الصراع الأميركي – الفرنسي… هل تطال شظاياه لبنان؟

الصراع الأميركي – الفرنسي… هل تطال شظاياه لبنان؟
الصراع الأميركي – الفرنسي… هل تطال شظاياه لبنان؟

لطالما شكل على امتداد تاريخه، وحتى ما قبل الاستقلال ساحة للصراعات الاقليمية والخلافات الدولية، التي قيل فيها “تحبل في الخارج وتلد عندنا”، بحيث لم تكن مناكفاته ومشكلاته الداخلية يوما الا انعكاسا لما يجري من شد حبال بين المتنازعين على أرضه وفي الجوار، حتى أن الحكومة التي تخطت عملية تشكيلها السنة لم تكن لترى النور لولا الاتصالات التي اجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المشفوع كما قيل برضى أميركي مع نظيره الايراني ابراهيم رئيسي.

والسؤال اليوم بعد الصدع المستجد في العلاقة الفرنسية – الاميركية بفعل التراجع الاسترالي عن صفقة الغواصات مع المدفوع بتحالف مع والولايات المتحدة، هل سيكون لبنان مسرحا لهذا الخلاف الدولي الطارئ الذي لاحت تباشيره من خلال المواقف المتصاعدة من بواخر المازوت الايراني التي أستقدمها المخالفة والمتخطية للحظر المفروض على وتعاملاتها الخارجية؟

مصادر دبلوماسية تقول لـ”المركزية” في السياق إن هناك حربا ناعمة تدور في العالم وتحديدا ما بين الدول الكبرى، عنوانها اللغة والثقافة، تظهرت تباشيرها في الضربة الموجهة لفرنسا بالغاء أستراليا المستندة الى دعم اميركي وبريطاني صفقة الغواصات التي لا بد ان ترتد عاجلا أم اجلا على لبنان وتجد انعكاسا لها داخل الحكومة الميقاتية التي يحمل 9 وزاء من أعضائها الجنسية الاميركية عدا 14 آخرين من خريجي الجامعات الاميركية الذين لا بد ايضا أن يتواجهوا مع الفريق الوزاري المحسوب على رئيس الجمهورية وحزب الله المتكئ على انفتاح باريس وتسويقها السياسي له في المنتديات الدولية باعتباره مكونا لبنانيا اساسيا لايمكن تجاهله. ومما يجب عدم إغفاله هنا أن أدارة الرئيس ماكرون حصلت من طهران مؤخرا على 18 مشروعا بقيمة 108 مليارات دولار.

وتضيف الاوساط: والحديث عن الصراع الاميركي -الفرنسي في لبنان يعيدنا الى الحكومة السابقة ورئيسها حسان دياب الذي سرعان ما تخلى عنه الرئيس عون وحزب الله بعد اكتشافهما لاحقا، ان خريج الجامعة الاميركية والاستاذ المحاضر فيها لم يتخل عن انتمائه الاميركي سياسيا على الاقل وحيث هو موجود اليوم. لذلك من البديهي ان ينسحب الخلاف الاميركي – الفرنسي، الممتد من ايران الى والمغرب وتونس مع ما يرافقه من تجاذب روسي – صيني في العالم والدول العربية ومن بينها ، على الساحة اللبنانية والمواقف داخل مجلس الوزراء القابل للتصدع السريع بعدما بدأت المتاريس ترتفع على طاولته قبل التئامه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى