دول الخليج ترفض أي بيان “نظري” بموضوع “حزب الله”.. والحريري يحسم “تريثه” هذا الأسبوع

دول الخليج ترفض أي بيان “نظري” بموضوع “حزب الله”.. والحريري يحسم “تريثه” هذا الأسبوع
دول الخليج ترفض أي بيان “نظري” بموضوع “حزب الله”.. والحريري يحسم “تريثه” هذا الأسبوع

فرَضت التطورات السياسية والميدانية المتسارعة في والمواجهات بين قوات الرئيس السابق وحركة “ الله” الحوثية نفسَها على المشهد اللبناني، إلّا أنّها على أهميتها ونظراً إلى تأثيراتها وتداعياتها، لم تحجب الاهتمام عن قرار الرئيس هذا الأسبوع بحسمِ تريّثِه في الاستقالة، فإمّا يَطويها نهائياً فتُعاود حكومتُه عملها الطبيعي، وهذا ما هو منتظَر، وإمّا يصِرّ عليها، وهذا ما هو مستبعَد.. وعليه، تتواصَل المشاورات والاتصالات للوصول إلى صيغةِ حلّ تثبّت سياسة “” تُعلَن في بيان رسمي يَصدر بعد جلسةٍ لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد .

وعلمت صحيفة “الجمهورية“، أنّ البتَّ النهائي بـ”التريث” الحريري سيُترجَم قبل الجمعة المقبل، موعدِ انعقادِ مؤتمر “مجموعة الدعم الدولية من أجل ” في ، لكي يتحوّلَ المؤتمر تظاهرةً اقتصادية وديبلوماسية ومالية داعمة للبنان.

وقالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية“: “إنّ الجزء اللبناني من التسوية المعدّلة ضئيل، نسبةً الى الجزء العربي والاقليمي، لأنّ المفاوضات، ظاهرياً، كانت تجري في لبنان بين القوى السياسية المشاركة في الحكومة، لكنّها عملياً، كانت تجري بين طهران والرياض وباريس وواشنطن والقاهرة”.

وأشارت هذه المصادر الى أنه كان متوقّعاً أن يجتمع مجلس الوزراء، إمّا غداً الثلثاء وإمّا الخميس المقبل، لكن هذا الامر سيُحسَم اليوم، نتيجة اتصالات تقوم بها وفرنسا مع كلّ مِن المملكة العربية وإيران.

ولفَتت المصادر نفسُها الى أنّ “التطورات الجارية في اليمن جاءت لتضفيَ على الغموض اللبناني غموضاً إضافيا”، مشيرةً الى أنّ “بعض المراجع الرسمية تعتبر أنّ التحوّلات الميدانية والتحالفات السياسية التي حصلت في اليمن قد تفرِج عن التسوية في لبنان، في حين انّ مراجع اخرى أجرَت اتصالات مع السعودية في اليومين الماضيين، تتوقع أن يكون للموضوع اليمني تأثير سلبي، بمعنى أن ترفض دول الخليج ايَّ مشروع بيان لا يتضمّن التزاماً عملياً، لا نظرياً، بموضوع سلاح “” ودورِه في كلّ دول المنطقة، الأمر المتعذّر حاليّاً، خصوصاً بالنسبة الى الساحتين السورية واللبنانية، ذلك انّ الطرف الاسرائيلي دخَل على خط التطورات من خلال التصريحات الجديدة التي اطلقها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين والتي وجَّه فيها تهديدات الى إيران و”حزب الله”، ومن خلال عملية القصف ـ الرسالة التي شنّها الطيران الاسرائيلي على مواقع تابعة للايرانيين في جنوب دمشق، اي في المنطقة التي تطالب بأن تكون خاليةً من “حزب الله” وإيران”.

الحريري

وفي هذه الأجواء، علمت “الجمهورية“، أنّ اتصالات خارجية وداخلية جرت مع الحريري الذي التقى في أثناء وجوده في باريس مسؤولين فرنسيين ومصريين، كذلك التقى بعضَ الأصدقاء السعوديين في إطار التحضير لقراره النهائي.

وإذ بدا أنّ قرار الحريري الشخصي واضح، وهو البقاء في رئاسة الحكومة وسحبُ الاستقالة، فإنّ القرار السعودي لم يتّضح بعد، لا بل انّ التصريحات الاخيرة لبعض المسؤولين السعوديين كانت تميل الى التشدّد حيال إيران و”حزب الله”.

جلسة وصيغة

في غضون ذلك، وبعد تداولِ معلومات أمس مفادُها أنّ مجلس الوزراء سينعقد غداً الثلثاء ترجمةً للاتفاق الثلاثي الذي حصَل الاثنين الماضي، لوحِظ أنّ رئاسة مجلس الوزراء لم توجّه بعد أيَّ دعوةٍ للوزراء إلى مِثل هذه الجلسة.

وقال مرجع معني بحركة الاتصالات لـ”الجمهورية”، ليلَ امس إنّ الحريري سيوجّه اليوم الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء غداً الثلثاء للبحث في عناوين البيان المنتظر، وإنّ الصيغة الموضوعة ما زالت قيد البحث لتوضَع صيغتها النهائية في الجلسة بحيث تكون الاتصالات قد اكتملت مع مختلف الأطراف. وأكّد المرجع أنّ الاتصالات مستمرة مع «حزب الله» وستكون الساعات المقبلة حاسمة.

لكنّ مصادر وزارية قالت لـ”الجمهورية“، إنّ موعد الجلسة غداً ليس محسوماً وإنّ هناك احتمالاً لتأجيله نظراً إلى وجوب ترتيب بعض القضايا والملفّات قبل الجلسة، والتي يجري البحث فيها بعمق. إلّا أنّ هذا الامر لا يعني انّ الجلسة لن تنعقد هذا الاسبوع، علماً انّ رئيس الحكومة يستطيع ان يدعو اليها في ايّ وقتٍ كونها جلسةً سياسية بلا جدول أعمال.

وذكرَت هذه المصادر “أنّ صيغة بيان “النأي بالنفس” لم تنضج بعد، فالاتفاق على خطوطها العريضة قد تمّ، لكنّها ستناقَش خلال الجلسة لتوضَع في صيغتها النهائية”.

وقالت: “إنّ الاجتماع الذي عقِد في باريس بين الحريري ووزير الخارجية في حضور مستشار رئيس الحكومة نادر الحريري لم يكن كما أشيعَ مخصّصاً لدرس الصيغة النهائية، لأنّ هذه الصيغة كان يُعمل عليها على خطوط أُخرى”.

إلاّ أنّ مصادر واسعة الاطّلاع تراقب حركة الاتصالات التي سَبقت لقاءَ الحريري وباسيل قالت لـ”الجمهورية”، إنّ باسيل حملَ معه الى اللقاء مشروع صيغةٍ أوّلية للبيان المزمَع إصدارُه عقب الجلسة الحكومية، وضَعها فريقُ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، استناداً إلى نتيجة المشاورات التي أجراها الإثنين الماضي مع ممثلي مختلف الأطراف.

وكذلك استناداً الى خطاب القسَم والبيان الوزاري لحكومة “إستعادة الثقة” وخطابَي رئيس الجمهورية في جامعة وفي القمّة العربية التي انعقدت في العاصمة الاردنية عمّان مطلع السَنة الجارية”.

وعلى هامش الاتصالات الجارية لحسمِ أمرِ التريث الحكومي قالت المصادر “إنّ أموراً كثيرة وضِعت على سكة البحث، ولربّما وجَدت طريقها الى بدايات التفاهم، وخصوصاً تلك المتصلة بتقريب موعد الانتخابات ستّين يوماً، ما سيَدفع الى الإسراع في إنجاز الترتيبات الخاصة بدعوة الهيئات الناخبة قبلَ نهاية السَنة الجارية، وهو أمرٌ باشَر والبلديات التحضيرَ له بناءً على إصرار رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي، ولم يَعترض الحريري عليه”.

“بيت الوسط”

وقالت مصادر “بيت الوسط” لـ”الجمهورية“، إنّ “الأجواء إيجابية”، وإنّ موعد اجتماع مجلس الوزراء سيحدَّد عند دعوة الوزراء إليها. ولفتت الى أنّ اجتماعات باريس كانت إيجابية وقد تناولت مختلف التطورات على الساحة اللبنانية والبيانَ المقترح صدورُه عن جلسة مجلس الوزراء ، وأنّ السعي يُركّز على أن يكون بياناً واضحاً وصريحاً يلتزم به المعنيون فلا يبقى حِبراً على ورق”.

وحول التريث في الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء قالت هذه المصادر: “إنّ هناك جولةَ مشاورات سريعة قائمة حالياً، وإنّ الساعات المقبلة ستكون فاصلةً عن الدعوة الى جلسةٍ سياسية لمجلس الوزراء لن تكون بعيدة”.

من جهتها، أشارت صحيفة “المستقبل“، إلى أن إجتماع “مجموعة الدعم الدولية للبنان” في باريس يوم الجمعة المقبل، والذي سيُعقد على مدى يومين متتاليين على مستوى وزراء خارجية المجموعة التي تضم أعضاء دائمي العضوية وممثلي دول الإتحاد الأوروبي والمجموعة العربية، سوف يحضره كل من راعي الإجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري .

ونقلت “المستقبل” عن مصادر حكومية، تأكيدها بأن رئيس مجلس الوزراء لم يحدد بعد موعد انعقاد المجلس ولا أحد سواه يملك تحديد هذا الموعد بحكم صلاحياته الدستورية.

وإذ ترقبت أن يوجّه الرئيس الحريري الدعوة إلى مجلس الوزراء للانعقاد “خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة”، لفتت المصادر الحكومية إلى أنّ “هذه الدعوة لا تحتاج إلى مهلة الـ72 ساعة المسبقة على موعد الانعقاد نظراً لكون جلسة مجلس الوزراء المقبلة هي “جلسة إستثنائية” وليست من النوع الدوري الذي يتضمن جدول أعمال، ما ينفي الحاجة تالياً لمنح مهلة الـ72 ساعة التي نصّ عليها الدستور لإتاحة المجال أمام الوزراء لدرس البنود المُدرجة على الجدول”.

ورداً على سؤال، أعربت المصادر عن “ثقتها بحتمية عقد الجلسة الإستثنائية لمجلس الوزراء هذا الأسبوع قبل نهار الجمعة موعد انعقاد مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس بمشاركة رئيس الحكومة”.

وعن صيغة البيان المرتقب صدوره عن مجلس الوزراء في جلسته الإستثنائية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة الاعتبار جدياً إلى مفهوم النأي بلبنان عن المشاكل الإقليمية، كشفت المصادر أنّ “هذه الصيغة ستتضمن تشديداً فعلياً على تبني الحكومة اللبنانية لهذا المفهوم من خلال التأكيد باسم لبنان الرسمي “النأي بالنفس” عن الصراعات العربية والحروب”.

إقرأ أيضا:

أحد الوزراء: عنوان الإستقرار.. إستمرار سعد الحريري رئيسا للحكومة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة