لبنان يراقب تفشي كورونا ويبحث العودة إلى الإقفال التام

لبنان يراقب تفشي كورونا ويبحث العودة إلى الإقفال التام
لبنان يراقب تفشي كورونا ويبحث العودة إلى الإقفال التام


كتبت كارولين عاكوم في صحيفة “الشرق الاوسط”:

يعيش حالة من الترقب والخشية من الوضع الصحي على وقع تزايد غير مسبوق في إصابات فيروس كورونا، مما أدى إلى بدء الحديث عن العودة إلى الإقفال التام خلال هذا الأسبوع، بحسب ما كشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي لـ«الشرق الأوسط».

ويأتي ذلك بعد تسجيل أكثر من 150 إصابة يومياً في الأيام الأخيرة الماضية و175 إصابة يوم السبت، إضافة إلى الإعلان عن إصابة النائب الذي أدى إلى استنفار وخوف من أن يكون قد نقل العدوى إلى زملائه النواب الذين بدأوا بإجراء الفحوصات تباعاً، من دون أن يعلن حتى الساعة عن أي إصابة جديدة في صفوف أعضاء البرلمان.

وقال عراجي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تواصل مستمر مع كل المعنيين وسنعمل على مراقبة الأرقام التي تسجل في اليومين المقبلين وإذا استمر الوضع بالوتيرة نفسها لا بد عندها من اتخاذ قرار العودة إلى الإقفال هذا الأسبوع باستثناء بعض القطاعات والتشدد في الإجراءات على المطار، خاصة أنه سيصادف عيد الأضحى، وبالتالي لن يكون التأثير كبيراً على الاقتصاد».

وإضافة إلى الأرقام المتزايدة والخوف من تفشي المرض، يبدي عراجي قلقه من عدم قدرة القطاع الصحي على مواجهة الأزمة، لأسباب عدة، منها عدم جهوزية المستشفيات الخاصة كما يجب، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي بدأت تنعكس على العاملين فيها نتيجة إما صرفهم من العمل أو عدم حصولهم على مستحقاتهم، مما قد يجعلهم يمتنعون على القيام بعملهم.

وفيما يؤكد أنه كان على المستشفيات الخاصة التعاون أكثر في هذه الأزمة، يشير إلى أن نقيب المستشفيات الخاصة أبلغ إداراتها على ضرورة تجهيزها، لكن ذلك لم يحصل إلا في عدد قليل منها، وهو ما قد يؤثر سلباً على عدم قدرتها على استيعاب المرضى في حال تفشى الوباء بشكل أكبر في لبنان. ويلفت إلى أن هذا الأمر وضع العبء الأكبر على القطاع الصحي الحكومي حيث لا يزيد عدد أسرّته عن 1900 سرير، إضافة إلى 350 سريراً للعناية المركزية و170 سريراً لمن يحتاجون للجهاز التنفسي، مقابل ألفي سرير في المستشفيات الخاصة للعناية المركزية و1200 للجهاز التنفسي.

ويوم أمس أعلن عدد من البلديات عن تسجيل إصابات في صفوف أبنائها تم الكشف عن إصابة 17 مسعفاً في الصليب الأحمر اللبناني وأعلنت نقابة محامي عن إقفال مكاتب النقابة لمدة أربعة أيام. وأشارت المعلومات إلى وجود إصابات في بلدة جديتا البقاعية بعد عشاء في البلدة شارك فيه النائب عقيص قبل اكتشاف إصابته بالفيروس.

وتوجهت بلدية جديتا إلى أبناء البلدة برسالة طارئة، على صفحتها على موقع «فيسبوك» للذين شاركوا في العشاء بضرورة حجر أنفسهم بانتظار حضور فريق عمل من وزارة الصحة لإجراء الفحوصات.

في موازاة ذلك، وبعد الإعلان عن إصابة محامية بفيروس كورونا تواصلت وزيرة العدل ماري كلود نجم مع وزير الصحة العامة حمد حسن وتم الاتفاق على إيفاد فريق متخصص من وزارة الصحة إلى قصر العدل في بيروت لإجراء الفحوص مطلع الأسبوع، وطلب من الموظفين الذين قد يكونون قد تعرضوا للعدوى ملازمة منازلهم حتى إجراء الفحوص وصدور النتائج والتأكد من سلامتهم.

كذلك أعلنت نقابة محامي بيروت عن إقفال دور النقابة في جميع المناطق لمدة أربعة أيام بدءاً من صباح يوم غد الاثنين حتى يوم الخميس على أن يقتصر الحضور على الموظفين لإجراء المعاملات الإدارية دون استقبال أي محامٍ أو مواطن في مراكز النقابة، كما يعلق حضور الجلسات أمام المحاكم العدلية والإدارية والعسكرية والشرعية والمذهبية والروحية والمجالس واللجان طيلة الأسبوع.

وأعلن الصليب الأحمر عن إصابة 17 عنصراً في بالفيروس، وأوضح في بيان له «على إثر حادث انفجار قارورة غاز في منزل في منطقة الكرك – زحلة ليل الثلاثاء الماضي وإصابة شخصين (فتاة وشاب)، فتم نقل الفتاة إلى أحد مستشفيات بيروت بواسطة سيارة إسعاف للصليب الأحمر، أما الشاب فتم نقله بواسطة سيارة مدنية يقودها ابن عمه وهو في الوقت عينه مسعف متطوع في الصليب الأحمر فأوصله إلى المستشفى في بيروت وتركه وعاد إلى زحلة وقام بزيارة مركز الإسعاف في زحلة. وقد تبين بعد 3 أيام من إجراء الفحوصات في المستشفى أن ابن عم المسعف الذي نقله مصاب بفيروس كورونا، عندها قام الصليب الأحمر اللبناني بإجراء فحوصات للمسعف ولجميع المسعفين المخالطين فتبين إصابته مع 16 مسعفاً آخرين من المركز المذكور، فتم إلزامهم الحجر الصحي، وسيتم إعادة الفحص فور انتهاء مرحلة الحجر. كما سيتم أيضاً تتبع المخالطين وإخضاع عائلات المسعفين المصابين للفحوصات المخبرية للتأكد من عدم انتقال العدوى إليهم».

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى