أوغاسابيان أطلق خريطة طريق لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات

أوغاسابيان أطلق خريطة طريق لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات
أوغاسابيان أطلق خريطة طريق لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات

 

 

أطلق وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان خريطة طريق لتعزيز المشاركة الفعالة والمجدية للمرأة في الانتخابات أعدها مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة، وبرنامج الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة والأمم المتحدة في ، برعاية رئيس مجلس الوزراء ، حول “تعزيز دور الأحزاب السياسية في تشجيع تمثيل النساء في انتخابات 2018 النيابية” في فندق “كمبينسكي” – ، بهدف التشديد على أهمية تضمين القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية نساء لضمان مشاركة فعالة وشاملة في الاستحقاق المقبل، ولا سيما أن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان اللبناني منخفضة بشكل ملحوظ منذ أن منحت حق التصويت في عام 1952.

حضر المؤتمر إلى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة برنيلا كاردل وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، ممثل والبلديات خليل جبارة، النائبان أحمد فتفت وسيمون أبي رميا، عضو المكتب السياسي في حركة “أمل” الدكتور علي رحال، الأمينة العامة في حزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس، عضو المجلس السياسي في “” ريما فخري، مفوضة شؤون المرأة في الحزب التقدمي الإشتراكي منال سعيد، ممثلو منظمات نسائية وهيئات المجتمع المدني والإعلاميين والمتخصصين المعنيين بالشأن الإنتخابي وشؤون المرأة.

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيب للاعلامية نجاة شرف الدين، ثم تحدثت كاردل فأثنت على تنظيم الانتخابات النيابية في لبنان. وقالت: “هذه الإنتخابات رسالة واضحة بأن الدولة تلتزم الديمقراطية التي تعني مشاركة جميع المواطنين في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم، فعندما يتم إشراك جميع أطياف المجتمع تصبح الديمقراطية أكثر استدامة وأكثر قوة لأنها تغتني بالمكونات المتنوعة”.

وأكدت ثقتها بأن مشاركة النساء كمرشحات أمر مهم لديمقراطية لبنان التي ستكون أكثر قوة بمشاركة وتمثيل جميع الناخبين والناخبات ولا سيما النساء لنقل افكارهن ومبادراتهن إلى البحث الجدي في المؤسسات الرسمية، منوهة بإنشاء رئيس الحكومة سعد الحريري وزارة الدولة لشؤون المرأة.

وشددت على أن المطلوب هو تذليل العقبات أمام دخول المرأة إلى البرلمان، مقترحةً إشراك النساء في القيادات الداخلية للأحزاب السياسية وضمان دعم الأحزاب كوتا طبيعية لإفساح المجال أمام النساء للترشح.

ولفتت إلى أن اعتماد الكوتا أزال العقبات في الكثير من البلدان أمام ترشيح النساء. وتابعت: “هذا الترشيح له مغزى سياسي ويزيد من مشروعية الأحزاب ويحسن من صورتها، ويعزز استراتيجية الحملات الإنتخابية ويوسع رقعة الأجندات السياسية”.

وأضافت: “الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس جعل من تحقيق المساواة بين الجنسين أولوية أساسية”، مشددةً على تطبيق أجندة التنمية المستدامة وتحفيز الإستقرار، مؤكدة ضرورة سد الفجوة الجندرية. وتمنت على الأحزاب السياسية أن تفسح المجال أمام المرأة للترشح للانتخابات، خصوصًا أن في المجتمع اللبناني نساء كفوءات، مؤكدة استمرار دعم الشركاء اللبنانيين للارتقاء بأجندة المساواة هذه.

بدورها، شددت لاسن على أن أهمية هذا المؤتمر تكمن بأنه يأتي في وقت مهم للبنان قبل بضعة أشهر على ، مؤكدة أنه على لبنان إظهار اهتمامه بالديمقراطية وقد حان الوقت لذلك بعد إقرار القانون الإنتخابي الجديد. وحضت جميع الوزراء على العمل لحصول الإنتخابات في موعدها، وقالت: “العالم بأجمعه يراقبكم”.

وقالت: “في التمثيل السياسي لا يمكننا تجاهل تمثيل النساء اللواتي يشكلن أكثر من نصف المجتمع، ما يعتبر شرطا مسبقا للديمقراطية والعدالة الإجتماعية. فعندما لا تسمع أصوات النساء فلن يتمكن من التأثير على السياسة التي تؤثر على حياتهن. على السيدة أن تتأكد بأن لها دورا في تحديد سياسة لبنان الإقتصادية والاجتماعية علما أن ذلك يحتاج إلى جهود مركزة”.

وأكدت فخر الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروع للانتخابات يطبقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هدفه تعزيز مشاركة النساء في الانتخابات ويتضمن حملات وورشات عمل.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن المساواة جزء أساسي من قيمه الأساسية والمشاركة العادلة تسهم في إرساء مجتمعات متوازنة. وقالت: “إن تاريخنا الخاص في أوروبا أظهر أن حماية دور المرأة مسألة تتماشى مع تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والعامة. وقد قامت النساء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرارات مهمة في السياسة”.

وشددت على وجود عوائق كثيرة أمام مشاركة المرأة يجب تخطيها في لبنان، معتبرةً أن الكوتا تشجع الأحزاب على البحث عن مرشحات، كما أن الضغط من المنظمات والإعلام عناصر مهمة لإزالة العوائق. ولفتت إلى أن السيدات اللبنانيات نجحن بقوة في الإعلام والقطاع المصرفي إلا أنهن غائبات عن الساحة السياسية. فقد تم انتخاب 15 امرأة منذ العام 1953 حتى اليوم في حين أن النساء يشكلن 53% من المجتمع اللبناني، كما أن لبنان يحتل المرتبة 185 من بين 191 دولة في ما يتعلق بمرتبة تمثيل النساء، ما يؤكد أن هناك ما يعيق وصول النساء إلى البرلمان.

أما أوغاسابيان فأشار إلى أن جميع الدراسات أكدت على أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار لما لها من أثر على عملية التنمية المستدامة وبناء السلام والأمن وتسريع عجلة التنمية في المجتمع، مشددًا على أن الموضوع ليس موضوع عدد.

وذكر بجهود كثيرة بذلها لإقرار موضوع الكوتا من ضمن القانون الإنتخابي الجديد، موضحًا أن لديه قناعة تامة بأن للمرأة اللبنانية إمكانات كثيرة وقدرة على الإبداع في مجالات كثيرة، ما يجعل تغييبها عن المؤسسات الرسمية خسارة لهذه المؤسسات.

وأشار إلى أن اللبناني قد يكون بحاجة إلى قدرات جديدة وثقافة جديدة لمقاربة المسائل الحياتية والقانونية بطريقة مختلفة عما هو معهود.

وقال: “إذا كنا مؤمنين بأن هذا المجلس النيابي بحاجة إلى كل الإمكانات والطاقات فيجب أن تكون المرأة شريكة في صناعة القرار السياسي في لبنان، ولهذا السبب تم إنشاء وزارة الدولة لشؤون المرأة”.

ووجه تحية خاصة إلى كل الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني والمناضلات اللواتي اشتغلن طيلة العقود والسنوات الماضية لإعلاء صوت المرأة، مؤكدًا أنه لولا هذه الجهود لما كانت وزارة الدولة لشؤون المرأة قادرة على تحقيق ما حققته من إنجازات سريعة منذ إنشائها وحتى اليوم.

وشدد على وجوب خلق قوة دفع، مبديًا ثقته بأن هذه القوة ستحقق المطلوب. وقال: “إذا استطاع النواب منع وصول المرأة إلى المجلس النيابي من خلال عدم إقرار الكوتا، فإن المرأة ستصل بإمكاناتها وحدها إلى أي موقع تريده”.

وأورد أرقامًا تظهر أن في الجامعة اللبنانية 76 ألف طالب من بينهم 71% إناث، سائلا: “بعد سنين قليلة، ماذا سيحل بالمجتمع اللبناني؟”. وقال: “أنا واثق بأن المرأة اللبنانية ستتمكن من فرض وجودها في كل الميادين ولا سيما في الشأن العام وستنجح في تغيير الثقافة السائدة التي لا تعطي المرأة حقها”.

أضاف: “في ظل قانون انتخابات لم يلحظ الكوتا النسائية في أحكامه، وضعت وزارة الدولة لشؤون المرأة وبالشراكة ودعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN WOMEN وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي خطة عمل وطنية تهدف الى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمكينها وتعزيز دورها القيادي ودعم وصولها الى مراكز صنع القرار. وقد تم وضع خطة العمل الوطنية بعد عدة اجتماعات مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي. وتتضمن خطة العمل التي تهدف الى تمكين دور المرأة القيادي وتعزيز مشاركتها في الانتخابات النيابية لسنة 2018، النشاطات الاتية:

1- اعداد ورقة بحثية حول تجارب اقليمية وعالمية في تطبيق اجراءات وتدابير مؤقتة تهدف الى دعم وصول المرأة الى مراكز القرار.

2- رفع التوصيات الصادرة عن الورقة البحثية الى الجهات المعنية من أجل تطبيق هذه الاجراءات والتدابير.

3- اعداد وتدريب كوادر نسائية في الأحزاب السياسية في مجال ادارة الحملات الانتخابية.

4- لقاءات مع المجتمع المدني والاعلام للمساندة في دعم ترشح النساء ووصولهن الى مراكز صنع القرار.

5- حملة اعلامية توعوية للتعريف والحشد والضغط بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية”.

وشكر أوغاسابيان هيئات الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي على مشاركتهم الفعالة في انجاح المؤتمر، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على الدعم التقني والمالي لاعداد وتنفيذ خطة العمل، آملا أن تساهم هذه الخطة في حث الجهات المعنية على تطبيق الاجراءات والتدابير المؤقتة، وخاصة دعم الأحزاب السياسية ترشيح نساء في لوائحها الانتخابية.

ثم كانت حلقة حوار أدارتها شرف الدين، وشارك فيها فتفت ممثلا تيار “المستقبل”، أبي رميا ممثلا “”، رحال ممثلا حركة “أمل”، سركيس ممثلة “القوات اللبنانية”، فخري ممثلة “حزب الله”، وسعيد ممثلة التقدمي.

واختتم المؤتمر بكلمتين شددتا على أهمية تعزيز الحضور البرلماني للمرأة لكل من الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بيغونيا لاساغبستر ومديرة مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان سيلين موارو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بيت الزكاة والخيرات تصدر بيان حول تحرك بعض مستخدمين في البيت بإحتجاج علني

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة