أبو فاعور: لا نريد لأي علاقات أن تلحق ضررًا باقتصادنا

أبو فاعور: لا نريد لأي علاقات أن تلحق ضررًا باقتصادنا
أبو فاعور: لا نريد لأي علاقات أن تلحق ضررًا باقتصادنا

أسف وزير الصناعة وائل أبو فاعور “لأننا لم نتعود كدولة لبنانية تاريخيا ان نسعى لتصريف منتجاتنا وحماية اقتصادنا”، قائلا، خلال افتتاح ورشة العمل التي تنظمها وزارة الصناعة للملحقين الاقتصاديين الذين تم تعيينهم مؤخرا في وزارة الخارجية والمغتربين: “هذه الخطوة نوعية آمل ان تدخل تعديلا جذريا لطريقة تصرف الدولة اللبنانية تحديدا مع القطاعات الاقتصادية”.

وأضاف: “لدينا تجربة مع بعض السفراء الاجانب الذين يتصرفون كأنهم مندوبون تجاريون لشركات بلادهم التجارية، بينما للأسف لا تقوم الدولة بواجباتها تجاه القطاعات الانتاجية. وأعطي مثلا، على الرغم من المناشدات والاوضاع التي تضيء عليها جمعية الصناعيين والجهد في الادارة وجهود الوزراء المتعاقبين لم يتم اعطاء الصناعة اللبنانية المكانة التي تستحقها في ذهن المواطنين اللبنانيين”.

وتمنى للملحقين التوفيق في مهامهم، “وأن تطلعوا في وزارة الصناعة خلال هذين اليومين على الاتفاقات التجارية المعقودة مع الدول”، معتبرا أن “هناك في غالبية هذه الاتفاقات اجحاف كبير في المضمون النظري واجحاف اكبر في المضمون العملي. احيانا يكون المضمون النظري سليما، بينما يكون المضمون العملي غير سليم بمعنى وضع معوقات امام المنتجات اللبنانية تحت ذرائع المواصفات او الاجراءات الادارية ويؤدي ذلك الى ان الانتاج اللبناني لا يأخذ ما يستحقه من اهتمام ولا يكون في موقع المنافسة الحقيقية”.

كما تمنى ان “تكونوا رسلا للبنان المنتج القادر على تقديم الكثير للعالم، وأن تحفظوا مصالحه”، مردفا: “نحن لا نريد ان نلحق ضررا بمصلحة اي بلد على الاطلاق، ولكن لا نريد ايضا لأي علاقات سواء تحت عنوان سياسي او غير سياسي ان تحدث ضررا لاقتصادنا الوطني ولحاجاتنا ومصالحنا الوطنية. العلاقات بين الدول ترتكز على المصالح لا العواطف ولا أي أمر آخر. قناعتي كبيرة أنكم ستكونون بمنتهى الحرص على المصالح اللبنانية”.

ومن جهة أخرى، التقى أبو فاعور سفير نزيه النجاري، الذي قال: “هنأت الوزير ابو فاعور على توليه الوزارة الهامة، ونحن واثقون انه سيحقق انجازات. عرفناه سابقا، نشيطا في وزارة الصحة وطور القطاع الصحي في . وهناك دعم كبير سنكون مستعدين دائما لتقديمه. فقد شهد القطاع الصناعي في مصر تطورا كبيرا في السنوات الاخيرة، وسنعمل لما يحقق مصلحة البلدين في اطار الصناعة. هناك سلع مصرية يستفيد منها المجتمع اللبناني وهناك سلع لبنانية يستفيد منها المصريون. وسنسعى لتحقيق كل ما يؤمن مصلحة الشعبين”.

بدوره، قال أبو فاعور: “هناك علاقات تجارية بين لبنان ومصر تدار بمنطق المحبة والاخوة والحرص على المصالح المشتركة. جلسة اليوم هي جلسة عامة، سيتبعها اجتماع الاسبوع المقبل للنقاش في القضايا التفصيلية التي سترسو على بر مشترك هو المصلحة المشتركة ومصلحة الصناعة والشعبين في لبنان ومصر”.

كما عقد الوزير أبو فاعور اجتماعا مع رئيس ادارة واستثمار مرفأ حسن قريطم ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل في حضور جدعون. وتم البحث في المعالجات الممكنة لتخفيض رسوم المرفأ على البضائع الصناعية وعلى التصدير الصناعي وعلى استيراد الآلات والتجهيزات الصناعية.

وأجرى ابو فاعور خلال اللقاء اتصالا بوزير المالية علي حسن خليل وبحث معه في امكان عمل الجمارك يوم السبت لتسهيل عملية التخليص الجمركي الصناعي. وكان وعد بالمتابعة.

وعلى صعيد آخر، ترأس أبو فاعور اجتماعا للجنة المشتركة التي شكلت من وزارة الصناعة والمؤسسة الوطنية لنهر الليطاني بهدف الكشف على المؤسسات الصناعية الواقعة على مجرى النهر. وحضر الاجتماع المدير العام للمصلحة سامي علوية والمدير العام للوزارة جدعون وأعضاء اللجنة. وأعطى الوزير ابو فاعور توجيهاته “بضرورة العمل والكشف الميداني السريع والتقني والفني وتشجيع الصناعيين على الالتزام بالمعايير البيئية والصحية والسلامة العامة للحفاظ على نظافة النهر والبيئة المحيطة به وذلك لضمان الامن الصحي والبيئي للمواطنين في البقاع وللمجتمع اللبناني ككل”.

وأوضح علوية ان “الكشف سيطال 473 مؤسسة صناعية لم يكشف عليها في السابق، وتم اعداد استمارة لهذا الغرض تبين المعلومات المستقصاة فيها مدى معالجة الصرف الصناعي وأين يذهب الصرف الصناعي، وستملأ ورقيا والكترونيا لكي يستطيع الوزير والادارة في كل من الوزارة والمصلحة الاطلاع على التفاصيل سريعا وذلك لاتخاذ الاجراءات في حال الضرورة”.

وكان أبو فاعور اجتمع مع رئيس الجامعة اللبنانية – الأميركية الدكتور جوزيف جبرا ومستشاره الدكتور كريستيان اوسي. وجرى البحث في وضع اتفاقية تعاون بين الوزارة والجامعة تشمل الأبحاث العلمية والتطوير التكنولوجي والصناعي والمختبري.

كذلك التقى أبو فاعور اصاحب شركة Frem Industry لصناعة السيارات المهندس دافيد افرام الذي ابتكر سيارة الدفع الرباعي الأولى من نوعها في لبنان باسم العلامة التجارية Frem Immortal وهي عبارة عن جيب شبه عسكري ومدني بموتور قدرته ثلاثمائة وخمسون حصانا، وقوة العزم 400، ثمانية سيلندر، هيكله مصنوع من مادة الحديد المقوى سماكة ملليمترين. علما أن صناعة الهيكل و”الشاسي” ونظام التعليق والتصميم هي لبنانية بالكامل، أما الموتور وتوابعه فهو مجهز من شركة “جنرال موتورز” الاميركية.

وبحث أبو فاعور مع افرام في دعم صناعة السيارات في لبنان، وتسهيل تسجيلها في الادارات والمصالح والدوائر الرسمية المعنية. وطلب افرام من الوزير دعمه ومواكبته لزيارة قائد العماد جوزيف عون بهدف رعاية مبادرة Frem Industry تجهيز الجيش اللبناني بعشر سيارات من هذا النوع، وذلك بهدف تشجيع الجيش اللبناني على اعتماد السيارات شبه العسكرية الوطنية الصنع.

وهنأ أبو فاعور افرام على “مثابرته وتحقيق حلمه في صناعة السيارات”، وقال إن “مبادرات الشباب اللبناني المبدع هي مفخرة للبنان واللبنانيين، وتدعونا كمسؤولين وكوزارة صناعة الى تبني هذه الانجازات ودعمها الى أقصى الحدود”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى