“المركزية”: تصعيد بري يخفي رفضاً لثنائية عون – الحريري وضغطاً لانتزاع مواقف ومواقع

“المركزية”: تصعيد بري يخفي رفضاً لثنائية عون – الحريري وضغطاً لانتزاع مواقف ومواقع
“المركزية”: تصعيد بري يخفي رفضاً لثنائية عون – الحريري وضغطاً لانتزاع مواقف ومواقع

 

ترفض الرئاسة الاولى إعطاءَ الخلاف الحاصل بينها وبين الرئاسة الثانية، على مرسوم “الأقدمية”، أي بعد سياسي أو ميثاقي. ففيما ذهبت عين التينة الى وضع ما يجري في خانة “محاولة القفز فوق “الطائف” وفرض قواعد جديدة للحكم”، استغربت أوساط نيابية في هذا الكلام الذي فيه “كثير من المبالغة والتضخيم، بينما الخلاف تقني لا أكثر”، مطمئنة الى تمسّكها بـ”الطائف”. أما رئيس الجمهورية العماد الذي دعا منذ اللحظة الاولى المعترضين على المرسوم، الى الذهاب الى القضاء للبت في الخلاف، فكرر موقفه اليوم. اذ في وقت اعتبر بيان صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية ان “الجدل حول المرسوم اخذ في احيان كثيرة منحى مغايرا للاصول ولما يخدم المصلحة الوطنية”، أكد “مرة أخيرة، موافقة رئيس الجمهورية على الرأي الذي تصدره الجهات القضائية المختصة في شأن المرسوم المشار اليه (حتى ولو كان مبطلا للمرسوم ولاغيا له ولمفاعيله)، والذي يفترض ان يلقى موافقة والتزاما من الجميع، لاسيما وان القضاء هو المرجع الصالح للبت في الخلافات الناشئة حول قانونية المراسيم والاجراءات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة سواء كانت الخلافات داخل المؤسسات او في ما بينها..غير ان الموقف الرئاسي الجديد – القديم هذا، والذي أراده الرئيس عون لإعادة الخلاف الى إطاره القانوني المؤسساتي وحصره بهذا الحجم، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، لم تتلقفه عين التينة ايجابا، حيث سارع المكتب الاعلامي لرئاسة الى الرد قائلاً ان “الذي حصل ليس مجرد إشكالية قانونية في مرسوم يُطعن به امام مجلس الشورى إنما مخالفة صارخة لقاعدة دستورية تسمى “مداورة الاصول” بالالتفاف على اختصاص سلطة دستورية ومواد بمنتهى الصراحة والوضوح في الدستور ليس أقلها المادتان 54 و 56 “، معتبرا أن “اذا كان الأمر يتعلق بتفسير ما فانما الاختصاص يعود فيه للمجلس النيابي دون سواه والذي تمت المداورة في الاصول اصلاً على اختصاصه وبعد وضع يده على الموضوع وقول كلمته فيه”، ليخلص الى ان “احدى الفضائل كما تعلم رئاسة الجمهورية المكرّمة هي تصحيح الخطأ اذا لم يكن بالإمكان العودة عنه”.

 

وفي وقت تعتبر ان هذه المواقف المتناقضة كرّست التباعد والطلاق بين الجانبين، وتتوقع ان تضع حدا لوساطات رأب الصدع بينهما أقلّه في المدى المنظور وأن يستمر الكباش على حاله ربما الى ما بعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل لكن مع اتفاق ضمني بين بعبدا وعين التينة على وضعه جانبا ومنعه من التأثير سلبا على القضايا اليومية وعلى عمل المؤسسات، ترى المصادر ان الرئيس بري الخلاف مع عون اليوم، ورفعَه الصوت في وجه مرسوم الأقدمية لضباط 1994، خلافا لمراسيم أقدميات كثيرة صدرت عام 2017 ومرّت بهدوء، يخفي في طياته أغراضا سياسية. فبري على ما يبدو، يرفض التسليم بثنائية عون – في اتخاذ القرارات، لأنها في رأيه، تقصي المكون الشيعي، وهو يتمسّك بـ”ترويكا” في الحكم، يرى انها تتوافق اكثر مع روحية “الطائف”. الى ذلك، يريد بري الضغط على رئاسة الجمهورية، عشية الاستحقاق النيابي، لانتزاع مواقف انتخابية تناسبه في أكثر من منطقة وأبرزها جزين. غير أن ما يهمّه أكثر، تتابع المصادر، هو أخذ تعهّد منها بأن أي تغيير في رئاسة مجلس النواب لن يتم طرحه بعد الاستحقاق، فيُبت مصيرها لصالحه منذ اليوم. ولا تستبعد المصادر ايضا ان يكون رئيس المجلس يتطلّع الى حسم مصير وزارة المال في الحكومة الجديدة لفريقه السياسي، بعد ان أعلن في أكثر من مناسبة ان الطائف كرّسها للمكون الشيعي ليكون له توقيع في السلطة.. وقبل اطمئنان بري الى هذه الامور كلّها، من الصعب توقّع اي حلحلة بين بعبدا وعين التينة، تختم المصادر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة