تونس.. جدل بعد منع رموز بن علي من مراقبة الانتخابات

تونس.. جدل بعد منع رموز بن علي من مراقبة الانتخابات
تونس.. جدل بعد منع رموز بن علي من مراقبة الانتخابات

أثار قرار منع رموز نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي من الترشح لعضوية مكاتب الاقتراع في الانتخابات البلدية جدلا سياسيا وقانونيا واسعا، حيث هددت الأحزاب المحسوبة على النظام السابق باللجوء إلى القضاء، في وقت أكدت فيه هيئة الانتخابات أن إقصاءهم يأتي التزاما بالقانون.

وكانت هيئة الانتخابات حددت شروط الترشح لعضوية مكاتب الاقتراع في الانتخابات البلدية، ويقضي بألا يكون المترشح تحمّل أي مسؤوليات أو مناصب في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، وهو حزب بن علي، وذلك استنادا إلى الفقرة الخامسة للفصل 121 من المرسوم عدد 16 المؤرخ في مايو/أيار 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء.

وتشمل المناصب "رئيس أو عضو في الديوان السياسي عضو باللجنة المركزية، المسؤولية السياسية بالإدارة المركزية، أمين قار أو أمين مساعد أو مدير ديوان أو أمين عام للاتحاد التونسي لمنظمات الشباب، أو مدير مركز الدراسات والتكوين، أو رئيس دائرة أو عضو المكتب الوطني لطلبة التجمع الدستوري الديمقراطي، أو عضو لجنة تنسيق أو عضو جامعة ترابية أو مهنية أو رئيس شعبة مهنية أو ترابية".

وتسبّب هذا الفصل القانوني في خلاف بين هيئة الانتخابات والقيادات والأحزاب السياسية المحسوبة على النظام السابق التي هدّد بعضها باللجوء إلى القضاء للاعتراض على هذا القرار، الذي وصفته عبير موسي رئيسة "الحزب الدستوري الحر"، بالقانون "المجحف والمناهض للاتفاقات الدولية وحقوق الإنسان والمنافي لمبدأ المساواة بين التونسيين"، داعية خلال تجمّع شعبي لحزبها إلى ضرورة تنقيح هذا القانون حتى "لا يتم هضم حق عدد كبير من الإطارات التي خدمت الدولة سابقا".

من جهته، اعتبر النائب في البرلمان والقيادي في حزب "آفاق "، كريم الهلالي، أن قرار هيئة الانتخابات يعد إقصاء لشريحة من #التونسيين والتونسيات، وحرمانا من المشاركة في مراقبة الانتخابات البلدية المقبلة، بدعوى أنهم تحملوا مسؤوليات في الحزب الحاكم قبل الثورة، واصفاً القرار بأنه "غير قانوني وغير أخلاقي".

وأضاف الهلالي في تدوينة على صفحته في موقع "فيسبوك"، أن "من يحق له أن ينتخب أو يترشح للانتخابات، له كامل الحقوق لمراقبتها"، داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى مراجعة هذا القرار.

حزب السبسي يتدخل

وبدورها عبرت حركة "نداء تونس"، حزب الرئيس الباجي قائد السبسي، عن تنديدها بإقصاء المنتسبين لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي سابقا من تحمل مسؤوليات في مكاتب الاقتراع التابعة للهيئة الوطنية للانتخابات.

وقالت الحركة في بيان لها إنها " لن تسمح أبدا الآن وفي المستقبل بهضم حقوق العائلة الدستورية والتجمعية التي ساهمت عبر مراحل عديدة من تاريخ البلاد في بناء الدولة وخدمة المجتمع"، موضحة أن الحركة ترى في نفسها امتدادا لتجربة الحركة الوطنية وحزبها القائد الحزب الدستوري.

وأضافت حركة #نداء_تونس، أن هذه الممارسات إقصائية ومتناقضة مع منطق الديمقراطية والمساواة ومسار الانتقال الديمقراطي، مؤكدة عزمها على المضي قدما على طريق "إلغاء أشكال الحيف السياسي والتمييز المتنافي مع الدستور والأعراف والقوانين الدولية الضامنة لحقوق الإنسان والرافضة لإجراءات العقاب الجماعي".

وتجدر الإشارة إلى أن تونس تستعد لتنظيم الانتخابات المحلية يوم 6 مايو/أيار القادم، والتي ستشهد منافسة بين حوالي 60 ألف مترشح على 7340 مقعدا في المجالس البلدية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد اغتصاب الفتاة بالشارع.. فيديو جديد يهز المغرب
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة