الهيئات الاقتصادية: للإسراع في إنجاز التحقيق في انفجار المرفأ

الهيئات الاقتصادية: للإسراع في إنجاز التحقيق في انفجار المرفأ
الهيئات الاقتصادية: للإسراع في إنجاز التحقيق في انفجار المرفأ

عقدت الهيئات الاقتصادية اللبنانية مؤتمرا صحافيا في مقر غرفة وجبل بعنوان “ما ضاع حق وراءه مطالب”، خصصته للمطالبة بالاسراع في انجاز التحقيق بانفجار مرفأ بيروت والكشف عن المستجدات على مستوى حقوق المتضررين لدى شركات التأمين، بمشاركة محافظ بيروت القاضي مروان عبود، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ومختلف القطاعات الاقتصادية لاسيما الأكثر تضررا من الانفجار.

وقال رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير: “112 يوما على مرفأ بيروت الكارثي وكأن شيئا لم يكن. كارثة وطنية كبرى، عاصمة منكوبة، شهداء وجرحى ومصابون ومهجرون وأرزاق وأعمال في خبر كان، فيما السلطة تتعاطى مع هذا الزلزال المدمر وكأنه حادث عادي”.

وأضاف: “في 12 تشرين الأول، أطلقت الهيئات الاقتصادية نداء استغاثة لتشكيل حكومة لإنقاذ لبنان، اليوم من جديد نعيد إطلاق النداء لعل هناك من يسمع ويستجيب لحاجات الناس وأوجاعهم، ولآلام بيروت الجريحة وأهلها المنكوبين، بدلا من حرق الوقت وإضاعة فرصة المبادرة الفرنسية الإنقاذية بهدف تعزيز المواقع والمصالح”.

وإذ أكد شقير أن “المعبر الوحيد لإنقاذ لبنان وإعادة إعمار بيروت وإزالة آثار الكارثة تبدأ بتشكيل حكومة قادرة ومنتجة تستجيب لتطلعات المواطنين”، شدد على “واجب وطني لا يقل أهمية وعلى السلطة إتمامه، وهو إنجاز التحقيق بانفجار المرفأ وإصدار نتائجه أمام الرأي العام اللبناني والدولي، إنصافا للعاصمة وللشهداء والمصابين والمنكوبين، وإيذانا بدفع شركات التأمين الحقوق للمتضررين الذين لديهم بوالص تأمين”.

وأعلن شقير “مبادرة للهيئات الاقتصادية ستضعها في عهدة المسؤولين والقاضي فادي صوان المحقق العدلي في انفجار المرفأ، تقضي بفصل التحقيق في الشق المتعلق بسبب الانفجار، أكان عملا ارهابيا وأمنيا أم حادثا عرضيا، عن الشق المتعلق بالمسؤولية عن حصول الانفجار، لاسيما صاحب الباخرة ومن خلفها ومن سمح بتخزين المواد المتفجرة ومن أهمل وتغاضى وما الى هنالك”.

وتابع: “لذلك فإن الهيئات الاقتصادية ترفع الصوت وتطالب بإعلان نتائج التحقيق المتعلقة بالشق الأول فورا، لأن هناك أضرارا تقدر بنحو ملياري دولار مؤمن عليها تنتظر صدور التقرير للحصول على الأموال. من المحزن ان تمر كل هذه الأيام السوداء على أهالي بيروت والمستثمرين في بيروت، في ظل وجود إمكانية حقيقية وكبيرة للبدء بورشة إعادة الاعمار، فيما السلطة تتعاطى بدم بارد مع هذه القضية الوطنية”، مؤكدا أن “الهيئات الاقتصادية لن تسكت وستفعل كل المستطاع وبكل الوسائل المتاحة، لذا ستطلق آلية تحرك سريعة وفاعلة تجاه كل المسؤولين والمعنيين، لإحقاق الحق في هذه القضية الوطنية والوجدانية التي أشعلت قلوب اللبنانيين، ونقول: ما ضاع حق وراءه مطالب”.

وتطرق شقير إلى حقوق المتضررين مع شركات التأمين، فقال: “موقفنا واضح وهادف لتحقيق الآتي: حصول المتضررين على حقوقهم التي توجبها بوالصهم التأمينية كاملة، حصول المتضررين على التعويضات مثلما تدفعها شركات إعادة التأمين في الخارج، أي fresh dollar”.

وشدد على “ضرورة التوقف عند ما جاء في كلام الوزير راوول نعمة في برنامج “صار الوقت” حول موضوع التأمين، الذي يثير الكثير من القلق والريبة والمخاوف”، وقال: “الوزير نعمة، أكد ان “كلفة الاضرار الاجمالية جراء انفجار المرفأ المؤمن عليها حوالى 1659 مليار ليرة، أي ما يعادل مليار و100 مليون دولار”. ان الاضرار المدفوعة من قبل شركات التأمين حتى الآن حوالي 19 مليار ليرة من أصل 1659 مليار ليرة. ماذا يعني هذا الكلام: هذا يعني ان الدفع بالليرة مع احتساب سعر صرف الدولار بـ1500 ليرة. ويعني ايضا، انه إذا تم احتساب الأضرار على هذا الأساس، فلا إعادة بناء للمنازل والمؤسسات التجارية والمطاعم والفنادق والمكاتب المتضررة، يعني أيضاً ان إعادة العاصمة الى سابق عهدها سيتطلب أعواما طويلة”.

وأضاف: “قال الوزير نعمة إن “تقويم حجم الأضرار جراء انفجار المرفأ الذي اعتمدته ونشرته وزارة الاقتصاد يرتكز فقط الى المسح والتقديرات والتقارير التي وضعتها شركات التأمين”. وهذا يعني أن الوزارة والدولة كل الدولة لم تقم بواجباتها لإجراء مسح شفاف للأضرار ومنع أي عملية تلاعب وغش في تقدير الاضرار لدفع الحقوق كاملة لأصحابها”.

وأشار شقير إلى أن “هذه المواضيع أيضا ستكون محط متابعة حثيثة مع وزير الاقتصاد والمعنيين لأخذ إجابات نهائية حولها وللوقوف على حقيقة الأرقام وكيفية احتسابها، للبناء على الشيء مقتضاه”، لافتا الى ان “ما يثير الريبة أيضا المعلومات الأكيدة الواردة الينا من الشوارع المنكوبة، التي تفيد عن عمليات مشبوهة ممهنجة تقوم بها بعض شركات التأمين باستغلال الحاجة الملحة لأصحاب المؤسسات والمنازل المتضررة لإجراء مصالحات معهم لقاء مبالغ أقل بكثير من الخسائر الحقيقية”.

وختم شقير كلمته بتوجيه نداء الى كل وسائل الاعلام والى كل المسؤولين في الدولة “لمتابعة هذه القضية التي هي بحجم وطن، كي لا تقتل بيروت مرتين”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى