البيان الثلاثي توجيهي – تحذيري: هل من خطة عمليّة لتنفيذه؟

البيان الثلاثي توجيهي – تحذيري: هل من خطة عمليّة لتنفيذه؟
البيان الثلاثي توجيهي – تحذيري: هل من خطة عمليّة لتنفيذه؟

كتبت لينا يونس في “المركزية”:

وجد الملف اللبناني المعقّد لنفسه مكانا في الاجندة الدولية وفرضت استحقاقات البلد المنهار واوضاعُه الهشة سياسيا واقتصاديا ومعيشيا، نفسها على اهتمامات العواصم الكبرى. فقد التقى ممثلو كل من الأميركية وفرنسا والسعودية لمناقشة الوضع في على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعبرت الدول الثلاث عن دعمها المتواصل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره. وبينما يستعد البرلمان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، شددت الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية على أهمية إجراء هذه الإنتخابات في موعدها بما يتوافق مع الدستور. واعتبرت أن انتخاب رئيس يمكنه توحيد الشعب اللبناني والعمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للتغلب على الأزمة الحالية أمر بالغ الأهمية. ودعت الدول إلى تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والإقتصادية المطلوبة بشكل عاجل لمواجهة أزمات لبنان السياسية والإقتصادية، وتحديدًا الإصلاحات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وأشارت إلى أنها على أتم إستعداد للعمل بشكل مشترك مع لبنان لدعم تنفيذ هذه الإجراءات الإصلاحية الأساسية التي تعتبر ضرورية لازدهار البلاد واستقرارها وأمنها في المستقبل. وأكدت الدور الحاسم الذي يواصل اللبناني وقوى الأمن الداخلي تأديته، بصفتهما المدافعين الشرعيين عن سيادة لبنان واستقراره الداخلي، في حماية الشعب اللبناني في وقت أزمة لم يسبق لها مثيل. وشددت الدول الثلاث على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بتنفيذ أحكام قرارات الدولي 1559 و1680 و1701 و2650 وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك تلك الصادرة عن جامعة ، وأن تلتزم باتفاق الطائف الذي يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان.

يحمل البيان المشترك الذي يؤكد وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، ان التحقت بالخيار السعودي – الاميركي في التعاطي مع لبنان، والبعيد من مسايرة ومحاولة استيعابه، يحمل في كل سطر من سطوره لا بل في كل كلمة من كلماته، “مهمّة” على لبنان تنفيذها، ويرسم له خريطة طريق متكاملة للمرحلة المقبلة ستقوده إن هو أحسن التقيّد ببنودها، الى الخلاص من الازمة التي يتخبّط بها اليوم.

حكوميا، حثٌ على التشكيل وعلى الاصلاح. ورئاسيا، دفعٌ نحو انتخاب رئيس حددت له العواصم الثلاث للمرة الاولى مواصفات ومعايير، فطلبت ان يكون بامكانه “توحيد الشعب اللبناني والعمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للتغلب على الأزمة الحالية لان ذلك بالغ الأهمية”. فهل يمكن مثلا لرئيس من 8 آذار ان يفتح قنوات التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي؟ تسأل المصادر.. قطعا لا، تجيب، قبل ان تستطرد “غير ان حديث البيان عن رئيس يوحّد، يكاد يقطع الطريق ايضا على اي مرشّح محسوب على فريق ضد آخر.. فهل يريد الخارج رئيسا توافقيا غير صدامي؟ الايام المقبلة ستحمل الجواب.

الى ذلك، لفت تمسّكُ البيان بتنفيذ القرارات الدولية كلّها وضمنا القرارات التي تحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية فقط لا غير، علما ان هذه القرارات وفق المصادر، تُعتبر استكمالا لاتفاق الطائف الذي أتت الدول الثلاث ايضا على ذكره. وكان السفير السعودي وليد بخاري كتب اليوم عبر : بيان مُشترك “سعودي -أميركي – فرنسي ” رسالتهُ : إتفاق الطائف هو المؤتمنُ على الوِحدةِ الوطنيّةِ وعلى السِّلمِ الأهلي في لبنان.

الخشية اذا كبيرة لدى العواصم الكبرى، من ان يكون سيناريو الشغور مقدّمة للاطاحة بالطائف وارساء نظام آخر، أكثر خدمة لـ”الاقوياء” بالسلاح والديموغرافيا اليوم في لبنان. من هنا، سؤال ثان يفرض نفسه: هل سيقرن الخارج بيانه بخطة تنفيذية لمساعدة على تفادي ما يحاك لها، أم انه سيكتفي بالرسالة التوجيهية التحذيرية هذه؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى