: الذهنية الحالية اكلتها الروح الاستهلاكية والمصالح

: الذهنية الحالية اكلتها الروح الاستهلاكية والمصالح
الراعي: الذهنية الحالية اكلتها الروح الاستهلاكية والمصالح

ترأس البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس ، قبل ظهر اليوم الجمعة، في الصرح البطريركي في بكركي، اجتماع اللقاء الموسع للمؤسسات البطريركية بحضور المطرانين سمير مظلوم وجوزف نفاع ورؤساء المؤسسات: رئيس الرابطة المارونية النقيب أنطوان اقليموس، رئيس المجلس العام للجمعيات المارونية الوزير السابق وديع الخازن، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام ونائبه شارل الحاج، رئيس المؤسسة البطريركية للانماء الشامل سليم صفير، وأمين المال فيها النقيب مارون الحلو، رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي، مدير المركز الماروني للأبحاث والتوثيق الأباتي أنطوان خليفه، رئيس لابورا الأب طوني خضرا، رئيس صندوق التعاقد الماروني الأب جورج صقر، مدير الصندوق الاجتماعي الماروني الأب نادر نادر، منسق مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية المارونية الخوري توفيق بو هدير، رئيس “حركة الأرض” طلال الدويهي ، ممثل التعاونية اللبنانية للانماء المحامي سيرج عويس، مدير مكتب الاعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية المحامي وليد غياض، والمنسق العام بين المؤسسات أنطوان أزعور وأعضاء مكتب التنسيق.

بعد صلاة الافتتاح تحدث الراعي عن “حجم المسؤوليات المتزايدة على المؤسسات البطريركية لتلبي حاجات شعبنا الكبيرة من جهة، ولتحقق تطلعاته الإنمائية المستقبلية من جهة ثانية”.
وطلب من المؤسسات المشاركة “مضاعفة جهودها لتحقيق الأهداف المذكورة لضمان مستقبل شبابنا فوق أرض ، من خلال مبادرات إنمائية كفيلة بخلق فرص عمل وبمقاربة الحاجات الصحية والتربوية والسكنية، للحد من الداخلية والخارجية”، مشددا على اهمية وضرورة “حضور الكنيسة الى جانب أبنائها في هذه الظروف الصعبة، ووضع كل امكانياتها بتصرف المبادرات والمشاريع المذكورة”.

وكان الراعي قد رعى مساء امس، اللقاء الخيري السنوي لرابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث الذي أقامته في مجمع بلاتيا – ساحل علما بمشاركة العميد علي الحسن ممثلا العماد جوزاف عون، المطارنة سمير مظلوم، مارون العمار وجوزف نفاع، رئيس الرابطة المارونية النقيب انطوان اقليموس، وحشد من الرؤساء العامين والرئيسات العامات وفعاليات عسكرية وقضائية واعلامية ورؤساء اتحادات بلديات وجمعيات ثقافية وتراثية.

وقال: “ان حضوركم مفرح ومميز، فالوجوه الموجودة معنا والأيادي البيضاء الخيرة السخية كلها ساهمت في دعم رابطة قنوبين للرسالة والتراث. ونحن نقدر عاليا اعمال هذه الرابطة التي اطلعنا عليها كل من الشيخ نوفل الشدراوي والسيد جورج عرب في كلمتيهما عن الموضوع”.

واضاف: “اود التوقف معكم على ما يقوم به الرب بواسطة اصحاب القلوب المحبة والأيادي الخيرة. ان ما تم تنفيذه في حديقة البطاركة هو امر عظيم جدا ولم نكن لنفكر يوما بأنه سيصل الى ما هو عليه اليوم. والاصدارات المتعلقة بالوادي والتي اتمتها الرابطة هي من عمل الرب نشكره عليها من كل قلبنا، فنحن ننطلق دوما من الامور الصغيرة لنصل الى الأمورة الكبيرة جدا. اشكر دعمكم على كل المشاريع التي سيشهدها الوادي لأنها تحاكي وجدانية وخصوصية هذا المكان المقدس من خلال ترميم الأديار والكنائس القديمة بدءا بدير مار رابون وصولا الى كنيسة سيدة الكرم”.

وتابع: “ما تقومون به هو عمل جبار ليس فقط للسياحة الدينية وانما تساهمون ايضا في احياء هذه المنطقة ومد ابنائها بالأمل لكي يتجذروا فيها ولا يتركوها مع ما توجدونه لهم من فرص عمل اضافة الى الحركة السياحية التي تساعد الجميع. هذه عناوين اقولها لكم للتعبير عن تقديرنا لدعمكم وتشجيعكم وحضوركم، ونحن نعلم جيدا ان ما تقومون به يرافقه الكثير من الحب في قلوبكم، واملنا ان نحيي مجددا هذا التراث. هذا الوادي يضع امامنا رسالة اساسية مقدسة وهي روحانية وادي قنوبين، وهي ترتكز على أمرين: ما ان نصل الى قنوبين حتى نرى هذه الروحانية المزدوجة، ان رفعنا قلبنا وعقلنا واعيننا الى فوق نرى السماء، فروحانية قنوبين هي الصلاة، برفع العقل والقلب والفكر الى الله، واستلهامه بمسيرتنا التاريخية، اما النظر الى المستوى الأفقي فهو يجعلنا نرى التجذر، هذه هي روحانية قنوبين صلاة وتجذر، استلهام القيم السماوية وبناء مدينة الأرض. فهذه الروحانية المزدوجة رافقت بطاركتنا واصحاب الارادات الطيبة واللبنانيين، على مر التاريخ الى ان وصلوا في الأول من ايلول 1920 الى اعلان دولة لبنان الكبير الذي ننعم به اليوم ولنا الشرف بأن نحمل اسم لبنانيين”.

وختم الراعي: “نحن بحاجة الى هذه الروحانية اليوم، والى ان نرفع قلوبنا وعقولنا الى فوق، فالذهنية الحالية قد اكلتها الروح الاستهلاكية والمصالح والمال وهي تقتل القيم الروحية والاخلاقية التي ان ماتت تموت القيم الاجتماعية والوطنية معها فلا نخدم وطننا بل نخدم ذاتنا. واذا كان لبنان اليوم يعاني من كل هذه الازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية فهذا مرده اننا اضعنا روحانية قنوبين. فلنتطلع الى فوق لاستلهام القيم السماوية التي نبني بها مجتمعنا اللبناني. وبتطلعنا الى فوق وبناء الأرض يكون خلاص لبنان من كل الأزمات”.

شركة “اوبرا لبنان”
وكان البطريرك الراعي قد التقى وفدا من شركة “أوبرا لبنان” في بكركي، ضم المدير العام فريد الراعي، المؤلف الموسيقي مارون الراعي والدكتور غابي خوري – مدير جامعة LIU فرع جبل لبنان – والشاعرين رفيق روحانا وأنطوان معلوف.

ووجه الوفد دعوة للراعي لحضور عرض أوبرا “عنتر وعبلا” في 25 حزيران في مجمع فؤاد شهاب، وذلك ضمن فعاليات مهرجانات صيف جونيه 2017.

وأعرب الراعي عن سعادته بهذه الزيارة ورغبته في دعم هذا المشروع الفني الثقافي الفريد من نوعه، لما فيه من خدمة لبنان، وانعكاس وجهه الحضاري”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دائرة كسروان ــ جبيل: لا مكان للترشيحات الفرديّة
التالى زيارة عون مقر قوى الأمن الداخلي دعمٌ لها بوجه ما تتعرض له

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة