ماذا لو شكرنا ترامب؟

ماذا لو شكرنا ترامب؟
ماذا لو شكرنا ترامب؟

أما بعد، وبعد ما سمّي الربيع العربي، أي منذ 2011، لم تعد ولا أولوية، ولم تعد هي القضية التي وحدت الضمير العربي والإسلامي منذ وعد بلفور على الأقل، أي منذ 100 سنة بالضبط.


ووعد بلفور ووعد ، يتشابهان جدا، وبين الوعدين أو الوعيدين قرن. وفواتير النضال يؤديها شعب فلسطين على مدار السنين، والقدس شاهدة شهيدة كل يوم وكل شهر وكل سنة.


لكن راعي البقر الجديد، ترامب، أعاد مشكورا عقارب الزمن إلى ميقاتها، وذكرنا أن فلسطين والقدس ما زالتا قضية تنزف، ولا زالت تحرك الوجدان العربي والإسلامي، فكيف لا نشكره؟


وكيف لا نشكره أيضا بعد أن أزاح بقراره الجديد بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل اللثام عن المحاور الرخوة والجديدة في المنطقة، والتي بدأت تتشكل على مهل ومزاج ومصالح الحكام، من إلى ، وموقف المهادنة أو التماهي المعلن مع إدارة أميركا وإسرائيل.


كما نشكره أيضا لأنه وحّد الشارع العربي والإسلامي، من الرباط إلى عمّان، حيث شهدنا مسيرات تندد بالقرار، وتعيد التذكير بالموقف، وبأن قضية القدس وفلسطين لا زالت قضية الشعوب. ونشكره أيضا لسقي وإنعاش انتفاضة جديدة في القدس وفلسطين كي تعود الحياة للنضال من أجل القضية نفسها التي باتت وصمة عار على جبين المنتظم الدولي. ونشكره لتذكيرنا بأن فلسطين والقدس تبقى وحدها الجرح الوفي لنزيفه حتى النهاية، ففلسطين الآن من قدسها تعيد الشهادة والاستشهاد. وليأخذ الكل حقه من النزيف مجازا أو كرها، أو حتى بقسطاس صفقة القرن المشبوهة. ولك كل الشكر، يا راعي البقر الجديد، على إعادة السكين إلى جرحنا كي ينزف أكثر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى