ليس دفاعًا عن رياض سلامة

ليس دفاعًا عن رياض سلامة
ليس دفاعًا عن رياض سلامة

شهد مع حاكمية رياض سلامة لمصرفه المركزي نهضة مالية استثنائية دامت لعقود، مهما قيل ومهما تعددت الاشارات السلبية والحملات التي تستعر من حوله، سواء فعلها بعضهم بحسن نية وطيبة شعبية غير خبيرة، او فعلها آخرون عن سوء نية وخلفيات سياسية او تنافسية، لا تساهم الا في التأثير السلبي على سمعة الرجل ومن قبله على سمعة لبنان.

اما في اوقات الحقيقة فالامور تختلف. هل سأل احدنا، ماذا فعلت الحكومات المتتالية منذ عهود لاستبدال الاقتصاد الريعي باقتصاد منتج؟ هل سأل احدنا، ماذا كان ليحصل لولا تثبيت سعر الصرف من قبل مصرف لبنان، حين تستعر الاسعار وتغيب الدولة عن تأمين الرعاية الصحية والاجتماعية على اختلافها كما يحدث في اوروبا او سواها؟

الجواب بسيط، ساهم رياض سلامة عبر عمله على الاستقرار النقدي في السماح للبنانيين برفاهية استثنائية تفوق قدرتهم الشرائية سواء عبر القروض على اختلافها وصولاً الى BDL accelerate التي فتحت آفاق الاعمال للشباب في الالكترونيات بصفر فائدة، وليس آخرها قروض مصرفية للتجميل.

كان اللبنانيون يعيشون في جنّة الاستقرار النقدي الى ان سقط كل شيء على رؤوسهم لسببين لا ثالث لهما، اولهما تمنّع الحكومات عن تحويل الاقتصاد من ريعي الى منتج والاتكال في كل شيء على مصرف لبنان، وثانيهما صراع الخيارات السياسية الذي ادى الى تمنّع الحكومات الداعمة للبنان من مدّ يد المساعدة جدياً اليه.

لن نحوّل هذا المنبر للدفاع عن احد، ولكن فلنسأل انفسنا بعد سقوط المصرف والمرفأ والمدرسة والمستشفى في ظلّ حملة شعواء على مصرف لبنان وحاكمه محلياً وخارجياً، وخطوات التطبيع مع ، من الرابح؟ اسرائيل تدخل الى السوق ونحن نخرج.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى