلى عميد، ومن رتبة مقدم إلى عقيد، نظراً الى تضمُّنها أسماء ضباط وردت في مرسوم الأقدمية موضع الأزمة، طالباً من الوزارة شطب أسمائهم من الجداول.

وإذا كان “حزب الله”، المُحرَج بانفجار الصراع بين شريكه في الثنائية الشيعية وبين حليفه الاستراتيجي، يساند بري ضمناً مع حرصه على عدم صدور أي إشارة عنه تُزعِج عون، فإن الحريري الذي يحاول رئيس البرلمان “حشْره” بعنوان “الدفاع عن الطائف” مُحْرج بدوره وبات بين “ناريْ” عون وبري .

وكان لافتاً أن الحريري وفي كلمته في الذكرى الرابعة لاغتيال الوزير السابق محمد شطح طمأن “أن الطائف بألف خير لأننا سنكون دائماً المدافعين الأوائل عن هذا الدستور”…

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة