لماذا انتقلت دفّة المبادرة الرئاسية من باسيل الى ابراهيم؟

لماذا انتقلت دفّة المبادرة الرئاسية من باسيل الى ابراهيم؟
لماذا انتقلت دفّة المبادرة الرئاسية من باسيل الى ابراهيم؟

كثرت المعلومات والمعطيات الصحافية في الساعات القليلة الماضية، التي تتحدث عن “جذور” المبادرة الرئاسية “الحكومية”، والمسار المتعرّج الذي سلكته وعن كيفية تطورّها وصولا الى بلوغها الهدف المرجو ألا وهو تفكيك عقدة تمثيل سنّة 8 آذار في مجلس الوزراء العتيد، واعلان ولادة الحكومة الذي بات مسألة أيام لا أكثر، الا إذا..

غير ان مصادر سياسية “سيادية” مراقبة استوقفتها نقطتان في هذا المشهد المعقّد، وإن كان آيلا الى انفراج وشيك… فهي تسأل عبر “المركزية” عن سبب انتقال دفّة قيادة مبادرة رئيس الجمهورية العماد من يدي رئيس وزير الخارجية ، فجأة، الى يدي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

المصادر تستند الى المعلومات التي تتقاطع على التأكيد ان ابراهيم كُلّف من قبل الرئيس عون، لتقول: كان باسيل بدأ جولة اتصالات شملت المعنيين بالعقدة السنية، كلّهم، الا ان مسعاه توقّف في لحظة معيّنة، وقيل حينها، إنه بلغ حائطا مسدودا. لكن ما تبيّن في الساعات الماضية، هو ان المسعى لم يتوقّف بل دور باسيل، هو الذي عُلّق… لماذا؟

ثمة احتمالات كثيرة، بحسب المصادر: هل لأن رئيس الجمهورية رأى ان اللواء ابراهيم، رجل المهمات الصعبة، شخصية “وسطية” قادرة على التواصل في شكل أفعل مع الجميع، وقادرة، انطلاقا من خبرتها الواسعة في الوساطات والمفاوضات، على التعاطي في شكل “ممنهج” و”عملي” أكثر مع المبادرة الرئاسية وتحويلها الى بنود مفصّلة متدرّجة، ورسم خريطة طريق تقود في نهايتها الى التسوية المطلوبة؟

أم ثمة جهات سياسية محلّية رفضت ذهاب “الانجاز” الحكومي المنتظر الى “رصيد” باسيل، نظرا الى كون علاقتها به ليست في أفضل أيامها؟ وهنا، تغمز المصادر من قناة - الذي يفصل اليوم بين علاقته مع بعبدا ومع ميرنا الشالوحي- لتشير الى ان مسار الاتصالات حكوميا، أوحى بأن لم تسهّل مسعى باسيل اذ أحجمت عن التدخّل لتليين موقف حلفائها السنّة إبان اضطلاع رئيس التيار بالمبادرة.

وبحسب المصادر، دخول ابراهيم على خط المسعى يشكّل مكسبا مزدوجا لحزب الله. فالاخير سيُظهر من خلاله أنه بقي على موقفه في مساندة ما يراه سنّة “التشاوري” مناسبا لهم، من جهة، وسيقطع الطريق امام فوز باسيل “سياسيا” ليجيّر هذا “الانجاز” لصالح ابراهيم بما يمثّله، من جهة ثانية…

الى ذلك، تعتبر المصادر ان ما حصل، شكّل تهميشا كبيرا للدستور اللبناني ولقواعد وأصول تشكيل الحكومات. فالمسعى التسووي، حوّل الرئيس المكلّف الى طرف في “تعقيدات” التشكيل، بينما يفترض ان يكون “الحكم” في هذه اللعبة، لا بل قائدها، بالتشاور والتنسيق مع رئيس الجمهورية.

والحال، تضيف المصادر، أن التسوية العتيدة – وإن لم تكسر أحدا من المعنيين بها، بل قدّم فيها الجميع التنازلات لتأمين نجاحها- كرّست تفوّق فريق على الدساتير وعلى “صلاحيات” الرؤساء. فرفضُه تصوّر الرئيس المكلف للحكومة العتيدة، حال دون إبصارها النور، لأسابيع، وولادتُها لم تصبح متاحة إلا بعد ان نال ما كان وحلفاء هذا الطرف يريدون من مطالب ومكاسب. وهنا الخطورة الكبرى، تختم المصادر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى