نتيجة الانتخابات تربك “الحزب”: تبرير وتلطيف!

نتيجة الانتخابات تربك “الحزب”: تبرير وتلطيف!
نتيجة الانتخابات تربك “الحزب”: تبرير وتلطيف!

جاء في “المركزية”:

يشغل الرقم الجديد الذي أفرزته صناديق الاقتراع، بالَ ، وهو على ما يبدو، غير مرتاح لا الى السكور الذي حققه مع حلفائه، ولا الى التوازنات التي ستحكم مجلس النواب بعد 15 ايار. اسطع دليل على هذه الحقيقة، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، يكمن في كمية المواقف التي اطلقها مسؤولوه في هذا الشأن منذ الاثنين الماضي، اي غداة صدور نتائج .

فبعد ان تحدث امينه العام السيد الاسبوع الماضي عن ان لا اكثرية جديدة في المجلس بل تكتلات نيابية ومجموعات ، اطل نائبه الشيخ نعيم قاسم امس في حديث تلفزيوني قائلا ان حزب الله لا يريد الأكثرية النيابية و”لا نعمل على أن يكون لنا هذه الأكثرية”. وبيّن قاسم أن “فلول 14 آذار كانوا في الانتخابات السابقة 47 نائباً والآن أصبحوا 36 نائباً وهو تراجع واضح (…) إذا صنفنا على أساس من هو مع مقاومة ومن ضدّها يكون هناك 77 نائباً مع مقاومة العدو”. ولفت قاسم إلى أن “لدينا علاقات مع النواب المعتدلين من النواب المستقلين ومن المجموعات والمنظمات الشعبية غير المرتبطة بالسفارات”، مُعرباً عن اعتقاده بـ”أن عدداً آخر من النواب سيكون في اصطفاف وطني مختلف بعد الجلسات والحوارات معهم”.

بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أكد امس امتلاك حزب الله وحلفائه الوَزن النيابي الذي يُمكّنهم من تأمين مصالح اللبنانيين، وانفتاحهم على التعاون الإيجابي مع الآخرين. وشدّد رعد، خلال حفل تكريمي في ، على أنّ فريقه السياسي لا يزال “قوة نيابية وازنة تستطيع الحضور والتّصرف بما يحفظ مصلحة شعبنا”، معرباً عن انفتاح حزب الله على “التعاون الإيجابي مع كل ما نراه مناسباً لتحقيق مصالح الناس ومصالح بلدنا، وما دون ذلك يخرج عن إطار القواعد المشتركة التي تجعلنا ملزمين بأن نتعاون مع الآخرين إذا كان الآخرون لا يريدون التسليم بالحقائق والوقائع”.

كل هذه المعطيات والمواقف التي تقوم في المضمون على تبرير خسارة الاكثرية النيابية تارة وطورا على محاولات تلطيف هذه الخسارة وتجميلها والتخفيف من وطأتها وتصوير انها مرحلية ولن تدوم وانها لن تكون مؤثرة على اللعبة البرلمانية في شكل كبير.. كلّها تؤكد ان حزب الله مربك بنتيجة الانتخابات.

كيف لا، تتابع المصادر، وهو اعتاد منذ سنوات ان يدير الندوة البرلمانية، خصوصا، والبلاد عموما، كما يريد، و ان يتحكم منفردا، بالقرار المحلي على المستويات كافة، من دون ان يتمكّن اي من الاطراف السياسية المعارضة من مساءلته، وقد ارتاح غداة انتخابات 2018 الى كون البرلمان بات في عهدته، حيث اعلن الحرس الثوري الايراني انه يسيطر على 4 عواصم عربية منها .

هذا الواقع تبدّل اليوم رأسا على عقب، ومن هنا ارباك حزب الله و”ثرثرته” الكثيرة المتضاربة في قراءته للنتائج.. لكن يبقى ترقب ما سيفعله غداة اول استحقاق في انتظار البرلمان، انتخاب رئيسه، إن هو لمس ان مفاتيح ساحة النجمة أفلتت فعليا من يديه، تختم المصادر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى