الاسمر: برنامج الاتحاد العمالي يتسم بالشمولية حول الحقوق الأساسية للعمال والمواطنين

الاسمر: برنامج الاتحاد العمالي يتسم بالشمولية حول الحقوق الأساسية للعمال والمواطنين
الاسمر: برنامج الاتحاد العمالي يتسم بالشمولية حول الحقوق الأساسية للعمال والمواطنين

 

 

عقد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، مؤتمرا صحافيا بعد اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد، في حضور نقابيين وممثلي وسائل الإعلام، استهله مرحبا بالحاضرين، وقال: “كل عام وأنتم وعمال وشعبه بألف خير. نعقد هذا المؤتمر الصحافي اليوم بعد اجتماع للمجلس التنفيذي للاتحاد ليس لعرض حصيلة النشاطات التي قام بها الاتحاد ابتداء من الربع الأول من العام الماضي، أي 15 آذار 2017، لأنكم واكبتم في مختلف منابركم الإعلامية تلك النشاطات وأبرزتموها للرأي العام بشكل خلاق، وسواء منها ما يتعلق بانخراط الاتحاد في معركة سلسلة الرتب والرواتب مع هيئة التنسيق النقابية، وهي معركة مستمرة إلى اليوم في عدد من جوانبها، إلى تبني الاتحاد قضية المياومين في جميع المواقع والإدارات والمؤسسات إلى الوقوف في وجه الصرف التعسفي، إلى غير ذلك من القضايا التي يصعب حصرها وتعدادها في هذا المؤتمر خصوصا وأنكم كنتم خير متابع لها”.

اضاف: “اليوم، الأمر الملح والعاجل والأساسي الذي لا يقبل التأجيل ولا التسويف، هو موضوع تصحيح الأجور في القطاع الخاص فضلا عن استكمال تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب. فالموضوع ليس زيادة الأجور كما يرغب أن يوحي البعض. المسألة هي استعادة القدرة الشرائية للأجور التي فقدتها على مدى أكثر من عقدين كاملين، أي منذ العام 1996، سواء بسبب إهمال التصحيح الدوري للأجر أو بسبب فلتان الغلاء وارتفاع الأسعار أو الضرائب والرسوم من كل أنواعها، وأخيرا بسبب كلفة سلسلة الرتب والرواتب من هذه الضرائب والرسوم. وتشير مجمل تقديرات الخبراء الى أن حصة الأجور من الناتج المحلي انخفضت من حوالى 45% من هذا الناتج المحلي إلى حوالى 25% فقط. وهذا يعني أن الأجور رغم بعض التصحيحات الموسمية وغير المدروسة ولا العلمية، خسرت حوالى 80% من قدرتها الشرائية. وقد جرى ذلك في ظل أسوأ وأغلى خدمات اجتماعية من التعليم إلى الكهرباء إلى المياه والنقل وسواها من شؤون الحياة اليومية، وكل ذلك يجري في مجتمع تبلغ البطالة السافرة فيه حوالى 25% وترتفع بين الشباب وخريجي المعاهد والجامعات والكليات إلى أكثر من 40%”.

ورأى أن “مطلب إعادة القدرة الشرائية وتصحيحها بدءا من الحد الأدنى ورفعه وصولا إلى الشطور على قواعد علمية واضحة ليس مطلبا عماليا فقط بالمعنى الحصري، إنما هو مطلب اقتصادي وطني. وذلك أنه لا يمكن إحياء الدورة الاقتصادية في الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات على أنواعها من دون قدرة أكثر من مليون عامل وموظف يمثلون أكثر من ثلاثة أرباع الشعب اللبناني على شراء حاجاتهم الأساسية في الحياة الكريمة. ولا يمكن تحقيق أي تنمية من دون عدالة اجتماعية بالحد الأدنى”.

وأكد انه “من هذا المنطلق، يحرص الاتحاد العمالي العام على تصحيح الأجور مباشرة، من خلال رفع الحد الأدنى والشطور بشكل مباشر، وكذلك بشكل غير مباشر، وذلك من خلال تعديل مرسوم منح التعليم على قاعدة رفع الحد الأقصى إلى أربعة أولاد. وأن لا تقل قيمة المنحة عن الولد الواحد عن ضعف الحد الأدنى للأجور. وفصل بدل التعليم في المدارس الخاصة عن بدل التعليم في الجامعات الخاصة، وإلغاء شرط مرور سنة على العمل قبل بدء العام الدراسي وإضافة بدل النقل والقرطاسية إلى منحة التعليم. وهذه المنحة تستمر إلى أن تضع الدولة وتطبق فعليا سياسة تعليم وطنية شاملة تستعيد فيها الدور الريادي للمدرسة الرسمية والجامعة الوطنية”.

وتابع: “في غياب خطة نقل وطنية تعتمد النقل العام كأساس، بدءا من أسطول باصات تغطي كل الأراضي اللبنانية وإعادة إطلاق خطوط سكك الحديد وتطويرها وسوى ذلك من الإجراءات، يطالب الاتحاد بتعديل منحة النقل ومضاعفتها حتى يتم تخفيف هذا العبء الثقيل عن كاهل العمال”.

واردف: “وحيث أن التنزيل العائلي المعمول به حاليا غير كاف ولا يعبر عن حقيقة التنزيل العائلي الواجب تنزيله من الدخل كونها أرقام لا تراعي معدل التضخم ومؤشر الغلاء لذلك، فإن الاتحاد العمالي العام يطالب بأن تفرض الضريبة على الريع الحقيقي أو المحدد بصورة مقطوعة بعد أن ينزل منه لكل شخص طبيعي من المكلفين مبلغ عشرين ضعف الحد الأدنى للأجور سنويا، ويضاف اليها ستة أضعاف الحد الأدنى للمتزوج وضعف الحد الأدنى لكل ولد على عاتقه”.

وأشار الى أن “برنامج الاتحاد العمالي العام يتسم بالشمولية حول جميع الحقوق الأساسية للعمال والمواطنين، من الحق بالصحة والتعليم إلى الحق بالعمل والأجر العادل والسكن. لكن الاتحاد يركز في أولوياته على قضايا محددة ومنها قضية الرعاية الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. واسمحوا هنا أن أجدد التحية لمعالي وزير العمل الأستاذ محمد كبارة على ما جاء في مؤتمره الصحافي أول من أمس من موقف واضح وصادق ومتقدم من جملة الإصلاحات المطلوبة للصندوق، بدءا من دفع الدولة وأصحاب العمل للمتوجب عليهم من ديون مرورا بالإصلاح الإداري وملء الشواغر. وصولا إلى الأهم وهو إنجاز مشروع قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي يشارك الاتحاد العمالي العام في مناقشة تفاصيله في اللجنة المختصة في . كما أننا في الاتحاد وكما بدأنا باستعادة اللحمة بين الاتحاد وهيئة التنسيق النقابية وسائر القوى الحية في المجتمع، ندعو إلى المزيد من العمل الموحد، خصوصا وأن أساتذة التعليم في القطاع الخاص يتعرضون لضغوط خطيرة تهدد أجورهم وديمومة عملهم وصندوق تعاضدهم وحرياتهم النقابية”.

وقال: “وفي هذا السياق أيضا، نعلن كإتحاد عمالي عام، تمسكنا بالحريات العامة التي هي أصل وجود بلدنا، والتي تعتبر الحريات النقابية جزءا أساسيا منها وكذلك حرية الإعلام والتعبير والكتابة والنشر والتحركات الديموقراطية على أنواعها”.

ولفت الى أن الاتحاد العمالي العام “يبدي استغرابه واستنكاره لهذا التأخير غير المبرر إطلاقا في أخذ الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية إلى الوظائف الخاصة بهم تحت حجج واهية. فإذا لم يكن المرجع هو مجلس الخدمة فعن أي دولة نتحدث وعن أي مرجعية يعود المواطن إليها؟”

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة