دياب فوق القانون وصوّان أمام “الامتحان”

دياب فوق القانون وصوّان أمام “الامتحان”
دياب فوق القانون وصوّان أمام “الامتحان”

​لن يجد المحقق العدلي في جريمة 4 آب من يستمع إليه اليوم، فرئيس الحكومة المستقيل حسان دياب أوصد الباب في وجهه ببلاغ رسمي صادر من السراي، رافضاً الخضوع لجلسة استماع كمدعى عليه بـ”الإهمال” وواضعاً رئيس الحكومة فوق القانون، وموجهاً طعنة نجلاء الى التحقيق وأهل الضحايا، ونواب الممانعة الثلاثة سيتمنّعون عن المثول أمامه على قاعدة أن “مطرقة القضاء لا تعلو فوق مطرقة المجلس”، ليبقى السؤال: ما هي خطوته المقبلة؟؟

فمن حيث احتسب أو لم يحتسب، وجد القاضي فادي صوان نفسه محاصراً بقرار ادعائه المنقوص، ولم يعد من خيار أمامه لفك الحصار السياسي والنيابي والطائفي عنه سوى أن يسلك واحداً من مسلكين، إما توسيع مروحة الادعاءات لتشمل كل من “كان يعلم” بتخزين شحنة نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية أسوةً برئيس الحكومة، وإما إدارة الظهر والتنحي. أما ما عدا ذلك من مسالك وخيارات تراوح بين تمييع الادعاءات وتبريد التحقيقات واستسهال الاستسلام والرضوخ للضغوط، فوصفة جاهزة لإثارة مزيد من الشكوك حول وجود مآرب سياسية ونوايا كيدية مبيتة، دفعته في المقام الأول لتسطير ادعائه بالشكل المجتزأ الذي أصدره.

وبناءً عليه سيكون القاضي صوان اليوم أمام “امتحان” يُكرم بنتيجته القضاء أو يُهان بصورته وهيبته وقراراته، ربطاً بكيفية تصديه للعصيان السياسي على ادعاءاته واستدعاءاته، وهو ما سينسحب في تداعياته على مختلف التحقيقات الجارية والمرتقبة في العديد من ملفات الفساد وهدر المال العام والتدقيق الجنائي بحسابات المصرف المركزي والوزارات والمؤسسات العامة، تأسيساً على سابقة التمنع عن المثول أمام المحقق العدلي في قضية المرفأ.

المصدر: نداء الوطن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى