دليل مواقع الفيصل

مجوهرات ديان

شات لبنان

“إنزال” إيراني في بيروت غداة التأليف: الحكومة ولبنان حلفاؤنا!

“إنزال” إيراني في بيروت غداة التأليف: الحكومة ولبنان حلفاؤنا!
“إنزال” إيراني في بيروت غداة التأليف: الحكومة ولبنان حلفاؤنا!

لم تكد الحكومة الجديدة تبصر النور، حتى نفّذت ايران “إنزالا” سياسيا – ديبلوماسيا على ضفافها، محاوِلة القول ان مجلس الوزراء “الوليد” خصوصا، ولبنان عموما، يقف في خندقها في المنطقة، على حد تعبير مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”. وصولُ وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى “على عجل”، فيما الحكومة لم تنل الثقة بعد، مهّد له الامين العام لـ”” السيد ، بحديثه عن استعداد طهران لمساندة عسكريا وإنمائيا و”طبيا”، وهو ما سارع “الديبلوماسي الضاحِك” الى تأكيده ما إن وطأت قدماه ارض .

المصادر تشير الى ان الدعم العتيد الذي يحمله ظريف في جعبته ليس في الواقع قابلا للصرف العملي. فكيف يمكن لطهران ان ترسل دفاعات جوية للجيش اللبناني فيما هي غير قادرة على ايصالها الى دمشق واستخدامها هناك؟ ثم لماذا لم يرسل السلاح المذكور الى المؤسسة العسكرية في السنوات الماضية، خاصة وأن طهران اعربت منذ مدة عن نيتها دعم ؟ اما الادوية الايرانية التي تريد الجمهورية الاسلامية تصديرها الى بيروت، فكيف يمكن للبنان تسديد ثمنها في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران والتي يحاول الاوروبيون جاهدين ايجاد آليات للالتفاف عليها، من دون ان ينجحوا حتى الساعة في ايجاد طريقة تقيهم شرّ الاجراءات العقابية الاميركية؟

هذه الوقائع تقود الى الاستنتاج بأن هدف زيارة ظريف ليس عرض المساعدة، بل توجيه رسائل الى الغرب والعرب في آن، عنوانها “بيروت ساحة من ساحات نفوذنا وورقة من اوراق قوّتنا في المنطقة”. وعلى مسافة ايام قليلة من مؤتمر وارسو الذي دعت اليه ، الذي سيخصص لتنسيق الجهود الدولية لتطويق ايران في الشرق الاوسط، تريد ايران القول للبيت الابيض إن مساعيه لتكبيلها فشلت، فهي غير محاصرة وقادرة على التحرّك اقليميا في اكثر من بقعة، ومنها لبنان، كما انها غير متأثرة بالعقوبات بالحد الذي تصوّره واشنطن، اذ هي لا تزال قادرة على عرض المساعدة على دول أخرى! أما للعرب، فتحاول ايران القول: “انتصرنا في لبنان، وبعد ان فاز “حزب الله” وحلفاؤه بالاكثرية النيابية، ها هي الحكومة الجديدة تكرّس بتوازناتها وهويّة بعض وزرائها، هذا الانتصار وتثبّت ان بيروت فعلا من العواصم العربية الاربع التي نسيطر عليها (بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء)”.

وإذ تشير الى ان هذه “الطحشة” استدعت تحركا من المحور الآخر في المنطقة حيث يستعد المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا لزيارة بيروت الاربعاء المقبل على رأس وفد، حيث يلتقي المسؤولين اللبنانيين، تؤكد المصادر ان لبنان لا يمكن اقتلاعه من محيطه العربي وإلحاقه بالجمهورية الاسلامية والفرس في المنطقة. كما من المستحيل “عمليا” ان يتعاون مع ايران اقتصاديا او عسكريا لأن هذا التعاون سيضعه في مواجهة مع المجتمع الدولي بأسره (ومع واشنطن في شكل خاص)، الذي خصص للبنان مساعدات على كافة المستويات بمليارات الدولارات.

وإزاء الصراع الاقليمي المتوالي فصولا في الميادين العربية ويتخذ شكلَ حروب ومواجهات دامية، والذي يظهر في بيروت اليوم على شكل ديبلوماسي-سياسي فقط “والحمد لله”، اعتمادُ الحكومة سياسة “الحياد عن المحاور” هو الخيار الافضل. وقد بدت لافتة، في هذا السياق، تغريدة الرئيس اليوم اذ قال “الخلافات الإقليمية لن تؤثر على وضع لبنان الداخلي، لأن الجميع متفق على التركيز على الاقتصاد اللبناني والقيام بكل الإصلاحات التي وضعت في “سيدر” والموجودة في البيان الوزاري”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجميل: عهدي لكم أن نرتقي بالكتائب ولبنان
التالى موغيريني: سنواصل العمل عن قرب مع الحكومة اللبنانية

لينكات سيو