نصر الله يعرض وساطته بين رام الله وطهران

نصر الله يعرض وساطته بين رام الله وطهران
نصر الله يعرض وساطته بين رام الله وطهران

وصفت مصادر فلسطينية مطلعة ان اللقاء النادر الذي جمع الامين العام لـ”” حسن نصر الله مع عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عزام الاحمد في الاسبوع الماضي بأنه كان ايجابياً، وتم بناء على طلب نصر الله.

وكشفت المصادر لـ”القبس” ان نصر الله عرض القيام بدور الوساطة لتحسين العلاقة بين رام الله وطهران، موضحاً ان ذلك لا يعني دعوتها للتموضع في محور الاخيرة، وانه يبدي تفهماً لخصوصية القضية الفلسطينية، وما تفرضه من علاقات مع مختلف الاطراف.

يشار الى ان منظمة التحرير الفلسطينية ترتبط بعلاقة دبلوماسية مع طهران تعود الى عام 1979، عندما اطاحت الثورة الايرانية بنظام الشاه، وتم قطع العلاقة مع ، وفتح سفارة في ذات المبنى الذي كانت تشغله السفارة الاسرائيلية، لكنها شهدت مساراً تراجعياً اثر اندلاع الحرب العراقية الايرانية، ولاحقاً في اعقاب توقيع اتفاق “اوسلو”، حيث عمدت ايران الى دعم حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي” في مواجهة السلطة الفلسطينية، غير ان علاقتها مع “حماس” توترت اثر انحياز الاخيرة للمعارضة السورية ضد نظام بشار الاسد. وفي الاونة الاخيرة استؤنفت قنوات الاتصال بين الجانبين، حيث استقبلت طهران خلال الاشهر القليلة الماضية وفودا قيادية من “حماس”.

ونفت المصادر ان يكون اللقاء بين الاحمد ونصر الله يحمل اي رسائل لاطراف عربية او اقليمية تردد مؤخراً انها تمارس ضغوطاً على القيادة الفلسطينية لحملها على قبول استمرار الرعاية الاميركية لعملية السلام، والموافقة على “صفقة القرن” التي وعد بطرحها الرئيس الاميركي دونالد ، وكان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وتقليص الدعم لوكالة غوث وتشغيل (الاونروا) عينة على ما تضمره هذه الصفقة.

واضافت المصادر ان نصر الله اكد انه يدعم استمرار التهدئة على الحدود في جنوب ، وجبهة قطاع غزة، كما انه يدعم خيار “المقاومة الشعبية” في الاراضي الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، كما اكد ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي في في لبنان، وعدم زجها في اي صراعات او انحيازات لا تخدم القضية الفلسطينية.

واعلن الاحمد الاحد الماضي في مقابلة مع اذاعة “مونت كارلو” الدولية ان لقاءه مع نصر الله جاء بناء على طلب الأخير ، وقد حظي طلبه ترحيبا من قبلنا.

واضاف الاحمد : “ان نصر الله اكد دعمه لنا، ودعمه للنضال الشعبي السلمي الذي نقوم به وحيا المواقف الفلسطينية”.

واوضح الاحمد: “ان نصر الله قال لنا نحن معكم، ولم يقل لنا تعالوا معنا”، مضيفاً: “نحن منفتحون على جميع الجهود والطاقات العربية والاسلامية وكل حركات التحرر العالمي التي تدعمنا لمجابهة الاحتلال”.

غير ان المصادر ذاتها لفتت الى قيام احدى الصحف اللبنانية المحسوبة على حزب الله وايران بعد اجتماع نصر الله والاحمد بشن حملة غير مسبوقة ضد السلطة الفلسطينية وقيادتها بما في ذلك الرئيس محمود عباس، مشيرة الى ان هذا الهجوم غير المبرر يعطي انطباعاً ان بعض الجهات النافذة سواء في بيروت او طهران غير راضية عن اللقاء وارادت تخريبه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة