الاتحاد الأوروبي يحذر من تهديد العملية السياسية في ليبيا

الاتحاد الأوروبي يحذر من تهديد العملية السياسية في ليبيا

رفض أمس المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، دعوات فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، لوقف العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش لتحرير الجنوب من قبضة الميلشيات المسلحة، وعين حفتر في المقابل آمرا للمنطقة العسكرية الجنوبية.

ومن المقرر أن يمثل الملف الليبي إحدى أهم القضايا التي سيناقشها غدا رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك في أول قمة ثنائية من نوعها بين الجانبين منذ تولي ترمب السلطة مطلع العام الحالي. كما ينتظر أن يبدأ اليوم عبد القادر مساهل، وزير الدولة الجزائري، زيارة إلى ليبيا، إذ قال أمس بيان رسمي لوزارة الخارجية الجزائرية إن الزيارة تتضمن جولة تقوده إلى عدة مدن ومناطق ليبية، وأدرج البيان الزيارة «في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر قصد تقريب مواقف الأشقاء الليبيين من أجل التوصل إلى حل سياسي ومستدام للأزمة، وذلك من خلال الحوار الليبي الشامل والمصالحة الوطنية، وهو ما من شأنه الحفاظ على السلامة الترابية لليبيا وسيادتها ووحدتها وانسجام شعبها»، مشيرا إلى أن هذه الجولة «ستكون متبوعة بجولة أخرى إلى مدن ومناطق أخرى من هذا الوطن الشقيق والجار».

ميدانيا، قصفت طائرات حربية تابعة للجيش الوطني أمس مواقع لميلشيات القوة الثالثة في محيط قاعدة تمنهنت الجوية بمدينة سبها، الواقعة في الجنوب، حيث تحاصر قوات الجيش الميلشيات الموجودة داخل القاعدة، ومعظمها موال لحكومة السراج، بما فيها ميلشيات تابعة للمعارضة التشادية ومدينة مصراتة في غرب لليبيا، وفقا لما قالته مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط».

وقال قائد لواء درع الجنوب أحمد الحسناوي، التابع لحكومة السراج، إن قوات الجيش قصفت القاعدة بالمدفعية، في حين أوضح الناطق باسم «الكتيبة 201» أن القاعدة تعرضت لقصف بأكثر من 20 قذيفة من نوع «هاوزر 152»، مما أسفر عن أضرار كبيرة في بنيتها التحتية.

ومن جهته، زعم محمد الغصري الناطق باسم ميليشيات حكومة السراج، أن نهاية حفتر باتت وشيكة وستكون في الجنوب الليبي، وقال إن ما يسمى قوات التدخل الدولي ستقصف قريبا طيران الجيش الوطني وقواته التي تقاتل في الجنوب، مضيفا أن وزارة الدفاع في حكومة السراج طالبت بحظر جوي على منطقة الجنوب الليبي.

ومن جانبه، أصدر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي الموالي للبرلمان المعترف به دوليا، قرارا بإنشاء غرفة عمليات رئيسية للقوات الجوية التابعة للقيادة العامة للجيش، بمقر قاعدة بنينا الجوية في مدينة بنغازي بشرق البلاد، على أن تكون تبعيتها له مباشرة. وكلف حفتر العميد طيار محمد المنفور بقيادة غرفة العمليات الرئيسية، وإنشاء غرف فرعية بمناطق الجبل الأخضر والوسطى والغربية والجنوبية. كما أصدر قرارا بتعيين العميد ركن خليفة الطاهر خليفة ميلاد آمرًا للمنطقة العسكرية الجنوبية.

وجاءت قرارات حفتر في وقت اعتبر فيه الاتحاد الأوروبي أن الاشتباكات وتصاعد العنف في جنوب ليبيا يهددان العملية السياسية، ويضعان حياة المواطنين الليبيين في خطر، إذ قال الاتحاد في بيان أصدره الناطق الرسمي باسمه: «الليبيون يستحقون السلام والاستقرار، ويتوقعون من جميع الأطراف الامتناع عن العنف واتخاذ التدابير اللازمة لتهدئة الوضع المتوتر»، مشددا على أنه «لا يمكن حل الأزمة الليبية إلا من خلال التفاوض بين جميع الأطراف الفاعلة على أساس الرغبة في التوصل إلى حل وسط ووضع مصلحة الليبيين أولاً». ولفت في السياق نفسه إلى أن الأمم المتحدة تظل الإطار الذي من خلاله يواصل المجتمع الدولي دعم التسوية السياسية في ليبيا، مؤكدا عزم الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم هذه العملية، من خلال المجموعة الرباعية بشأن ليبيا مع الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

وكان فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، قد دعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف القتال الراهن في جنوب البلاد، واعتبر «التصعيد العسكري المفاجئ وغير المبرر يضع ليبيا على حافة الحرب الأهلية».

وحقق الجيش الوطني الليبي، الذي يوجد مقره بشرق ليبيا، مكاسب في الشهور الأخيرة، حيث تعهد بملاحقة خصومه في منطقة الصحراء إلى الشمال والشرق من سبها، بعد أن فقد السيطرة على مرفأين نفطيين رئيسيين الشهر الماضي، ثم استعادهما بعد ذلك.

Advertisements
رابط مختصر
2017-04-19T04:23:33+00:00
2017-04-19T04:23:33+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين