الهبر يحذّر من تداعيات تراجع الاهتمام الدولي بلبنان

الهبر يحذّر من تداعيات تراجع الاهتمام الدولي بلبنان
الهبر يحذّر من تداعيات تراجع الاهتمام الدولي بلبنان

| أبدى النائب السابق في حزب الكتائب، فادي الهبر، تخوفه من تأثير العقوبات الأميركية تجاه و«» على ، مرجحاً تشكيل حكومة غير متوازنة لصالح المحور الإيراني الذي يعمل على الإمساك بالورقة اللبنانية.

ورأى الهبر في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هناك تراجعاً واضحاً من قبل دول القرار عن الملف اللبناني وتعقيداته، موضحاً أن «هذا التراجع بدا جلياً خلال تواجد رئيس الجمهورية في على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لم يحظ لبنان باهتمام المجتمع الدولي، وفي كلمة ، إضافة إلى غياب لقاءات عون مع الرئيس ترمب إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرؤساء الأوروبيين بشكل عام؛ ما يعني أن هناك تراجعاً واضحاً من قبل دول القرار عن الملف اللبناني وتعقيداته.

ورأى الهبر أنه سيكون للعقوبات التي فرضتها واشنطن والدول الكبرى على طهران تأثيرها السلبي تجاه لبنان: «الأمر الذي سيشكل ضرراً وإعاقة في جسد النظام اللبناني الذي يقف إلى جانب محور الممانعة، وبالتالي يعيش وطننا انفصاماً كاملاً على المستوى الرئاسي في سياق إدارته البلد، عبر عدم التمييز بين الدولة والدويلة التي تربو على حساب الدولة ومؤسساتها؛ مما يرتب ضرراً آخر على المنطق السيادي الذي دفعنا ثمنه غالياً لخروج نظام الوصاية من لبنان». من هنا، يعتبر أن هذا الانفصام ينسحب أيضاً على أداء حكومة تصريف الأعمال متوقعاً أنه لن يتغير في الحكومة المقبلة التي يبدو واضحاً أنها ستكون فاقدة للتوازن الوطني وغير قادرة على متابعة نتائج مؤتمر سيدر، لافتاً إلى اعتقاده «بوجود ثمة تراجع أوروبي مريب حيال دعم لبنان، ناتج من هذا الانفصام من خلال سير هذا النظام في المحور الإيراني».

وعن مدى انعكاس العقوبات على و«حزب الله» على الداخل اللبناني، يخلص النائب السابق فادي الهبر بالقول «من الواضح تلك العقوبات ستشكل عوامل سلبية إضافية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، وبالتالي ستضعنا في خانة (شلّ) العهد في السنين الأربع المتبقية له؛ إذ هناك تغير دولي أميركي – روسي في التعاطي على مستوى المنطقة، ناهيك إلى التحولات والمتغيرات المحورية في المنطقة، ومن ثم فقدان إيران للورقة السورية وسعيها للإمساك أكثر وأكثر بالورقة اللبنانية من خلال دور (حزب الله) الذي يخدم المشروعات الإيرانية».

وفي حين يستبعد أن تسعى الحكومة المقبلة إلى وضع الاستراتيجية الدفاعية موضع الاهتمام، يبدي الهبر اعتقاده أنها ستجاري المحور الإيراني و«حزب الله»، وستسلك السياسة الإيرانية التي تعمل وتسعى للإمساك بالورقة اللبنانية بكل مفاصلها، وهو ما تعكسه كذلك بعض المواقف لكبار المسؤولين الذين يعقدون الصفقات السياسية والاقتصادية ويسيرون في تسويات تسيء للدور السيادي الذي قدمنا لأجله الشهداء.

وكونه كان أحد أركان مصالحة الجبل عندما انطلق الحوار بين حزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، اعتبر النائب السابق فادي الهبر، أن العهد لم يراعِ خصوصية الجبل من خلال التحالفات الانتخابية وخلال الانتخابات وما بعدها، لتدعيم وتحصين هذه المصالحة التي وضع أسسها حزب الكتائب مع الحزب التقدمي الاشتراكي، مؤكداً أنه «من الضرورة بمكان أن يحمي العهد وسائر المكونات السياسية هذه المصالحة؛ لأنه بهذه الحماية نحمي لبنان واستقراره باعتبار الجبل هو ضمانة لبنان بمكوناته السياسية والروحية كافة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى