“لدعم المدارس الخاصة والمحافظة عليها”… الراعي: الحوار ضروري لعدم الإنقسام

“لدعم المدارس الخاصة والمحافظة عليها”… الراعي: الحوار ضروري لعدم الإنقسام
“لدعم المدارس الخاصة والمحافظة عليها”… الراعي: الحوار ضروري لعدم الإنقسام

رحب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بالمحتفلين معه بالذبيحة الإلهية الأحد في بكركي، خصوصاً “رئيس بلديّة الغابات العزيزة وأعضاء المجلس ومختار البلدة، ومدير عام شركة غرغور – مرسيدس، وإداريّين وموظّفين، ولجان الأهل في المدارس الخاصة، ونقول لهم أنّنا حريصون على حماية الوحدة بين مكوّنات الأسرة التّربويّة: الأهل وإدارة المدرسة والهيئة التّعليميّة، وعلى مصلحة كلّ مكوّن لترابط الثّلاثة فيما بينهم، من أجل خير التّلاميذ. ولذا، نطالب الدّولة بدعم المدرسة الخاصّة والمحافظة عليها لكونها ذات منفعة عامّة اسوة بالمدرسة الرّسميّة، علمًا أنّ كلفة الطّالب في هذه الأخيرة تفوق كلفته في المدرسة الخاصّة”.

وأشار، في عظته، الى ان الحوار حاجة الحياة في العائلة والمجتمع، وفي الكنيسة والدولة. الحوار جسر بين الأشخاص، لا نعرف أية ثمار سيُنتج إذا كان صادقًا ومخلصًا. لذا، لا يمكن هدمه أو إقفاله، لئلّا يتسبّب بالقطيعة والانقسام وتعطيل آليات الخير العام. وهذا ما يجري عندنا بكلّ أسف على مستوى الجماعة السياسيّة. فلا يجرؤ المسؤولون السياسيّون على الجلوس معًا وجهًا لوجه، والتحاور بصدق وثقة. أصاغر الأمور عندهم تكبر وتتعاظم، وتُحمَّل تفسيرات وأبعادًا غير واقعيّة، وقد تنطوي على نوايا وخلفيّات سياسيّة. إنّ التصلّب في مواقف اللاثقة، والتحاور عن بُعد بواسطة تقنيات التواصل، والقول كلّ ما يحلو من خلالها، إنما تُسمِّم الأجواء، فتسود ردّات الفعل، وينقسم الأفرقاء بين مؤيّد لهذا الرّأي أو ذاك وبين صامت لا يجرؤ على البوح برأيه. وهكذا تتعطّل القرارات، ويتفاقم الشلل الاقتصادي وتتوقّف مشاريع التنمية، وتتقلّص فرص العمل والإنتاج، فيما الشعب ينوء تحت حاجاته وفقره ومطالبه. أجل، وحده الحوار الصادق، ولو كان مضمونه لا يتلاءم مع مصالحنا الخاصّة، يمكّن السير بالحياة السياسية والوطنية إلى الأمام، وكذلك بالحياة العائلية والاجتماعية والكنسيّة”.

وختم: “نحن نصلّي كي يدرك الجميع أن الحوار الصادق يبقى وحده الباب إلى حياة سعيدة وبنّاءة في العائلة والمجتمع والكنيسة والوطن. فالله كشف لنا كلّ ذاته، وكلّ تدبيره الخلاصي، بحوار أقامه مع البشرية جمعاء بواسطة المسيح، “كلمة الله الذي صار بشرًا” (يو1: 14)، وحاورنا بشخصه وكلامه وآياته.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى