العقوبات الأوروبية إن فُرضت… ماذا تُغير في الستاتيكو الحكومي؟

العقوبات الأوروبية إن فُرضت… ماذا تُغير في الستاتيكو الحكومي؟
العقوبات الأوروبية إن فُرضت… ماذا تُغير في الستاتيكو الحكومي؟

من لحظة الإعلان عن زيارة الممثل الأعلى للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية جوزيب بوريل إلى عاد الكلام عن عصا العقوبات الأوروبية التي يمكن أن تطال السياسيين الذين يمعنون في تعطيل تشكيل الحكومة. وهذا العنوان تردد في أروقة المقار الرسمية قبل لقاء بوريل رئيس الجمهورية صباح اليوم.

اللقاء تم وثمة لقاءات أخرى في اليومين المقرر أن يمكث فيهما بوريل في لبنان، وإذا صحت المعلومات المتعلقة في مسألة فرض عقوبات وتسمية السياسيين الممعنين في تعطيل التشكيلة الحكومية فهل يعني ذلك خلاصا ما للبنان واللبنانيين أو التسريع في تشكيل الحكومة؟

الحديث عن عقوبات بحق مسؤولين ليس وليد اليوم ، فبعد وضع بجناحيه السياسي والعسكري على لائحة الإرهاب وبعد العقوبات الأميركية التي استهدفت الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس بتهمة  الفساد في الإدارة والحكم، وتأمين مصالح حزب الله من خلال الدولة اللبنانية، جاء الإعلان العام الماضي عن فرض عقوبات على رئيس النائب ولم يكن مفاجئا، لأن هذا السيناريو كان وارداً منذ أكثر من عامين، حيث وصلت تحذيرات عدة إلى باسيل بشأن سلوكه الإداري والسياسي والخارجي، إضافة إلى تحالفه مع حزب الله.  وخلافا لما يعتقده البعض فإن الولايات المتحدة لا تفكر كما على مستوى رئيس التيار الوطني الحر او غيره من الشخصيات المحلية، إنما يأتي تعاطيها من منطلق تحويل لبنان إلى مركز عمليات الحرس الثوري الإيراني.

مدير “المنتدى الإقليمي للدّراسات والإستشارات” العميد الركن خالد حماده، أوضح لـ”المركزية” أن الغرب لا يأخذ في الإعتبار الوضع اللبناني بمعزل عن الوضع الإقليمي. فالشخصيات المطلوب معاقبتها في لبنان او المهددة بإدراج أسمها على جدول العقوبات ترتبط بتحالفات إقليمية، ونفوذها ليس محصورا بمسألة السياسة الداخلية وبالإصلاح  ومكافحة الفساد. المسألة أكبر من ذلك. فهذه العقوبات هي إعلان المواجهة مع مشروع إقليمي من إلى مرورا باليمن”.

وأضاف: “العقوبات طُبّقت في اماكن عديدة وأدت إلى تداعي كبير على الإقتصاد الإيراني وميزانية حزب الله وهذا ما رفع إعتماد الحزب والميليشيات في على عمليات التهريب وتبييض الأموال وتجارة من لبنان، والتي تكثفت في الآونة الأخيرة”. ويلفت حماده إلى أن “هذه العقوبات لم تعد جزءا من المبادرة الفرنسية بل اصبحت مبادرة أوروبية وربما تصبح في ما بعد مبادرة دولية طبعا إذا لم تصطدم بفيتو روسي أو صيني. وإذا لم تكن مفاعيل العقوبات المطروحة على مستوى وضع اليد على ممتلكات الشخصيات إضافة إلى منع السفر وغير ذلك واتخاذ هذا القرار على مستوى أوروبي بمعنى أن كل العواصم الأوروبية التي تم تهريب القسم الأكبر من الأموال إليها ملتزمة بهذا القرار فلا معنى لها”.

وأشار إى أنه “ما يجري اليوم هو المزيد من الضغط على حزب الله وعلى كل من يتعامل ويتعاون معه من أجل إضعافه وكف سطوته عن القرار اللبناني. فهل ستقلب عصا العقوبات على شخصيات سياسية الصفحة في حياة اللبنانيين التي وصلت إلى مرحلة الإستنزاف.” العقوبات على الشخصيات لا تؤثر على المواطن اللبناني الذي يتعرض يوميا للذل نتيجة السرقة والفساد وانهيار مقدرات الدولة الإقتصادية والصحية وحتى الأمنية، وبالتالي يذهب أكثر فأكثر ليصبح جزءا من مشروع إقليمي وورقة تفاوض. إذا العقوبات برمتها لا تؤثر على المواطن الذي ينهار لبنان امامه دولة وإقتصادا بفعل هذا الإصطفاف الإقليمي”. بكلام أوضح يتابع حماده: “إذا كان الغرب يريد مساعدة لبنان فذلك لا يكون إلا من ضمن مشروع لبناني فقط، لأن الضغط على الشخصيات سيرد عليه بضغط أكبر على الإقتصاد اللبناني وعلى الأشخاص وربما سيستعمل الأمن اللبناني كورقة ضغط للرد عليها”.

وختم: “مسألة فرض عقوبات على شخصيات دون التطرق إلى البعدين السياسي والإقليمي يعني الدوران في حلقة مقفلة. شيء واحد قد يتفاعل معه اللبنانيون ألا وهو الصدمة التي سيحدثها الإعلان عن اسماء بعض الشخصيات التي ستطالها العقوبات ليس أكثر. لأن مجالات الرد على هذه العقوبات هي أكبر بكثير”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى