في ذكرى الثورة الليبية...مدن تحتفل وأخرى تتجاهل

في ذكرى الثورة الليبية...مدن تحتفل وأخرى تتجاهل
في ذكرى الثورة الليبية...مدن تحتفل وأخرى تتجاهل

الانقسام في ليبيا وصل حدّ #الاحتفال_بالذكرى_السابعة_لاندلاع_الثورة_الليبية التي تصادف اليوم 17 فبراير، فبينما تنظم مدن الغرب الليبي احتفالات شعبية تستمر لـ3 أيام، فإن مظاهر هذا الاحتفال تغيب على مدن الشرق التي اندلعت منها شرارة الثورة، أين ينصبّ الاهتمام على تحرير مدينة درنة من الإرهاب وتأمين مدينة #بنغازي.

وتمر اليوم 7 سنوات على الثورة الليبية ضد نظام معمر #القذافي، التي اندلعت شرارتها يوم 17 فبراير 2011 من مدينة بنغازي، ثم انتشرت لباقي المدن الليبية، حيث بدأت بطريقة سلمية قبل أن تصبح مسلّحة بعد تدخل كتائب القذافي لقصف المدن الثائرة، واستمرت لمدة 9 أشهر.

وبهذه المناسبة، تشهد العاصمة منذ أمس الجمعة احتفالات شعبية واسعة تحت شعار "مع بعض نبنوها"، تشارك فيها فرق موسيقية وعروض للزي التقليدي الليبي، كما تم تخصيص ساعات لفقرات تنشيطية وترفيهية وسباق للخيول وسط ميدان الشهداء، بمشاركة مدن صبراتة وسرت، كما شهدت مدن مصراتة والخمس احتفالات كبيرة، وذلك احتفاء بالذكرى السابعة للثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

ويرى المحتفلون أن ذكرى اندلاع الثورة التي حرّرت ليبيا هي عيد ومناسبة تستحق الاحتفاء بها كل عام، لأنه تاريخ أعاد الأمل لليبيين في التغيير نحو الأفضل والتوق إلى الحريّة والديمقراطية بعد سنوات طويلة من الظلم والدكتاتورية والقمع.

ويقول في هذا السياق الناشط من مدينة الزاوية أنور الجزوي، إن "هذا الحدث يجب أن يظل محفورا في ذاكرة كل ليبي لتتوارثه الأجيال، لأنه ذكرى ثورة شعب عانى من الظلم والجور والقهر 42 سنة، وذكرى أحدثت نقلة نوعية في المجتمع الليبي"، مشيرا إلى أنه "لا يجب تقييم نتائجها بعد 7 سنوات، لأن الطريق مازال طويلا"، لكن أهم شيء بالنسبة له هو أن "صفحة معمر القذافي طويت، ومهما حدث وسيحدث بعدها، فالوضع أحسن من قبل وسيكون أفضل مستقبلا".

وفي مدن الشرق الليبي خاصة مدينة بنغازي التي اندلعت منها شرارة الثورة في مثل هذا اليوم قبل 7 سنوات وكذلك مدينة طبرق، تختفي مظاهر الاحتفال عن الشوارع وعن الناس، حتى إن وسائل الإعلام ركزت تغطيتها على استعدادات الليبي لتحرير مدينة درنة من الجماعات الإرهابية.

وعلى عكس السلطات في #طرابلس، لم تعلن الحكومة المؤقتة المسيطرة على المنطقة الشرقية على أي برنامج بهذه المناسبة، واكتفت فقط بتمكين الموظفين والطلاب من يوم عطلة وتقديم التهنئة بمناسبة الذكرى السابعة لثورة 17 فبراير للمواطنين.

ويبرر أهالي الشرق وكذلك المسؤولون عدم احتفائهم بهذه المناسبة، بالظروف غير المواتية التي تعيشها البلاد، في ظل استمرار عمليات القتل وسفك الدماء والتهجير، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، منتقدين في ذات الوقت تخصيص السلطات في الغرب الليبي مبالغ مالية كبيرة لأجل تنظيم احتفلات في وقت تنعدم فيه السيولة ويعيش المواطن أوضاعا معيشية متردية.

ويتساءل في هذا الجانب عبد الله الشريف "لماذا الاحتفال بذكرى الثورة والشعب الليبي مازال مشتتا في الداخل والخارج، والمواطن غير قادر على توفير قوت يومه، بسبب الأزمة المالية التي تعيشها البلاد؟"، لافتا إلى أن "الوضع غير مناسب ودماء قتلى التفجيرات التي شهدتها بنغازي ومدن أخرى لم تجف بعد".

وأضاف الشريف أنه "كان من الأجدر أن يتم توزيع الأموال التي صرفت لتنظيم احتفالات على المواطنين من النساء وكبار السن الذين يقفون يوميا أمام المصارف بحثا عن رواتبهم غير الموجودة".

ومن جهته علّق الناشط محمد منصورة قائلا "حلم حلمنا به وفجأة تحقق، ولكن شاء القدر أن تسرق أو تخترق من قبل #الإخوان والأزلام، وانحرفت عن مسارها، نعم هي ثورة، ولكن لن نحتفل بذكراها طالما هناك دماء تسيل والاحتفال الحقيقي هو يوم تحرير بنغازي خاصة وليبيا عامة من براثن الإرهاب".

في المقابل، ومع كل ذكرى جديدة لثورة فبراير، تبدي المدن أو القبائل الموالية لنظام معمر القذافي خاصة في الجنوب الليبي حنينها لفترات حكمه ودفاعها عن نظامه، وحجّتها في ذلك الوضع الذي أصبحت عليه ليبيا منذ رحيله.

يقول أشرف عبد الفتاح، من #المجلس_الأعلى_للقبائل في هذا السياق واصفا حصيلة 7 سنوات بعد رحيل القذافي "إنها سنوات عجاف تمر بها ليبيا، بعد أن تم تدميرها وسرقة خيراتها، المواطن أصبح مهددا في حياته بعد انتشار القتل والاختطاف والجوع، إضافة إلى الخدمات الأساسية المعدومة، هذه الثورة أعادت البلاد إلى العصر البدائي".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تونس.. ضبط معدات عسكرية داخل سفينة قبالة صفاقس
التالى بعد 7 سنوات من الثورة الليبية.. هل من حل؟

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة