ورقة الكويت: العرب لم يتركوا لبنان… كرة “التطبيع” في ملعبه

ورقة الكويت: العرب لم يتركوا لبنان… كرة “التطبيع” في ملعبه
ورقة الكويت: العرب لم يتركوا لبنان… كرة “التطبيع” في ملعبه

جاء في “المركزية”:

في زيارة مفاجئة من حيث توقيتها، حط وزير الخارجية الكويتية أحمد ناصر المحمد الصباح في عصر السبت الماضي. الا ان عدم الكشف عن موعد الزيارة لم يكن وحده المثير للمفاجأة، بل ما حمله الدبلوماسي الخليجي في جعبته، كان ايضا غير متوقع.

فهو أتى الى مقترِحا عليه خريطة طريق لاعاة بناء الجسور بينه وبين محيطه العربي. الكويت التي استلمت رئاسة مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية، لم تتحرك لبنانيا من هذا المنطلق فحسب، بل هي لطالما لعبت دورا توفيقيا بين العرب ودور همزة الوصل بينهم.

هذه المبادرة تدل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، على ان الخليجيين لم يسحبوا يدهم من لبنان ولم يديروا له ظهورهم، بل على العكس. هم ينتظرون منه ان يتصرف، ليلاقوه سريعا في منتصف الطريق، بالدعم والمساعدات على انواعها. ومع ان اي خطوة في هذا الاتجاه لم يخطها لبنان الرسمي بعد، منذ الاتصال الذي اجراه ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي منذ أشهر، الا ان الخليجيين على وعدهم، وأرادوا عبر زيارة وزير الخارجية الكويتي لبنان، تذكيرَ اهل الحكم في بيروت بأن الطابة في ملعبهم. فمتى بادروا الى إظهار نوايا صادقة تجاه العرب، فإن هؤلاء سيتلقفون هذه الخطوات بايجابية وبسرعة.

والأجندة التي على لبنان التقيد بها، بحسب الكويت، تنص في ابرز بنودها على الالتزام باتفاق الطائف وتنفيذ قرارات وإجراء الانتخابات في موعدها. كما ان المقترحات تشمل أيضاً تشديد الرقابة على الصادرات للخليج لمنع تهريب والتعاون بين أجهزة الأمن اللبنانية والخليجية…

فهل لبنان الرسمي راغب اولا، وقادر ثانيا، على تطبيق هذه البنود، علما انها ليست جديدة، بل باتت منذ اندلاع الازمة الدبلوماسية الاخيرة بين بيروت والدول الخليجية، معروفةً على انها “ألفباء” اعادة بناء الثقة بين الجانبين؟ على الارجح، الجواب سلبي. ففي وقت ابلغ رئيس الجمهورية العماد امس الضيف الكويتي ان القرار 1559 صعب التطبيق وان مسألة سلاح مسألة غير لبنانية، تذكّر المصادر بأن الحكم في لبنان واقع اليوم تماما في يد الحزب وحلفائه، والمؤسسات الدستورية والمواقع الرسمية والمرافق الحيوية، خاضعة كلها، مباشرة او غير مباشرة، لسيطرته. من هنا، فإن الجواب الذي سيحمله وزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى الكويت في 29 الجاري، ردا على الورقة الكويتية المدعومة خليجيا واوروبيا واميركيا، لن يكون الا دبلوماسيا خاليا من اي التزامات فعليّة.

عليه، تختم المصادر، جهود العرب التوفيقية “المشكورة”، يرجح ان تنزل في ارض بور، وأن تبقى عقيمة، لا تعطي اي نتائج لبنانيا، في انتظار تبدّل موازين القوى في البلاد وخروج الاكثرية الحاكمة من يد الحزب… فهل تخلق انتخابات ايار هذا التغيير؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى