لا أحد يملي على عون قراره

لا أحد يملي على عون قراره
لا أحد يملي على عون قراره

كتبت كارول سلوم في صحيفة اللواء:

لم يكن مقدرًا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة يكلف تشكيل الحكومة الجديدة ان تتم في موعدها هذا الخميس، لكنه قد يتاح للمهلة الفاصلة عن الموعد الجديد لها ان  تحسم ما هو عالق. فيكون للبنان رئيس مكلف يؤلف حكومة تحوز على الثقة.

صدر التأجيل من القصر الجمهوري ببيان مقتضب يشير الى طلب بعض الكتل النيابية هذا الأمر بفعل بروز صعوبات تستوجب العمل على حلها.

وقبيل التأجيل كان من المرتقب قيام اجتماع بين رئيس الجمهورية والرئيس لكن اتصالا هاتفيا بينهما عن اجواء المشاورات حول التكليف والافكار والملاحظات وفر معطيات ساهمت بإصدار التأجيل. اما اي تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب فلم يحصل حتى ان الاعتقاد ساد بأن موقف بري من اهمية قيام الاستشارات كان جاهزا قبل صدور البيان من بعبدا.

وردا على ما يحكى عن اسباب التأجيل ومنعا للغط، شرحت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ما حصل، لكنها اكدت الا فيتو على الحريري من قبل رئيس الجمهورية وان الأسبوع الفاصل عن الخميس المقبل هو مناسبة جديدة للمشاورات مشيرة الى ان غاية رئيس الجمهورية توفير مناخات إيجابية لتشكيل الحكومة وكل ما قيل غير ذلك لا اساس له من الصحة.

واذ استغربت المصادر ردود الفعل التي صدرت بعد قرار التأجيل قبل ان تعرف الاسباب الحقيقية للتأجيل والتي لم ترتكز على معطيات واقعية للاسف، رأت ان ما من احد يملي على عون قراره، فصحيح ان اي رئيس كتلة سواء من الكتل الكبيرة الوازنة او الكتل الصغيرة له الحق في ابداء رأيه لكن هذا الرأي منفصل عن اختصاص رئيس الجمهورية ومسؤولياته الدستورية، لافتة الى انه تلقى اتصالات من عدد من رؤساء الكتل تمنوا عليه التأجيل.

واكدت ان قرار تأجيل الاستشارات في البيان لم يكن المقصود منه التبرير  انما تحديد موعد جديد للاستشارات.

وافادت ان لا سبب شخصيا يتحكم بمواقف رئيس الجمهورية لكن بالنسبة اليه هناك مواضيع يجب ان تدرس قبل التكليف كي لا نكون امام تكليف من دون تأليف وتأليف بعد ذلك من دون ثقة. وهنا افيد ان ذلك يعني شكل الحكومة وعددها والصفة المتصلة بها.

ودعت المصادر المطلعة على موقف عون المعترضين الى معرفة اسباب التأجيل الحقيقية والكامنة في توفير مناخات إيجابية في عملية تشكيل الحكومة كي لا تقع البلد اسيرة بين حكومة تصريف اعمال ورئيس حكومة لا يتمكن من التأليف.

ومع اصرار رئيس الجمهورية على منح مهلة اضافية للاتفاق مع الرئيس المكلف على انقاذ المبادرة الفرنسية تبرز الحاجة الى هذه الفرصة وسط معلومات تفيد ان تنفيذها يحتاج الى اكبر عدد من المؤيدين خصوصا ان تعثرا في المواقف حيالها برز، وبالتالي التأجيل يعالج ذلك.

وأمام من يسأل عن وجود خلاف بشأن المبادرة فأن التأكيد يبرز بأن لا خلاف حولها وعلى نقاطها الإصلاحية بل على طريقة تنفيذ هذه المبادرة الأمر الذي يفرض توافر مناخات ايجابية للعمل. وفهم انه كلما سهلت الأجواء في التكليف كلما انسحب ذلك على التشكيل ما يجعل الحكومة العتيدة تحصل على الثقة المرجوة لأن امامها برنامج اصلاحات يحب ان يتم التوافق حوله وحول آلية تنفيذه كي تكون خطة الحكومة وبرنامجها واضحين.

واليوم يتسلم رئيس الجمهورية اوراق اعتماد السفيرة الفرنسية الجديدة التي تضطلع بدور في الاتصالات اللبنانية – الفرنسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى