المطارنة الموارنة: الطبقة السياسية فشلت ونؤيد النزول الى الشارع

المطارنة الموارنة: الطبقة السياسية فشلت ونؤيد النزول الى الشارع
المطارنة الموارنة: الطبقة السياسية فشلت ونؤيد النزول الى الشارع

توجه المطارنة الموارنة بنداء حار إلى القيمين على شؤون الدولة، بوجوب تخطي كل العوائق السياسية وغير السياسية التي تحول حتى الآن دون تشكيل الحكومة، والتوافق سريعا على صيغة لها تكون قادرة على مواجهة التحديات، ولاسيما الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات، وتوظيف أموال مؤتمر “سيدر” من أجل النهوض بالاقتصاد، والحد من العجز المالي وتفاقم الديون، وإيجاد فرص عمل، وإخراج الشعب من فقره.

واعلنوا بعد اجتماعهم الشهري انه “بعدما أثبتت الطبقة السياسية، بسبب من تضارب مصالحها، فشلها في معالجة قضايا الدولة والمجتمع، يؤكد الآباء دعوة صاحب الغبطة الى تشكيل حكومة مصغرة من اختصاصيين مستقلين، مشهود لهم بنظافة الكف والضمير، قادرين على تولي المهمة الإنقاذية المطلوبة قبل انهيار الهيكل على الجميع”، داعين بدورهم الجهات السياسية الى صحوة ضمير عاجلة، لا بد من أن تفضي بهم الى استجابة مطالب الشعب، مصدر السلطات كلها، وإعلان توافقهم على ما يرجوه ويتوقعه منهم.

ولاحظ الآباء باستغراب شديد، وخلافا لمنطوق الدستور والقانون، الكلام المتداول عن سوابق وفتاوى تتناول الآن تمرير الموازنة العامة، بدلا من استبدال العلاجات الموضعية بالعلاج الأساسي، ألا وهو اكتمال عقد السلطات الدستورية، وتحمل مسؤولياتها، معربين عن قلقهم من ممارسات آخذة بتحوير الخصوصية اللبنانية التي يكرسها الدستور والميثاق الوطني، وهي قائمة على العيش المشترك وتقاليده، وعلى الاحترام المتبادل، وصون الشخصية، ومطلقية حرية المعتقد، وفقا لمقدمة الدستور ي وللمادتين الثامنة والتاسعة.

ورأوا  إن نزول المواطنين إلى الشارع احتجاجا على الحال المزرِية التي يعانونها، إنما هو تعبير عن غضبٍ شعبي عام، يتفهمه الآباء ويؤِدون مضامينه في إطار القانون والشرعية الدستورية. وقد أدت الأوضاع الإقتصادية الى زعزعة النسيج الإجتماعي، فتراجعت القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين، واضطر أكثر من ألفي مؤسسة وشركة الى إقفال أبوابها وصرف العاملين فيها، وازدادت أعداد العاطلين عن العمل والمدفوعين الى الهجرة، وتعرضت الطبقة الوسطى، التي تشكل عادة العمود الفقري في الدورة الإقتصادية، الى الذوبان، وأضحت الطبقة الفقيرة تلامس الـ40 % من الشعب اللبناني، بحيث تراجعت مدخرات العائلات الى حدود التلاشي، فأصبحت في مهب الريح أمام أي حادث صحي او اجتماعي. فهل يجوز، والحالة هذه، ترك البلاد بدون حكومة منذ ثمانية أشهر، وتهاون المسؤولين في حمل مسؤولياتهم، بدون حسيب او رقيب؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى