أخبار عاجلة
شخصيات بارزة إلى السعودية بدءاً من نهاية الأسبوع -
الحريري يبدأ غربلة لوائحه -
عقوبات أميركية جديدة ضدّ “حزب الله” -

اليوم العالمي للديمقراطية.. والواقع اللبناني

اليوم العالمي للديمقراطية.. والواقع اللبناني
اليوم العالمي للديمقراطية.. والواقع اللبناني

" جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد. وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل". هكذا جاءت مقدّمة الدّستور اللبناني بعد تعديله في العام 1990. وإذا ما أمعنّا النظر في هذه الكلمات، لوجدنا انها تكرّس مفهوم الديمقراطية بشكل واضح وصريح، لكن الواقع اللبناني، بعيد كل البعد عن الديمقراطية وممارساتها! فأين نحن منها، وأين هي منّا؟

مجلس النواب الممدّد لنفسه، أزمة النفايات،قمع الحراك الشعبي، القوانين المجحفة،الطّبقية الاجتماعية، والركود الاقتصادي، كلها قضايا باتت ملاصقة للمواطن اللبناني في حياته اليومية، وكلها ممارسات تؤكد غياب  الديمقراطية عن المجتمع اللبناني.

البرلمان اللبناني، معقل الديمقراطية المفترض، انتهت ولايته منذ سنوات ومدد لنفسه وكالة غير شرعية، استغلها أعضاؤه لاقرار قوانين غير شرعية نظرا لاقرار أعدها من مجلس غير شرعي، كقانون الضرائب الذي أقر مؤخراً(مع وقف تنفيذه بسبب الطعن فيه أمام المجلس الدستوري) وهذا يشكل إنتهاكاً بارزاً للديمقراطية.

الامن في لبنان الحريات،امن على المواطن لا له،  حيث سجل العام الحالي عشرات  حالات إعتقال للناشطين في الحراك المدني، والذي برز مؤخراً بسبب تعسّف الطبقة السياسية في ممارسة صلاحياتها، ومنع هؤلاء من التعبير عن رأيهم.

أما بالنسبة للأزمات الإجتماعية والإقتصادية التي يعاني منها المجتمع اللبناني,فحدّث ولا حرج! بدءًا من أزمة النفايات التي لازالت عالقة حتى يومنا هذا، مروراً بالبطالة والفقر المستشري في أزقّة المدن اللبنانية، وصولاً الى الرّكود الاقتصادي والأزمات المالية والنقدية التي يواجهها لبنان هي كلها نتاج لغياب الديمقراطية وحكم القانون وغياب أو تغييب دور الشعب بالمحاسبة.. فالمواطن اللبناني بات منشغلاً في تأمين قوت يومه، عاجزاً عن ممارسة أدنى حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية أو حتى المطالبة بها! حيث يتم قمعه من قبل الطبقة السياسية الحاكمة والتي تُبعد كل من يُهدد بقائها في سُدة الحكم..

بالرّغم من مرارة الواقع وإنتهاك الحقوق، يبقى الأمل بدور المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان بتكريس الممارسة الديمقراطية وحكم القانون في مؤسسات الدولة..  

كفانا ظلماً واستعباداً, نحن شعب يستحق الحرية ويستحق الديمقراطية.

ثريا نقوزي - عضو المنظمة اللبنانية للدفاع عن الحقوق والمساواة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سياسةُ هزِّ الشجرة وعدمِ قَطفِ الثمَرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة