هل يريد “الحزب” حلّ “القوات”؟

هل يريد “الحزب” حلّ “القوات”؟
هل يريد “الحزب” حلّ “القوات”؟

ترافقت الاتصالات لمعالجة قضية القاضي طارق بيطار مع معلومات عن أن التواصل مع رئيس الجمهورية في شأنها خلص إلى أجواء مفادها أن الأخير «لا يمون» على المحقق العدلي، والمناخاتِ التي سادت على جبهة أحداث الطيونة طغت عليها تقارير عن أن «» اتخذ قراراً بأن معالجة هذا الملف لا تكون بأقل من إحالتها على المجلس العدلي وصولاً إلى حلّ حزب «القوات اللبنانية».

في موازاة بدء التحقيقات في هذا الملف بعدما جرى جمْع الأشرطة من كاميرات المراقبة في مناطق الاشتباكات وتم توقيف نحو 19 شخصاً غالبيتهم الساحقة من «عين الرمانة»، علمت «الراي» أن موضوع «حل حزب القوات» ليس أولوية في «بنك الأهداف»، وأن الإحالة على المجلس العدلي ستتحوّل بمثابة «سيف مصلّت» على رئيسه للمرحلة المقبلة خصوصاً بعدما برز كأحد عناصر «التفلت» من حال الترويض التي حصلت لمجمل الواقع اللبناني وسجّل نقاطاً في الوضعية المسيحية وتنذر أحداث الطيونة بأن تتحوّل «فرصة» لخصومه لمحاولة الانقضاض عليه.

وإذ كان نائب «حزب الله» حسين الحاج حسن يعلن أن «واجب جميع القيادات السياسية والحزبية والعسكرية والأمنية والقضائية اتخاذ المواقف والخطوات اللازمة تجاه هذا الكمين القواتي الغادر وإنزال العقوبات الشديدة بحق القتلة والمخططين والمسؤولين القواتيين أياً كانوا وصولاً إلى رأس الهرم في هذا الحزب صاحب التاريخ الإجرامي»، فإن رئيس «القوات» نفى أن يكون ما حصل مخطّطاً له حزبياً بل جاء كردّ فعل من الأهالي على «7 أيار» أريد تنفيذه بحق منطقة مسيحية وبدأ باعتداء على آمنين في نقطة بعيدة عن منطقة التجمع التي حُددت للانطلاق منها نحو قصر العدل في «وبعدها اندلعت الاشتباكات في مكان آخر وظهر مَن كان مدجّجاً بالسلاح».

وفي حين دعا جعجع السيد حسن نصر الله «لأن يتقي الله ويوقف تجييشه للفتنة»، مشككاً بخلفيات اتصال رئيس الجمهورية به يوم الخميس، ومؤكداً أنّ الاتصال «كان سيئاً… وما استنضفتو أبداً إذ ما علاقة (القوات) بما كان يجري»، نفى أن تكون «القوات» بصدد الدخول في أتون أي حرب داخلية «بس ما منقبل حدا يتعدى علينا، وما حصل يثبت أن اللبنانيين ضاقوا ذرعا بحزب الله وممارساته».

وفي موازاة ذلك، وعشية إطلالةٍ للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله غداً على وقع تقارير عن تبايناتٍ ومناخات متوترة بين الحزب و«» (أطل رئيسه مساء أمس) على خلفية الموقف من بيطار، وسط تأكيد أوساط عليمة لـ «الراي» أن الأمور لا يمكن أن تتجاوز طابعها «الموْضعي» وأن علاقة الطرفين محكومة باعتبارات «ما فوق تكتية»، فإن المشهد الداخلي انشغل بشريط مصوّر ظهر فيه الناطق باسم أهالي ضحايا المرفأ إبراهيم حطيط يطالب بتنحي بيطار ويتّهمه بالتسييس والاستنسابية وتنفيذ أجندة أميركية.

وفيما شكّكت وسائل إعلام على خصومة مع «حزب الله» بأن هذا الشريط سُجل تحت التهديد بعدما جرى اقتحام منزل حطيط وأن الأخير ظهر مرتبكاً في الفيديو وأن نفيه تلقي تهديدات مردّه إلى أن عائلته بخطر، متحدّثين عن محاولة من الحزب لشق صفوف الأهالي، خرج ذوو ضحايا بيروتشيما في بيان جدد الثقة ببيطار، متحدثين عن «ظروف مستجِدّة يبدو أنها أدّت بِحطيط إِلى إصدار بيانِه الأخير المستغرَب باسم عوائل الضحايا، علماً أنَّ هذا الموقف لا يمثّلُنا أَبَداً»، ومشددين على «أَن قضيّتَنا أَعَلَى وأسمى مِن زَجّها في التجاذبات السياسيّة والطائفيّة والسلطويّة. ونؤكد مجدّداً ضرورة امتثال كافّة المطلوبين إِلى العدالة أَمام التحقيق».

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى