تحذيرات من “تشكيلة” ميّالة لحزب الله فعلت فعلها؟

تحذيرات من “تشكيلة” ميّالة لحزب الله فعلت فعلها؟
تحذيرات من “تشكيلة” ميّالة لحزب الله فعلت فعلها؟

| اقتنع الجميع في الداخل ان لا مفر من حكومة “وحدة وطنية”، وأيقنوا بعد شد حبال ورفع سقوف، ان تأليف حكومة “بمن حضر”، مستحيل، اذ سيضع في مواجهة مع المجتمع الدولي ويحرمه الدعم والمساعدات المرجوين. وقد أصاب رئيس القوات اللبنانية ، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، في توصيف الحال اذا ذهبت الامور في اتجاه الخيار الثاني، بقوله “سنكون عندئذ امام حكومة ”، متحدثا عن “اصرار حتى من المساهمين في مؤتمر “سيدر” على ان تكون الحكومة متوازنة، وهو ما لن يتأمن من دون وجود القوات داخلها”.

المصادر تقول ان تحذيرات جدية من ضياع الاحاطة الدولية اذا استمر الدفع في اتجاه حكومة يطغى عليها “نفس” 8 آذار، وصلت بوضوح الى المعنيين بمشاورات التأليف في الأيام الماضية، ويبدو انها “فعلت فعلها”. فكان ان استعاد الرئيس المكلف مشاوراته وتفاؤله واضعا مهلة أيّام لولادة الحكومة، وكان ان وضع الاطراف المحليون كلّهم الماء في نبيذ مطالبهم وشروطهم الوزارية، حتى ولو أبقى بعضهم على نبرته العالية في الاعلام.

وفي هذه الخانة، يصب فتحُ الحزبان “الاشتراكي” و”الديموقراطي اللبناني” الباب على تسوية للعقدة الدرزية، وأيضا، تراجعُ منسوب الحديث من قِبل عن تمثيل سنّة فريق 8 آذار في الحكومة، في وقت كثرت المعطيات عن ليونة “رئاسية” ازاء مطالب القوات اللبنانية. هذه الخطوات لا سيما من جانب حزب الله – الذي أكد نائب امينه العام نعيم قاسم أمس التمسك بحكومة وحدة- انما تعكس تراجعا عن محاولات حشر الحريري وفرض عليه تأليف حكومة مختلّة التوازنات، بحسب المصادر.

وفي حين عزز الرئيس الحريري المناخات الايجابية حكوميا، بقوله امس ان العقد كلّها في طريقها الى الحل، تشير المصادر الى ان الاخير يعول على اللقاء الذي يفترض ان يجمع الرئيسين اللبناني والفرنسي ايمانويل ماكرون في الساعات المقبلة على هامش مشاركتهما في القمة الفرنكوفونية في يريفان، حيث سيبلغ “سيد الاليزيه” نطيره بضرورة الاسراع في تأليف حكومة لا تميل لصالح طرف على آخر ولا تهمّش اي فريق. هذا في الشكل. أما في المضمون، فسيجدد التذكير بأهمية ان تلتزم الاصلاحات التي تعهدت بها امام الدول المانحة، لكن الاولوية لبنانيا بالنسبة الى الاخيرة (الدول المانحة)، يبقى التقيد بالنأي بالنفس.

والترجمة العملية لهذا المطلب، تعني أن الحكومة لا يمكن ان تكون “طابشة” لحزب الله وفريقه السياسي، بل لا بد من وجود قوي للقوى السيادية داخلها، وأبرزها القوات والمستقبل والاشتراكي. ولتحقيق ذلك، تضيف المصادر، لا مهرب من رفع الفيتوات والعقبات التي لا تزال توضع من هنا وهناك، لتقويض تمثيل هذه الاطراف وتحجيمها.

وعليه، تتوقع المصادر ان تُفتح الطريق امام الولادة الحكومية التي طال انتظارها، غداة عودة الرئيس عون من الخارج، حيث يفترض ان يقوم الرئيس المكلف بزيارة الى بعبدا، سيتشاور فيها معه في التشكيلة التي وضعها، ويجري روتشات اخيرة عليها اذا اقتضى الامر، على ان يجمعهما لقاء ثان لن يكون بعيدا، وربما حصل قبل نهاية تشرين الاول الحالي، سيكون حاسما يعلن على اثره انجاز المهمّة…

أما اذا استمر رفع السقوف، فهذا يعني ان ثمة محاولات لأخذ اللعبة الى مكان آخر، وإخراج لبنان من تحت غطاء الشرعية الدولية لنقله من موقعه الحيادي المطلوب، الى حضن “المحور الممانع” في المنطقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى