حوار “التيار” و”الحزب”… جدول أعمال مثقل بالسلاح وآمال صغيرة

حوار “التيار” و”الحزب”… جدول أعمال مثقل بالسلاح وآمال صغيرة
حوار “التيار” و”الحزب”… جدول أعمال مثقل بالسلاح وآمال صغيرة

لم يكن التصعيد السياسي العنيف في مواجهة الرئيس المكلف الرسالة الوحيدة التي رمى رئيس النائب إلى ايصالها في المؤتمر الصحافي الناري الذي عقده يوم الأحد الفائت. ذلك أن الرجل حرص على الظهور في موقغ القادر على خوض معركة سياسية بحجم تأليف الحكومة وحيدا، إلى جانب رئيس الجمهورية، والقادر على اتقان فن اللعبة السياسية، على رغم العلاقات المتردية مع الحليف التقليدي، الذي لم يوفره رئيس التيار بسهامه.

وفي السياق، لفتت مصادر سياسية مطلعة عبر “المركزية” إلى أن باسيل أكد المؤكد لجهة أن العلاقة بين ميرنا الشالوحي والضاحية ليست في أفضل أحوالها، معلنا إنطلاق العمل على حوار بين الطرفين، كان العونيون عبروا عن ضرورته الملحة في أكثر من موقف. وفي ذلك دليل واضح إلى حال الامتعاض بين الجانبين.

وإذا كان أحد لا يتوقع من الحوار أن ينتهي إلى صيغة جديدة من اتفاق مار مخايل، فإن المصادر تنبه إلى أن باسيل رسم باكرا ما يمكن اعتباره جدول أعمال ثقيلا لهذا الحوار، حيث دعا إلى أن يتناول قضايا شديدة الحساسية، كالسلاح والاسترانيجية الدفاعية، وبناء الدولة على سبيل المثال، لا الحصر.

وتشدد المصادر على أن من شأن الغوص المبكر في هذه الملفات أن يطيح بالتجربة حتى قبل انطلاقها، على اعتبار أن من الصعوبة بمكان أن يقبل بخوض غمار حوار يضع إصبعه على الملف الحساس، المتمثل بسلاح المقاومة، خصوصا في ظل ارتفاع منسوب التوتر الاقليمي والتهديد الاسرائيلي للبنان، على وقع الخروق الجوية والبحرية التي سجلت زيادة مريبة ومرعبة في الأيام الأخيرة. غير أن هذا لا يدفع المصادر إلى استبعاد احتمال ركون الحزب الى استراتيجية أخرى أعطى إشارات قوية إليها امينه العام السيد شخصيا.

ففي محاولة لدحض أي اتهامات بتعطيل هذا الحوار مع الحليف المسيحي، أعلن نصرالله، على ما يذكر بعض الدائرين في فلك الاستعداد لخوض نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية، مع العلم أن مبادرة رئيس الجمهورية في هذا السياق لم تجد طريقها إلى التطبيق منذ أكثر من عامين. لكن المصادر تختم مذكرة بأن التيار يعي هذه الحقائق وهو لذلك يتريث في تعليق آمال كبيرة على هذا الحوار، مفضلا أن تخصص المرحلة الأولى لنوع من المراجعة العامة التي من المفترض أن يبادر إليها كل فريق على حدة، لتفادي الوقوع في أفخاخ الخطوط الحمر المرسومة سلفا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى