600 ألف ليتر من مازوت “المستقبل” تتبخّر في عرسال!

600 ألف ليتر من مازوت “المستقبل” تتبخّر في عرسال!
600 ألف ليتر من مازوت “المستقبل” تتبخّر في عرسال!

كغيرها من بلدات محافظة ــــ الهرمل وقراها، تنوء بلدة عرسال تحت ثقل أزمة المازوت. السرقة، لا التهريب وحده، سبب العتمة التي تغرق فيها البلدة منذ أسابيع. عتب العراسلة على الدولة وأجهزتها الأمنية بسبب التقصير في لجم الاحتكار والاستغلال، يوازيه عتب على الذي أعلن أنه أرسل 600 ألف ليتر من المازوت من الى البلدة لتسليمها لأصحاب المولدات وفق تسعيرة وزارة الطاقة والمياه، «تبخّرت» ولم تُعرف وجهتها النهائية.

في عرسال 25 مولداً للاشتراك الكهربائي؛ 15 منها يملكها شخص واحد من آل حميّد. بحسب رئيس البلدية، باسل الحجيري، يفرض أصحاب المولدات تسعيرة «غير عادلة» على أهالي عرسال تصل الى 220 ألف ليرة للـ«أمبير» الواحد بحجة أنهم يشترون المازوت من السوق السوداء. و«في وقت يؤكد فيه تيار المستقبل أنه سلّم كمية كبيرة من المازوت المدعوم لأصحاب المولدات، ينفي هؤلاء ذلك». وأوضح الحجيري لـ«الأخبار» أن لقاءً عقد في دار البلدية جمع أصحاب المولدات واللجنة المشرفة على تسلّم المازوت وتوزيعه. هؤلاء يؤكدون أن التسليم حصل، وأولئك ينفون». وأشار الى أن لدى تيار المستقبل في بيروت «ملاحظات على عمل المشرفين على التسلّم. لذلك، ستُشكّل لجنة بمشاركة البلدية لمعرفة الكمية المسلّمة».

نائب تيار المستقبل عن عرسال بكر الحجيري أكد لـ«الأخبار» أن 600 ألف ليتر من مادة المازوت أُرسلت الى البلدة «بإشراف مباشر» من مسؤول العلاقات في تيار المستقبل في بيروت سامر حدارة، على أن يتسلّمها في عرسال المنسق العام للتيار الأزرق في البلدة حسن الفليطي. إلا أن معظم أصحاب المولدات يدّعون عدم تسلّمهم أيّ كمية من المازوت المدعوم، ويفرضون تسعيرة على أساس سعر السوق السوداء، «ومن بينهم صاحب أكبر اشتراك في عرسال يدّعي أنه لم يتسلّم سوى 19 ألف ليتر من إجمالي الكمية». الحجيري أكد أنه طلب وقف إرسال المازوت الى البلدة، «ولن تعود الأمور الى ما كانت عليه إلا بعد تنظيمها من ألفها الى يائها لأن ما حصل وتعدّ على أهل عرسال، والاتّهام يطال الجميع». وأفاد بأنه خلال اللقاء الذي حضره في بلدية عرسال «وصل سائق الشاحنة المكلّف نقل 20 ألف ليتر من المازوت الى عرسال. إلا أننا لم نجد فيها سوى 7 آلاف ليتر. وبرّر ذلك بأن نصف الحمولة له والنصف الباقي لتيار المستقبل»!

تبادل الاتهامات يأتي فيما يعاني أهالي البلدة من العتمة الشاملة، وأيضاً من احتكار المحطات للمازوت والبنزين وبيعهما بأسعار السوق السوداء في غياب أي وجود للدولة. إذ تباع صفيحة المازوت بـ 300 ألف ليرة وصفيحة البنزين بـ 400 ألف ليرة، مع إعطاء أولوية للنازحين السوريين «الذين يبيعون بالاتفاق مع أصحاب المحطات الغالونات بأسعار السوق السوداء، وسط مخاوف من أي حريق يندلع في أي مخيم للنازحين ستكون نتائجه كارثية»، على ما يؤكد الناشط محمد الحجيري.

وسائق الشاحنة المخوّل نقل تلك الكميات المدعو ر. ف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى