عون يُفضح أمام بوريل: “لا يريد حكومة”!

عون يُفضح أمام بوريل: “لا يريد حكومة”!
عون يُفضح أمام بوريل: “لا يريد حكومة”!

نقلت مصادر مقربة من بعض القيادات التي التقاها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ‏ في مهمته الاستقصائية تمهيداً لرفع تقريره المفصّل إلى زعماء الاتحاد الأوروبي قوله إن “الاتحاد سيضع النقاط على الحروف ولن يتخلى عن مساعدة لمنعه من الانهيار استجابة للمبادرة التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خصوصاً أنه أعطى الفرصة للمعنيين للتفاهم على تشكيل الحكومة، لكنهم لم يتوصلوا إلى تفاهم، وهذا ما يستدعي التشدُّد، في إشارة منه إلى العقوبات الأوروبية التي تستهدف من يثبت أنه لا يزال يعرقل تشكيلها”.

وكشفت عبر “الشرق الأوسط” عن أن بوريل حرص على التدقيق في بعض الطروحات التي لا تزال تعطل تشكيل الحكومة، وسأل في هذا السياق عن صحة ما يقال بأن رئيس الجمهورية يريد الثلث الضامن في الحكومة مع أنه “نفى لدى اجتماعي به وجود نية لديه للحصول على الثلث”، مؤكداً في الوقت نفسه إصراره على تشكيل الحكومة.

وقالت إن “بوريل سمع من الآخرين ما يدحض أقوال عون بذريعة أنه يصر على تسمية الوزيرين المسيحيين، ما يرفع حصته من 8 وزراء في حكومة من 24 وزيراً إلى 10 وزراء، وإلا كيف ينفي مطالبته بهذا الثلث وإن كان لا يطالب به مباشرة إنما بالتفافه على تسمية الوزيرين؟”.

وقيل لبوريل – وفق المصادر – إن “عون يقول إنه مع تشكيل الحكومة لكن هذا لا يُصرف في مكان، وإلا كيف يوفّق بين تأييده لها وامتناع رئيس النائب عن منحها الثقة؟ وهل يمكن لعون الحصول على كل شيء ولا يمون على صهره؟ أم أن الحكومة ستكون خاضعة للعبة توزيع الأدوار؟ كما قيل لبوريل إن عون بخلاف الدستور لا يجيز لرئيس الحكومة المكلف تسمية الوزراء مع أنه يعطيه هذا الحق، لأن حكومته هي المسؤولة أمام البرلمان وتخضع لمحاسبته ويعود لعون مطلق الصلاحية في التوقيع على التشكيلة أو رفضها”.

وفي هذا السياق، توافق الرئيس مع بوريل على أن أزمة تشكيل الحكومة داخلية وهي من صناعة وطنية وكان سبق له أن أعلن موقفه في هذا الخصوص مراراً، والدليل على ذلك أن مبادرته قوبلت بتأييد محلي وعربي ودولي. بدوره، أكد مصدر أوروبي أن إيفاد بوريل إلى ورد ليؤكد أن المبادرة الفرنسية ما زالت قائمة، وقال لـ”الشرق الأوسط” إن الموفد الأوروبي حمل معه رسالة قاسية إلى الطبقة السياسية تضع من فيها أمام خيارين “الجزرة” في حال انصياعهم بلا شروط باتجاه تشكيل الحكومة، أو “العصا” التي تستهدفهم بفرض عقوبات على من يعرقلها، مشيراً في الوقت نفسه إلى التواصل بين وباريس طلباً لمساعدة لتسهيل ولادة الحكومة والعمل على رفع الشروط التي تعيقها.

وكشف أن واشنطن تربط رفع العقوبات الشاملة على طهران باستعدادها لتحسين سلوكها في المنطقة بوقف دعمها للقوات الحليفة لها التي تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة ومن بينها لبنان، وقال إنها طمأنت قيادات لبنانية بأن العودة إلى الاتفاق النووي لن تكون على حساب لبنان لتحويله إلى منطقة نفوذ إيرانية.

ولفت المصدر إلى أن سعي الاتحاد الأوروبي لإنقاذ لبنان سيؤدي إلى إقفال الباب على من يراهن أن المجتمع الدولي لم يعد يهتم بلبنان بعد أن فقد ثقته بالطبقة السياسية وبات لا يعترض على تركه يواجه مصيره لوحده وصولاً إلى انهياره ليعاد تركيبه مجدداً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى