أخبار عاجلة
الحريري يعمل على حلحلة العقَد…  -
فرنجية لا يزال عند موقفِه! -
هذا ما دار بين ميركل والحريري… -
ماذا سيطلب عون من ميركل؟ -
الحريري لبرِّي: الحكومة قبل نهاية الأسبوع! -
معراب والمختارة… و«المصيبة» ثالثهما -
متى تنتهي المهلة الممنوحة للرئيس المكلف؟ -
«الحقّ على الحريري»؟ -

الجبهات السورية ساحة للاستعراضات التسليحية

الجبهات السورية ساحة للاستعراضات التسليحية
الجبهات السورية ساحة للاستعراضات التسليحية

في اللحظة التي بدأ فيها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان جولته الدولية من البوّابة المصرية، كان وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان قد وصل الى العاصمة الايرانية في زيارة رسمية هي الاولى له منذ تعيينه وزيراً لخارجية بلاده، وفي مهمة محددة هي تحصين الاتفاق النووي. في مقابل تعاون طهران لحل الملفات المشتعلة في وسوريا مع وجود احتمال التطرّق الى الملف اللبناني.

طبعاً لا علاقة مباشرة في تزامن المواعيد، لكن هناك بلا شك علاقة في الملفات المطروحة والتي يحملها ولي العهد السعودي والوزير الفرنسي.

وستكون نتائج زيارة لودريان حاضرة خلال محطة في الجولة الخارجية لولي العهد السعودي الذي سيزور ايضاً، إضافة الى القاهرة وباريس، لندن. وستكون واشنطن آخر محطاته الخارجية حيث سيلتقي الرئيس الاميركي دونالد وستفتح الملفات المشتعلة في المنطقة.

لكنّ ترامب سيكون قد استبق لقاءه بوَليّ العهد السعودي بلقاء لا يقلّ أهمية مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين ، حيث سيكرر الأخير حَضّ واشنطن على اتخاذ خطوات فورية وحاسمة ضد ايران في بهدف تحجيم نفوذها العسكري والسياسي.

ووفق معلومات يجري تداولها في الكواليس الديبلوماسية، فإنّ نتنياهو سيعرض دوراً إسرائيلياً أوسع وأفعل في هذا الاطار، ولكن على أساس نيل «وكالة» رسمية من الادارة الاميركية لمحاربة نفوذ في سوريا ولبنان وتحجيم دورها.

لكنّ الكلام الذي أعلنه قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزف فوتل أمام مجلس النواب الاميركي مطلع الاسبوع الماضي، لا يعطي كثيراً من الآمال لسعي نتنياهو هذا.

فوتل قال في شهادته انّ قواته حققت انتصارات كبيرة ضد «»، وإنّ ايران يمكن ان تستغلّ التركيز على زوال «داعش» لتحقيق اتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية مع بعض الاطراف في المنطقة.

وعلى رغم إقرار فوتل في أنّ ايران تسعى لإقامة ممر بري او «هلال شيعي» وصولاً الى البحر الابيض المتوسط، إلاّ أنه قال صراحة انّ مهمة الاميركي في سوريا محددة بهزيمة «داعش» وليس العمل ضد إيران وفقاً للأولويات المطروحة في المرحلة الحالية.

لكنّ الملف الايراني، والمتعلّق بنفوذ طهران في المنطقة، ليس محصوراً بما بات يُعرف بـ»الهلال الشيعي» فقط، كما انه ليس الملف الوحيد المطروح بإلحاح.

فقبل أن تبدأ جولة ولي العهد السعودي، وفي إجراء تمهيدي لها، حصلت إعفاءات وترقيات عسكرية على مستوى الجيش السعودي أدرَجتها الاوساط الديبلوماسية في إطار المراحل التي وصلت اليها الحرب الدائرة في اليمن وعلى أساس رؤية جديدة.

فالواضح انّ الحرب المستمرة، والتي تشكّل نزفاً يومياً للسعودية، إستوجبت إجراءات جديدة. كما انّ تعيين القائد الجديد للقوات الجوية الأمير تركي بن بندر بن عبد العزيز يحظى بدعم أميركي.

صحيفة «التايمز» رأت من زاويتها انّ تعيين أمراء جدداً في مواقع حساسة في الجيش يعطي اطمئناناً إضافياً وثقة لوليّ العهد للبدء بجولته الخارجية. كذلك فإنّ اختياره القاهرة محطة اولى له يعطي الانطباع بأنّ لهذه الجولة علاقة، بطريقة او بأُخرى، بما يَصفه البيت الابيض بـ»صفقة القرن»، أو بالخطة الاميركية للتسوية الاسرائيلية ـ الفلسطينية.

فالرئيس الاميركي سيبحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال اللقاء بينهما في الخطة المطروحة، فيما نقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية معلومات عن إعلانه هذه الخطة خلال الاسبوع المقبل. وتقول الاوساط الديبلوماسية انّ المطروح هو عقد مؤتمر دولي في القاهرة يجري خلاله تثبيت ركائز هذه الخطة وإطلاقها عملياً.

أمّا على صعيد الملف السوري فسيكون حاضراً من زاويتين: الاولى تتعلق بالوضع والتطورات الميدانية، والثانية تتعلق بالعملية السلمية المتوقفة بسبب التناقض الاميركي ـ الروسي.

لكنّ الجديد الصادِم في الوضع السوري هو ظهور مناخ دولي جديد يشير الى انّ الحرب السورية دخلت مرحلة جديدة بعدما كانت الأجواء السابقة تتحدث عن قرب إقفال المسار العسكري والميداني، ولهذا الأمر تفسيره الخاص.

فالكواليس الديبلوماسية، وبخلاف السابق، بدأت تتحدث عن «وظائف» جديدة يمكن ان يؤمنها استمرار المعارك والحروب في سوريا، وأحد أبرز هذه الوظائف اتعاب وإنهاكها بغية دفعها الى الانسحاب من الميدان السوري.

وأخيراً، أعلنت موسكو انتهاء الحرب والانتصار، وأجرَت سحباً رمزياً لبعض قطاعاتها العسكرية. لكنّ اشتعال المعارك في وجد فيه البعض فتح باب الاستنزاف، وكذلك استهداف قاعدتي «حميميم» وطرطوس بمثابة المؤشّر لمرحلة حربية جديدة وليس أبداً لإقفال ملف الحرب.

وفي رأي هذه الاوساط الديبلوماسية أنّ الاقتصاد الروسي محدود، وهو بحجم الاقتصاد الاسباني، أو أكثر بقليل، ما يعني انّ لروسيا مصلحة إمّا بإقفال الحرب او الاضطرار للانسحاب من سوريا بسبب العبء المالي الذي يفوق قدرة موسكو على المدى الطويل.

والأهم هو تَوجّس واشنطن بسبب نجاح موسكو في استعراض أسلحتها في الميدان السوري، وهو ما رفع حجم الطلبات الخارجية لشراء سلاح روسي ليصل الى خمسين مليار دولار اميركي بعدما كان حجم شراء السلاح الروسي لا يتجاوز الخمسة مليارات دولار في السنة، وبالتالي قد تكون واشنطن ترى مصلحة لها بعرقلة تصدير السلاح الروسي.

ومن دون أدنى شك نجحت روسيا في إجراء عرض ممتاز لقدرات أسلحتها. ونُقِل عن وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف، قوله انّ بلاده اختبرت اكثر من 600 سلاح جديد خلال الحرب في سوريا.

ولوحظ انّ كثيراً من البلدان حجز على أسلحة روسية. الجزائر إشترت طائرات سوخوي حديثة، فيما أعربت دول أُخرى عن اهتمامها، ومنها اندونيسيا والهند ونيجيريا. كذلك وقّعت موسكو اتفاقات لبيع نظام الدفاع الجوي «إس 400» مع ايران وتركيا والسعودية. وحتى الاميركية أبدَت اهتماماً لامتلاك هذا النظام الأكثر تطوراً في العالم.

وتصطفّ دول في الخليج العربي وشمال افريقيا لشراء المعدات الروسية، مثل وقطر والبحرين وتونس. وهذا ما شجّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عرض أسلحة جديدة ومتطورة «ولا تقهر» قادرة على هَزم الدرع الصاروخي الأميركي، وهو ما اعتبره المراقبون إطلاق سباق التسلّح مجدداً وللمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، مع الاشارة الى انّ الانفاق العسكري الاميركي عام 2016 كان الأكبر بين الدول وبلغ 611 مليار دولار، ثم الصين 215 مليار دولار، فروسيا 69 مليار دولار فقط. ما يعني انّ روسيا نجحت في مزاحمة أسواق السلاح الاميركية على رغم قدراتها المتواضعة، والتي تبلغ عشرة في المئة فقط من الحجم الاميركي.

وهو ما يعني ربما الحاجة ليس فقط لإعادة حصر روسيا وتطويقها، وبالتالي اتعابها وإنهاكها وإشغالها، بل أيضاً إجراء استعراض جديد ناجح للسلاح الاميركي، وهنا باب الخطر كون الجبهات المفتوحة الصالحة لهذا الاستعراض موجودة في الشرق الاوسط فقط.

الجمهورية - جوني منير

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الفلتان يبلغ الذروة بقاعاً… سرقة سيارة الزميل عيسى يحيى
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة