جعجع: نعيش بعالم المصالح ومن الصعب إيجاد أولاد قضية

جعجع: نعيش بعالم المصالح ومن الصعب إيجاد أولاد قضية
جعجع: نعيش بعالم المصالح ومن الصعب إيجاد أولاد قضية

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” أن “الكلمة الجوهرية التي من دونها لا قيمة لنا هي “القضية”، ومن المهم جدا مع إنشغالاتنا اليومية أن نعود لنتذكر من نحن وما هو مشروعنا، فنحن بالدرجة الأولى أولاد قضية، لولا ذلك لما كنا ما نحن عليه اليوم”، مشيرا إلى أننا “نعيش اليوم في عالم المصالح الذي من الصعب جدا إيجاد أولاد قضية فالنظام والتنظيم والتخطيط والإستراتيجية مسائل مهمة جدا إلا أن هذه الأمور من دون الأخلاقية والقضية، لا معنى لها ولا يمكن أن توصلنا إلى أي مكان. ولمن يتساءل لماذا الوضع في على ما هو عليه فالجواب هو لأن أحزاب القضية فيه قليلة جدا ومع ذلك سنبقى حزب القضية دائما أبدا لأننا بذلك فإن لم نربح الدنيا ربحنا الآخرة”.

وشدد جعجع، خلال حفل تخريج “الدورة الخامسة رؤساء مراكز” من مدرسة الكوادر في حزب “القوات اللبنانية”، في معراب، على أن حزب “القوات” ليس مجرد حزب وإنما هو أبعد وأعمق بكثير من ذلك فهو وجدان وضمير وقلب وعقل شعب معين”.

وقال: “صحيح أننا عمليا لا نمثل المجتمع بأكمله إلا أننا على قدر ما نحن في هذا المجتمع فنحن نمثل قلبه وعقله، ولا يمكن للفرد أن يكون “إبن قضية” إذا لم يكن متجردا من أي مصلحة شخصية كرفاقنا الشهداء، فهل هناك من يذهب إلى الحرب وهو يضمن عودته حيا منها؟ طبعا لا وهذا الفرد يكون متجردا من أي مصلحة وأدرك أنه إن لم يصعد إلى “عيون السيمان” فمن المكن أن يصلوا إلى جونية فقرر الصعود للقتال هناك حتى لو كلفه هذا الأمر حياته”.

واضاف: “إن الناس الذين ينزلون إلى الطرقات للتظاهر في هم من دون قلب أو عقل ولو كان لديهم مطالب، لأنه من غير طبيعي أن يقوموا بتدمير بلدهم ولسبب غير جوهري تماما، فهل هؤلاء يشعرون ان وجودهم في خطر أو أن بلدهم يضيع أو أن أولادهم سيموتون؟ طبعا لا، جل ما في المسألة أنها لا تتعدى كونها معضلة حول حفنة من المال، وانظروا إلى أي مدى ذهب البعض في ردات فعله. فهل هؤلاء أصحاب قضية؟ طبعا لا، هؤلاء أنفسهم من انتخبوا الرئيس الفرنسي ومجلس النواب منذ ما لا يتعدى السنة والنصف، فيما نراهم اليوم يقومون بما يقومون به في وجه من قاموا بانتخابه. فأين القضية والتفكير في هذه المسألة؟ طبعا لا وجود لا للقضية ولا للتفكير”.

وتابع: “60 إلى 70% من الشعب الفرنسي ضد فرض ضرائب جديدة وهذا أمر طبيعي، إلا أن السؤال الجوهري هو كيف لدولة كفرنسا أن تقوم وهي ليس لديها أي موارد طبيعية، وبالرغم من ذلك نراها كيف تفرض نفسها على الساحة الدولية وهي من أكثر الدول تقديما للخدمات الإجتماعية فكيف للدولة أن تقوم بكل ذلك من دون فرض ضرائب؟ لقد قام الرئيس بالحسبة اللازمة وتبين معه أنه إذا ما أرادت الدولة بالإستمرار بتقديم ما تقدمه من خدمات فهي عليه أن ترفع بعض الضرائب”، لافتاً الى ان “ما يحصل اليوم يدل على انعدام أي مفهوم للمصلحة العامة فهؤلاء لا يفكرون سوى في أنفسهم وفي أنهم سيتكلفون بعض المال الإضافي شهريا وعلى هذا الأساس يقومون باتخاذ مواقفهم”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى